من اقوال الرب يسوع المسيح

***** *** لا تضطرب قلوبكم.انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. *** اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل *** لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. *** لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت. *** وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا.كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا. *** كما احبني الآب كذلك احببتكم انا.اثبتوا في محبتي.*** تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم *** الى الآن لم تطلبوا شيئا باسمي.اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا ***اسألوا تعطوا.اطلبوا تجدوا.اقرعوا يفتح لكم. *** هانذا واقف على الباب واقرع.ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي . *****

من هم أبناء الله وبنات الناس المذكورين في تكوين ٦ : ١ - ٤

من هم أبناء الله وبنات الناس المذكورين في تكوين ٦ : ١ - ٤ 

وَحَدَثَ لَمَّا ابْتَدَأَ النَّاسُ يَكْثُرُونَ عَلَى الأَرْضِ، وَوُلِدَ لَهُمْ بَنَاتٌ،2 أَنَّ أَبْنَاءَ اللهِ رَأَوْا بَنَاتِ النَّاسِ أَنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ. فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً مِنْ كُلِّ مَا اخْتَارُوا.3 فَقَالَ الرَّبُّ: «لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ، لِزَيَغَانِهِ، هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً».٤ كَانَ فِي الأَرْضِ طُغَاةٌ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. وَبَعْدَ ذلِكَ أَيْضًا إِذْ دَخَلَ بَنُو اللهِ عَلَى بَنَاتِ النَّاسِ وَوَلَدْنَ لَهُمْ أَوْلاَدًا، هؤُلاَءِ هُمُ الْجَبَابِرَةُ الَّذِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ ذَوُو اسْمٍ.




هناك ثلاث تفسيرات رئيسية للاجابة على هذا السؤال وتتلخص في الآتي :
اولا : هم ملائكة ساقطة اتخذوا صورة بشر وتزوجوا من بناء الناس 
ثانيا: هم أبناء شيث ويشار إليهم أبناء الله للتفرقة بينهم وبين أبناء قايين 
ثالثا: هم طغاة وجبابرة الأرض. 

وللاجابة على هذا السؤال ، وقبل أن نبدأ في الترجيح او استبعاد أي من الافتراضات السابقة يجب ان نعرف أن تعبير (أبناء الله ) أو ( بنو إلوهيم ) بحسب النص العبري ، قد ورد في مواضع أخرى في العهد القديم العبري ورد التعبير بنصه (بالاضافة إلى تكوين ٦: ٢) في المواضع الآتية :

٥- مزمور ٨٣ : ٦ (وهذا النص يتجاهله مؤيدو تفسير بأنهم الملائكة الساقطين)

والحقيقة أنني لا أوافق  الاتجاه الكبير والمتزايد لتبّني الاتجاه الذي يقول أنهم ملائكة ساقطين ، بناء على التفسير القائل أن ابناء الله هم الملائكة في المواضع الأخرى التي تم ذكرها سابقا، ( فيما عدا مزمور ٨٣) والذي لا يذكره مؤيدو ذلك التفسير وسوف نتكلم عن هذا بالتفصيل لاحقا . 

أما مؤيدوا التفسير بأنهم ملائكة ساقطين فيقومون بالتدليل على ذلك بالاشارة إلى اقتباسين من العهد الجديد وأيضا يفسرون أنها تتكلم عن نفس الحادثة ، اما الاقتباس الاول فهو من رسالة بطرس الثانية ٢: ٤- ٧  والاقتباس الثاني من رسالة يهوذا العدد ٦  ، بل ويذهبون إلى الرد على المعترضين بقول الرب يسوع أن ملائكة السماء لا يزوجون ولا يتزوجون الذي قاله في متى ٢٢: ٣٠  بأن الرب يسوع يقصد ملائكة السماء وليس الملائكة الساقطين !!

والان دعونا نفند هذا التفسير قبل أن نحاول الاجابة على السؤال الاساسي ،ونبدأ بتفنيد الرأي السابق  ونقول فهل لم يكن الملائكة الساقطين موضوع سفر التكوين ٦: ٤ في حالة ملائكة السماء حينما ارادوا الزواج من بنات الناس لانهن حسنات في نظرهم ، مما أثار لديهم (بطريقة ما) الشهوة الجنسية التي جعلتهم يتخذون صورة الناس في اجساد بشرية ذكورية ؟ ، إن هذا التصور خطير يجعلنا نشك حتى في ملائكة السماء غير الساقطين لربما يسقطوا في الشهوة الجنسية اذا ما رأوا احدى النساء العاريات ؟!

نعم أن لفظة (ابناء الله أو بنو إلوهيم ) هو تعبير قد يكون تفسيره الملائكة كما سنرى فيما بعد، ولكن هل هذا التفسير هو الوحيد والذي يجب أن نطبقه دون أدنى تفكير او اعتبار ؟  هذا ما سوف نناقشه هنا ونبدأ بالقول بأن تفسير النص مجال البحث هنا  بأنهم ملائكة ساقطين يثير الاسئلة أكثر مما يجيب عن السؤال ، فمثلا التفسير يزيد من الاسئلة بالقول : 
اولا : قرأنا سابقا أن سقوط ابليس (الحية القديمة ) قد أخذ معه ثلث قوات الملائكة (راجع رؤيا ١٢ : ٤ - ٩ )
فهل سقوط الملائكة حدث مرة واحدة قبل إغواء آدم ، ام انه حدث اكثر من مرة وهذه هي إحدى المرات ؟ وعلى هذا فلماذا لم نسمع عن تكرار هذه الحادثة مرة أخرى حيث أن نتاج هذا التزاوج قد تم القضاء عليه في الطوفان ؟ 
ثانيا: لماذا يتم تصوير (بنو إلوهيم) على إنهم ملائكة في صورة ذكورية سواء قبل إتخاذ صورة الناس او بعدها ، حيث أنهم أشتهوا الاناث ، وكيف يشتهي الملائكة إناث البشر وهم في الحالة النورانية قبل أن يكون لهم جسدا إنسانيا ؟ 
ثالثا: كيف أتخذ هؤلاء الملائكة صورة بشرية ، هل بقوتهم الخاصة ؟ او بقوة ابليس ، او بقوة الله نفسه ؟ ولماذا يسمح لهم الله بأن يعطيهم هذا الاذن او هذه القدرة في التحول ؟ واذا كان هذا هو الحال ، فلماذا لا تتكرر هذه الحوادث ؟ هل توقف الله عن اعطاء الاذن والسماح ؟ ولماذا اعطاهم في السابق فقط ؟ 
رابعا: لماذا يتم معاقبة البش بنو الناس على غلطة ملائكة ؟ فنحن نقرأ عن غضب الله بالطوفان كان في اتجاه بني البشر فقط وتصورات قلبه التي كلها شر وهو تطور مباشر لغلطة بنو الله الذين تزوجوا بنات الناس (راجع تكوين ٦ ) ، فاذا كانوا ملائكة ساقطين ، فلماذا تم معاقبتهم مباشرة هنا بالطوفان ومعهم كل البشر ما عدا نوح وعائلته ؟ ، ولماذا انتظر على عقاب ملائكة ساقطين آخرين بخطيئة الكبرياء مع إبليس (الحية القديمة) ومحاولة رفع كرسيه فوق كرسي العلي وتم تأجيل عقابهم لنهاية الايام ؟ 


والان دعنا نحاول الاجابة على من هم (ابناء الله ) او ( بنو إلوهيم)  بطريقة لا تتعارض ولا تتناقض مع أي من النصوص السابقة سواء في العهد القديم المترجم من العبري أو العهد الجديد المترجم عن اليوناني  ، وهكذا يجب أن يكون أي تفسير مقبول في موضوع شائك مثل هذا ، وعلى هذا دعنا نقرر أن التفسير المريح هو الذي يفسره الكتاب المقدس نفسه ، ولا يقوم تدخل بشري بالتفسير وربط القرائن ، وهو ما نجد أن المزمور ٨٣ يقوم به ، فهو يقرر داخله من هم (ابناء الله ) ليس بتفسير بشري ، بل بتقرير النص نفسه ، ولأهمية هذا النص دعنا نضع المزمور كاملا ( وهو نص قصير) ثم نرجع مرة أخرى إلى النصوص السابقة واحدا فواحدا ونراجع عليه الفهم والتفسير ونرى اذا كان يتعارض او يتناقض معه ام لا ؟ 

اَللهُ قَائِمٌ فِي مَجْمَعِ اللهِ. فِي وَسْطِ الآلِهَةِ يَقْضِي:2 «حَتَّى مَتَى تَقْضُونَ جَوْرًا وَتَرْفَعُونَ وُجُوهَ الأَشْرَارِ؟ سِلاَهْ.3 اِقْضُوا لِلذَّلِيلِ وَلِلْيَتِيمِ. أَنْصِفُوا الْمَِسْكِينَ وَالْبَائِسَ.4 نَجُّوا الْمَِسْكِينَ وَالْفَقِيرَ. مِنْ يَدِ الأَشْرَارِ أَنْقِذُوا.5 «لاَ يَعْلَمُونَ وَلاَ يَفْهَمُونَ. فِي الظُّلْمَةِ يَتَمَشَّوْنَ. تَتَزَعْزَعُ كُلُّ أُسُسِ الأَرْضِ.6 أَنَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ.7 لكِنْ مِثْلَ النَّاسِ تَمُوتُونَ وَكَأَحَدِ الرُّؤَسَاءِ تَسْقُطُونَ».8 قُمْ يَا اَللهُ. دِنِ الأَرْضَ، لأَنَّكَ أَنْتَ تَمْتَلِكُ كُلَّ الأُمَمِ.

نرى كما هو واضح  أن النص يتكلم  فيه الله (إلوهيم) إلى القضاة الذين يقضون بين الناس بغير العدل ، والان تعال نرى كل كلمة حاسمة في فهم هذا النص وكيف وردت في النص العبري ؟ (ملحوظة : في الكتاب العبري جاء النص بترقيم  المزمور  ٨٢)  https://biblehub.com/interlinear/psalms/82.htm

العدد الثاني: الله (إلوهيم אֱ‍ֽלֹהִ֗ים) قائم في مجمع الله (إيل אֵ֑ל)
العدد السادس : أنا قلت إنكم آلهة (إلوهيم אֱלֹהִ֣ים) وبنو العليّ (بني عليون וּבְנֵ֖י עֶלְי֣וֹן)

هذا النص - كما ترون - يشرح نفسه بنفسه ، ولا يحتاج إلى مجهود بشري كبير لفهم أن الله يسمي القضاة بأنهم (إلوهيم وبني عليون) اي انهم اخذوا نفس التعبير الوارد في سفر التكوين ٦: ٤ ( بنو إلوهيم) ، فهل ممكن أن يكون تفسير النص مجال البحث انه يتكلم عن قضاة الأرض أو شرفاء الأرض أو ربما أبناء سيث كما يقول أحد التفاسير أعلاه ؟ 
ربما يفيدنا أكثر أن نرجع ونوسع نافذة الاقتباس النصي من سفر التكوين ٦: ١ - ٤ ، فنرجع إلى الاصحاح السابق له وبما الاصحاح الاسبق أيضا ؟ حيث أن الاصحاح الخامس يتكلم عن سلسلة النسب لابناء آدم ، ولكن نجد في الاصحاح الرابع في نهاية الأصحاح تقرير ليس بسيطا ، بل ربما يسلط الكثير من الضوء على فهم نص سفر التكوين الاصحاح السادس:


النص يتحدث عن انه بعد موت هابيل ، وتوقيع العقوبة على قايين ، فإن آدم وحواء عادوا فانجبوا ولدا آخر اسميه (شيث) ثم بدأ الناس من نسب قايين وشيث  في التكاثر حتى ان الامر اتجه إلى أن ابناء شيث الاتقياء بدأوا في الدعوة بأسم الرب إلى من قد نسى واخذت الحياة بعيدا عن الرب ،  فاذا اعتبرنا ان الاصحاح الخامس هو جملة اعتراضية طويلة تشرح النص الاخير ، وقمنا بربط الجملة الاخيرة من الاصحاح الرابع بالجملة الاولى من الاصحاح السادس فكل شيء يصبح واضحا الان عن من هم (بنو إلوهيم) الشرفاء الذين كانوا يدعون الناس العودة باسم الرب ، بدأوا في التحول إلى رؤية بناء الناس أنهن حسنات كما هن وبدأوا في الزواج منهم وبدأ العدد الذي يعرف الله يقل ، فكثر الشر الذي استدعى غضب الله لقضاء الطوفان . 

ولكن قد يقول قائل بعد هذا هل تعبير (ابناء الله ) الذي رأيناه بوضوح في العهد الجديد في بدايات تقديم انجيل يوحنا، بالاشارة إلى عارفي الرب والمؤمنين باسم ابنه يسوع المسيح ، هل هو تعبير قديم عرفه العهد القديم ؟  والاجابة واضحة فيما قلناه في الشرح السابق ، ولكن دعنا نضيف ايضا نصين هامين من اشعياء يصلى فيهما إلى الله ويقول له (انت ابونا)  اشعياء ٦٣: ١٦  و اشعياء ٦٤: ٨ 

وعلى هذا يمكن القول بكل ارتياح ان (ابناء الله ) أو ( بنو إلوهيم) في تكوين ٦ هم قضاة الارض وشرفاء ابناء شيث ، وان تفسيرهم بأنهم (ملائكة ساقطين ) إنما تم بنائه على تفسير نفس اللفظ في مكان آخر على انهم (ملائكة) بدون اعادة فحص او اي اعتبار لامكانية ان يكون تفسير اللفظ ربما يكون شيئا آخر مثلما تقدم ،  بل ويمكن التجرؤ على القول بأن تفسير (بنو الله ) الوارد في أيوب ١ و ٢ ، إنما هي اشارة ايضا إلى شرفاء وقضاة الارض في ذلك الوقت ،(وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ، وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا فِي وَسْطِهِمْ لِيَمْثُلَ أَمَامَ الرَّبِّ.) فكما جاء في النص بهذا الفهم يفسر لماذا يجتمع (بنو الله ) ذات يوم ؟ فاذا كانوا هم الملائكة فإن اجتماعهم امام الرب بالاكيد انه كل يوم بل كل لحظة  ، اما الذين يجتمعون ذات يوم ويخلوا إلى اعمالهم ومهامهم باقي الايام هم بالارجح القضاة البشر ، ويزيد من هذا الفهم هو أن يبادر الله بالسؤال عن أيوب في حضور بشر مثل أيوب وبينهم الشيطان نفسه المشتكي والمعترض على البشر وليس على الملائكة، فلا اعتقد ان اجتماع محضر الله والملائكة يستطيع ان يدخل فيه الشيطان ، فبأي صفة وبأي منطق يستطيع أن يدخل إلى هذا المحضر القدوس ؟ ولكن اذا قلنا إنهم بشر قضاة وشرفاء الارض ، فمن الطبيعي جدا أن يأتي المشتكي و المعترض على البشر وسطهم ليشتكي على أيوب ، فيبادره الله بالكلام عن أيوب . 

تبقى نقطة واحدة للرد على القائلين ان الاقتباسين من رسالتي بطرس ويهوذا السابق ذكرهما ، هي اشارة الى حادثة التكوين ٦ باعتبار ان الملائكة الساقطين الذين تركوا رياستهم هم نفسهم بحسب تفسيرهم الذين قاموا بالتزاوج مع بنات الناس ، نقول أن المقارنة بين الملائكة الساقطة بسقوط ابليس وخطيته بالتكبر ورفع كرسيه فوق كرسي العلي ، جاءت مرة في كلام الرب يسوع المسيح نفسه في متى الاصحاح ٢٥ حينما كان يتكلم عن الخراف والجداء فيقول للخراف وهي اشارة إلى المؤمنين ان يدخلوا إلى ملكوت السموات والراحة الابدية ، ثم يقول إلى الجداء وهي إشارة إلى الناس القساة وغير المؤمنين ان يدخلوا إلى النار الابدية المعدة لابليس وملائكته ، فواضح جدا هنا ان المقارنة هنا هي بين ابليس وملائكته أي انهم الملائكة الساقطة الذين تركوا رياستهم أما الذين تكلم عنهم يهوذا في رسالته فلا يمكن ان يكونوا هم الملائكة الساقطين الذين تم القضاء عليهم بالطوفان ، في حين ان يهوذا يقول انهم لم ينالوا عقابهم حتى الان بل قضائهم محفوظ إلى دينونة اليوم العظيم  ؟ 


وفي اقتباسات بطرس فانه يقول نفس الشيء انهم (محروسين للقضاء ) اي دينونة اليوم العظيم ذاته ، كما ان بطرس في المقارنة التي يزعم فيها القائلين بأن (ابناء الله ) في سفر التكوين هم (ملائكة ساقطين)، يشير إلى حادثتين احدهما الطوفان والثانية هي سدوم وعمورة ،   فهو يتكلم حقا عن اعداد الله لمجازاة الاشرار ومكافأة الابرار سواء كانوا ملائكة ابرارا او ساقطين او كانوا بشرا مؤمنين او غير مؤمنين . 


الخلاصة:
حتى نستطيع أن نصل إلى التفسير الصحيح لنص ما ، يجب أن نلجأ إلى تفسير الروح القدس أو نص آخر موازي أو مشابه ورد به التعبير أو الكلمة بتفسير لا يقبل الشك ، وفي حالتنا هذه فقد وجدنا نص يقول أن (بنو إلوهيم ) من الواضح أنهم ملائكة بالفعل في  أيوب ٣٨: ٧ ( حين هتف بني الله عند خلق العالم ) ولكن نجد نص آخر واضح في مزمور ٨٣ : ٦ ( حيث يخاطب الله القضاة بلقب إلوهيم وبني العليّ) ، في هذه الحالة وجدت نفسي ألجا إلى التفسير الذي لا يتناقض مع مواضع أخرى من الكتاب المقدس ، وخاصة التي يقول فيها الرب يسوع المسيح انه في ملكوت الله سنكون كملائكة الله لا يزوجون ولا يتزوجون ، فكيف بعد هذا نقول عن تكوين ٦ :٤ النص مجال البحث ، ان (بنو إلوهيم ) هم ملائكة ساقطين ، كانوا في صورة الملائكة في السماء فعلا حينما قرروا ان يتزوجوا بنات الناس لانهن حسنات فسقطوا واتخذوا اجساد بشرية ؟؟!

واخيرا ، اترك بين يديك كل ما تقدم ، متذكرا أن التفسير الصحيح ينبغي الا يتعارض او يتناقض مع اي موضع او نص في الكتاب المقدس ، خاصة اذا تكلم ونطق  به  السيد الرب يسوع المسيح ، الكلمة المتجسد، المذخر فيه كل كنوز الحكمة والمعرفة . 
الرب مع جميعكم . 

مقــالات ســابقــة