من اقوال الرب يسوع المسيح

***** *** لا تضطرب قلوبكم.انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. *** اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل *** لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. *** لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت. *** وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا.كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا. *** كما احبني الآب كذلك احببتكم انا.اثبتوا في محبتي.*** تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم *** الى الآن لم تطلبوا شيئا باسمي.اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا ***اسألوا تعطوا.اطلبوا تجدوا.اقرعوا يفتح لكم. *** هانذا واقف على الباب واقرع.ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي . *****

من هو الذبيح من أولاد إبراهيم ؟

من هو الذبيح من أولاد إبراهيم ؟

هل هو إسحـاق أم هو إسماعيل ؟

تعالوا نستعرض ماذا يقول التوراة والانجيل والقرآن


ليس هناك ادنى خلاف او شك في تسمية الذبيح ابن إبراهيم في التوراة والانجيل،  فقد تم ذكر الاسم صراحة بانه ( إسحق) ولم يختلف احد المفسرين على هذا الامر:
فقد جاء في التوراة ( العهد القديم ) وهو كتاب اليهود ايضا:
(6 فاخذ ابراهيم حطب المحرقة ووضعه على اسحق ابنه واخذ بيده الناروالسكين . فذهبا كلاهما معا . 7 وكلم اسحق ابراهيم اباه وقال يا ابي . فقال هانذا يا ابني . فقال هوذا النار والحطب ولكن اين الخروف للمحرقة)
(تكوين 22: 6-7)

وجاء ايضا في العهد الجديد للمسيحيين ان الذبيح هو اسحق

(17 بالايمان قدم ابراهيم اسحق وهو مجرب.قدم الذي قبل المواعيد وحيده 18 الذي قيل له انه باسحق يدعى لك نسل)
**********
اما في الاسلام فليس هناك اتفاق واضح بين المفسرين على اسم الذبيح، بعض المفسرين رجعوا الى اقوال الصحابة والتابعين التي تذكر اسم "اسحق" انه الذبيح، والبعض ذكر اسم "اسماعيل" بغير اي مرجعية لاقوال اي واحد من الصحابة أو التابعين، وبالرغم من وضوح القرآن في تسمية الذبيح انه "اسحق"، ولكن يردد غالبية المسلمون انه اسماعيل ترديدا وراء بعض الشيوخ الذين لهم غرضا في تسمية الذبيح بغير ما ذكره القرآن، اما هذا البحث القرآني يثبت بالادلة ان القرآن والاحاديث والصحابة والتابعين والمفسرين المعتبرين يقولون ان الذبيح هو اسحق ، فاقرأ معي - وسوف نفهم ببساطة من البحث ان القرآن ذكر ان الذبيح هو الغلام الذي تمت البشارة به ، وسوف نستدل من المفسرين ان غلام البشارة هو إسحق ، ثم نستدل من اقوال المفسرين أقوالهم عن الذبيح إسحق وطرح ومناقشة مدى إمكانية ان يكون اسماعيل ، ثم مراجعة اقوال الصحابة والتابعين والحديث الشريف . - يمكنك الضغط على الروابط للانتقال الى المواقع الاسلامية التي تم الاقتباس منها والاستشهاد باقوالها

اولا : الأدلة القرآنية

لم يذكر القرآن اسم الذبيح مباشرة ، ولكنه أعطى دلالة واضحة ومباشرة في أن الذبيح هو اسحق ، فقد قال القرآن ان الذبيح هو الغلام الذي بشرت به الملائكة لسيدنا ابراهيم وزوجته السيدة سارة ( فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيم ٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات: 101 و 102) 

ومن الواضح في القرآن ان الغلام الذي بشرت به الملائكة هو ابن ابراهيم من السيدة سارة "إسحق" وليس ابنه من السيدة هاجر "إسماعيل" (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عجيب) ( هود 71 و 72)

(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {24} إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ {25} فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ {26} فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ {27} فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ {28} فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ {29} قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ )
اذا فابن البشارة هو إسحق ابن ابراهيم وسارة وهو كلام منطقي ومقبول حيث أن السيدة سارة كانت عجوز ولا تستطيع ان تلد بحسب التقدير البشري فكانت البشارة بالمعجزة ، اما (إسماعيل) فلم يتم البشارة به ولم يخبر القرآن بأنه تمت البشارة بولادته العادية


ولهذا وبالرجوع الى الآية الواردة في سورة الصافات 101 و 102 فأن الغلام الحليم العليم الذي تمت به البشارة هو نفسه الغلام الذبيح الذي افتداه الله بذبح عظيم. ويؤكد هذا الفهم سياق المعنى للآيات التابعة والتي تنتهي بالمكافأة لابراهيم وإسحق.
**********
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ {101} فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ {102} فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ {103} وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ {104} قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {105} إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ {106} وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ {107} وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ {108} سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ {109} كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {110} إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ {111} وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ {112} وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ {113
(الصافات 101- 113)

وهنا نرى ان الآيات القرآنية تخاطب ابراهيم بالبشارة بغلام (وهو اسحق كما سيأتي) ثم يرى في المنام انه يقوم بذبح (ابن البشارة) وبعد نجاح ابراهيم في الاختبار، نجد المكافأة بحسب القرآن يقول (كذلك نجازي المحسنين) ونفهم منها انها تخاطب الاثنين الذين اجتازا الاختبار معا بنجاح، الاب والابن، فتقول عن الاب انه (من عبادنا المؤمنين) ثم تتناول الابن البار المطيع بالمكافأة والاحسان اليه ايضا بمقام النبوة ان يندرج في نسله (وبشرناه باسحاق نبيا) ولاشك ان القرآن هنا يتكلم عن  الاب وابنه مجتازي الاختبار اذ تكرر (وباركنا عليه وعلى اسحاق ومن ذريتهما)، اذا فسياق الكلام نفسه لا يضع اسماعيل في المشهد مطلقا، والا فيكون هناك ظلما واقعا على اسماعيل اذا كان غلام الذبح، اذ كيف تكون المكافأة لابراهيم واسحاق وتترك اسماعيل اذا كان هو الذبيح المطيع الخاضع بدون اي مكافأة ؟

**********
ثانيا : الادلة من أقوال المفسرين
غلام البشارة هو اسحاق

القرطبي في تفسيره لآية
( فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) يقول

أَيْ إِنَّهُ يَكُون حَلِيمًا فِي كِبَرِهِ فَكَأَنَّهُ بُشِّرَ بِبَقَاءِ ذَلِكَ الْوَلَد ; لِأَنَّ الصَّغِير لَا يُوصَف بِذَلِكَ , فَكَانَتْ الْبُشْرَى عَلَى أَلْسِنَة الْمَلَائِكَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي [ هُود ] . وَيَأْتِي أَيْضًا فِي [ الذَّارِيَات ] .وقال ايضا : وليس في القرآن أنه بشر بولد إلا إسحاق .
**********
الطبري في تفسيره لنفس الآية يقول

القول في تأويل قوله تعالى : { فبشرناه بغلام حليم } يقول تعالى ذكره : فبشرنا إبراهيم بغلام حليم , يعني بغلام ذي حلم إذا هو كبر , فأما في طفولته في المهد , فلا يوصف بذلك. وذكر أن الغلام الذي بشر الله به إبراهيم إسحاق. ذكر من قال ذلك : 22601 - حدثنا محمد بن حميد , قال : ثنا يحيى بن واضح , قال : ثنا الحسين , عن يزيد , عن عكرمة : { فبشرناه بغلام حليم } قال : هو إسحاق . 22602 - حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة { فبشرناه بغلام حليم } بشر بإسحاق , قال : لم يثن بالحلم على أحد غير إسحاق وإبراهيم.

ذكر الطبري أيضا عن الذبيح هو اسحق (في تفسير الصافات 102) 

قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي اأَذْبَحُكَ

وكان فيما ذكر أن إبراهيم نذر حين بشرته الملائكة بإسحاق ولدا أن يجعله إذا ولدته سارة لله ذبيحا ; فلما بلغ إسحاق مع أبيه السعي أري إبراهيم في المنام , فقيل له : أوف لله بنذرك , ورؤيا الأنبياء يقين , فلذلك مضى لما رأى في المنام , وقال له ابنه إسحاق ما قال.

وايضا يقول : { وقالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب } 11 72 إلى قوله : { حميد مجيد } قالت سارة لجبريل : ما آية ذلك ؟ فأخذ بيده عودا يابسا , فلواه بين أصابعه , فاهتز أخضر , فقال إبراهيم : هو لله إذن ذبيح ; فلما كبر إسحاق أتي إبراهيم في النوم , فقيل له : أوف بنذرك الذي نذرت , إن الله رزقك غلاما من سارة أن تذبحه , فقال لإسحاق : انطلق نقرب قربانا إلى الله.

أسماء التابعين والصحابة الذين قالوا ان الذبيح هو اسحق
ذكر القرطبي عن الذبيح ( في تفسير الصافات 102):


اختلف العلماء في المأمور بذبحه . فقال أكثرهم : الذبيح إسحاق . وممن قال بذلك العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله وهو الصحيح عنه . روى الثوري وابن جريج يرفعانه إلى ابن عباس قال : الذبيح إسحاق . وهو الصحيح عن عبد الله بن مسعود أن رجلا قال له : يا بن الأشياخ الكرام . فقال عبد الله : ذلك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم . وقد روى حماد بن زيد يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليهم وسلم ) . وروى أبو الزبير عن جابر قال : الذبيح إسحاق . وذلك مروي أيضا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وعن عبد الله بن عمر : أن الذبيح إسحاق . وهو قول عمر رضي الله عنه . فهؤلاء سبعة من الصحابة . وقال به من التابعين وغيرهم علقمة والشعبي ومجاهد وسعيد بن جبير وكعب الأحبار وقتادة ومسروق وعكرمة والقاسم بن أبي بزة وعطاء ومقاتل وعبد الرحمن بن سابط والزهري والسدي وعبد الله بن أبي الهذيل ومالك بن أنس , كلهم قالوا : الذبيح إسحاق . وعليه أهل الكتابين اليهود والنصارى. وقد ناقش القرطبي فرضية ان يكون الذبيح او الغلام صاحب البشارة هو اسماعيل، وقد فنّد كل هذه الاقوال وختمها بقول موجز: وهذا الاستدلال كله ليس بقاطع.
**********
ثالثا: الحديث النبوي
رواه البخاري برقم 3139

(‏عن النبي ‏ (‏ص) ‏ ‏أنه قال ‏ ‏الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ‏ ‏يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ‏ ‏عليهم السلام) 

يقول فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ‏قوله : ( يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) ‏‏وفي رواية الطبراني من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه " يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله " وله من حديث ابن عباس " قالوا يا رسول الله من السيد ؟ قال : يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله , قالوا : فما في أمتك سيد ؟ قال رجل أعطي مالا حلالا ورزق سماحة ") ولكن البخاري ضعف اسناده .


بقي ان ننهي بحثنا بالقول ان ابن كثير كتب في تفسيره ان الذبيح هو اسماعيل ولكنه لم يؤكد اقواله بأي من اقوال الصحابة أو التابعين حيث انه كما ذكر القرطبي فأن سبعة من الصحابة قالوا ان الذبيح هو إسحق وكذلك عدد من التابعين ممن اوردنا اسمائهم سابقا في طي اقوال القرطبي، لقد اختلف المسلمون في تسمية الذبيح وراحوا يفسرون ويستنتجون بحسب قدراتهم وآحلامهم ان يكون الذبيح هو اسماعيل وليس اسحق، وفي ذلك اذا وجدوا حديثا لنبي الاسلام يذكر اسم الذبيح انه اسحق  ضعّفوه وقللوا من شأنه، اما في الكتاب المقدس فقد ذكر اسم الذبيح صراحة انه اسحق، ولم يترك اي مجال للتأويل او التفسير،  ونترك لاخوتنا المسلمين استعمال نعمة العقل التي يحمدون الله عليها ليلا ونهارا.
**********

مقــالات ســابقــة