من اقوال الرب يسوع المسيح

***** *** لا تضطرب قلوبكم.انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. *** اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل *** لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. *** لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت. *** وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا.كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا. *** كما احبني الآب كذلك احببتكم انا.اثبتوا في محبتي.*** تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم *** الى الآن لم تطلبوا شيئا باسمي.اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا ***اسألوا تعطوا.اطلبوا تجدوا.اقرعوا يفتح لكم. *** هانذا واقف على الباب واقرع.ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي . *****

وفديناه بذبح عظيم - الحلقة الثانية


وفديناه بذبح عظيم

الحلقة الثانية
يمكنك قراءة الحلقة الاولى ، على هذا الرابط :

http://newman-in-christ.blogspot.com/2007/11/blog-post.html

ثالثا : مواصفات ذبيحة الكفارة

عندما رأي يوحنا المعمدان شخص السيد المسيح أشار اليه وقال (هذا هو حمل الله الذي يرفع خطية العالم) (يوحنا 1: 27 و 36) ، لقد كانت ذبائح العهد القديم كلها رمز واشارة الى الذبيحة المقبولة لدي الله ، فلم تكن دماء التيوس والحيوانات الا رمزا لخطية الانسان التي تتطلب موته كعقوبة (مزمور 50 : 9 – 13) ، ولذلك فكان تعليم الله بذبيحة الفصح التي يكررها الانسان في العهد القديم سنويا كطقس رمزي في انتظار أن يأتي محقق النبؤة (سفر الخروج 12) ، فالفداء لا يتم بالذبائح ولكنها فقط تكفّر عنها ( وهي كلمة عبرية معناها يغطي عليها أو يحجبها) حتى يأتي الفادي المخلص ( تلك الذبائح عينها التي لا تستطيع البتة ان تنزع الخطية.. وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الى الأقداس فوجد فداء أبديا) (عبرانيين 12:9 و11:10)

نعم ليس هناك أنسان على وجه الارض يقدر ان يقوم بدور الفادي لان البشر كلهم خاطئون مولودون بالطبيعة الخاطئة (هانذا بالاثم صُوّرت وبالخطية حبلت بي أمي) (مزمور 51: 5) ، كان يجب أن يكون الفادي من جنس البشر ومشابه لهم في كل شيء بلاخطية ، وهو الوحيد الرب يسوع المسيح (14 فاذ لنا رئيس كهنة عظيم قد اجتاز السموات يسوع ابن الله فلنتمسك بالاقرار. 15 لان ليس لنا رئيس كهنة غير قادر ان يرثي لضعفاتنا بل مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية 16 فلنتقدم بثقة الى عرش النعمة لكي ننال رحمة ونجد نعمة عونا في حينه ) (عبرانيين 4: 14- 16).



رابعا : في المسيح تتحق نبؤات الذبيحة والكفارة

قال السيد المسيح لمحدثيه (56 ابوكم ابراهيم تهلل بان يرى يومي فرأى وفرح. 57 فقال له اليهود ليس لك خمسون سنة بعد.أفرأيت ابراهيم. 58 قال لهم يسوع الحق الحق اقول لكم قبل ان يكون ابراهيم انا كائن) (يوحنا 8: 56 – 58).

ولم يكن فرحا لابراهيم قدر فرحه حينما عاد بابنه الحبيب حيا بعد مسيرة ثلاثة أيام (تكوين 22: 4) (9 فلما أتيا الى الموضع الذي قال له الله بنى هناك ابراهيم المذبح ورتب الحطب وربط اسحق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب. 10 ثم مدّ ابراهيم يده واخذ السكين ليذبح ابنه. 11 فناداه ملاك الرب من السماء وقال ابراهيم ابراهيم.فقال هانذا. 12 فقال لا تمد يدك الى الغلام ولا تفعل به شيئا.لاني الآن علمت انك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني. 13 فرفع ابراهيم عينيه ونظر واذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه.فذهب ابراهيم واخذ الكبش واصعده محرقة عوضا عن ابنه. 14 فدعا ابراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يرأه.حتى انه يقال اليوم في جبل الرب يُرى) (تكوين 22: 9 – 14)

جاء المسيح في الجسد ، ورأيناه وسمعناه ولمسناه (1 يوحنا 1: 1) ورأينا مجده كما لوحيد من الآب مملوء مجدا ونعمة (يوحنا 1: 1 – 14) جاء لكي يخلصنا من آثامنا وخطايانا ومن العذاب الأبدي بالانفصال عن الله والموت الذي جلبته علينا خطايانا. جاء لكي يموت فداء عنا ، فنحن خطاة بالطبيعة وبالاختيار: " وكما هو مكتوب أنه ليس بار ولا واحد. الجميع زاغوا وفسدوا معا. ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد.. لأنه لا فرق إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله" (رومية 3 :10-23). واستحققنا أجرة الخطية التي هي موت (رومية 6 : 23) ولا نستطيع ان نخلّص أنفسنا بأعمالنا او بأموالنا لأن الخلاص هو أغلى من أن ندفع ثمنه ، هو نعمة وعطية مجانية من الله : "لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد.. وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا" (أفسس 8:2و9، رومية6: 23).

خامسا : ليس هناك طريقا آخر غير الفادي المخلص

نحن لا نستطيع ان نخّلص أنفسنا بمجهودنا الذاتي الضائع ولا بحفنة من المال الفاني لنقدمها كصدقة أو زكاة. فكيف نتوقع ان نستوفي عدالة الله المطلقة بأعمالنا مهما عظمت فيصفها الكتاب المقدس كخرق بالية؟ لم يرجع آدم الى الجنة باعتذاره او باعماله ، بل ستره الله بذبيحة فداء رمزية ، ولم يُطلق اسحق حيا بكلمة بدون فداء ، بل اطلقة الله بذبيحة فداء رمزية، (لانه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة) (عبرانيين 9: 22)

ظل البشر يبحثون عن شفيع او مصالح بين الله والبشر الخطاة ، وهو ما قاله أيوب ( 32 لانه ليس هو انسانا مثلي فاجاوبه فنأتي جميعا الى المحاكمة. 33 ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا. ) (ايوب 9: 32 – 33) فكان جواب الله انه ليس هناك انسان غير خاطيء لكي يكون شفيعا او مصالحا للبشر ، (16 فرأى انه ليس انسان وتحيّر من انه ليس شفيع.فخلّصت ذراعه لنفسه وبره هو عضده. 17 فلبس البر كدرع وخوذة الخلاص على راسه.ولبس ثياب الانتقام كلباس واكتسى بالغيرة كرداء. ) (اشعياء 59 : 16 -17 ) فجاء الله في الجسد في شخص الانسان يسوع المسيح ، فهو الوحيد المؤهل لدور المصالح والشفيع ، يسوع هو الانسان الذي بلا خطية .

سادسا : الجميع اخطأوا واعوزهم مجد الله

 
ليس لأن آدم أخطا نحن نرث خطيئته ، بل نحن نرث طبيعته التي تخطيء ، لان الانسان يدفع ثمن خطيته الخاصة ، يقول الكتاب (ها كل النفوس هي لي.نفس الاب كنفس الابن.كلاهما لي.النفس التي تخطئ هي تموت. 5 والانسان الذي كان بارا وفعل حقا وعدلا ......9 وسلك في فرائضي وحفظ احكامي ليعمل بالحق فهو بار.حياة يحيا يقول السيد الرب) (حزقيال 18: 4 – 8) ، اسأل نفسك الآن ، اذا كنت لم تفعل خطية واحدة في حياتك ، يقول الكتاب (إذ الجميع اخطأوا واعوزهم مجد الله ) (روميه 3: 23) ، (الكل قد زاغوا معا فسدوا. ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد) (مزمور 14: 1 و3) و (مزمور 53: 3) و ( روميه 3: 12) نعم تطلبت عدالة الله أقصى العقوبات التي أدت بالإنسان الى جحيم النار ولكن محبة الله لنا هي محبة فائقة، من أجل هذا، أرسل الله المسيح القدوس الطاهر في الجسد بديلا عن الإنسان لكي يفي بمتطلبات العدالة الإلهية. ولأنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة الخطية. فقد طلب الله من الإنسان أن يقدم الذبائح كرمز للكفارة عن خطاياه، ولكن كل تلك الذبائح ما كانت لتحمل أي معنى او أي تأثير لو لم تكن رمزا للدم الثمين الذي سفكه يسوع المسيح على خشبة الصليب .


وما "الذبح العظيم" إلا رمزا لعمل المسيح الكفاري على جبل الجلجثة ، لان ذلك الكبش لم يكن كبشا عاديا كبقية الكباش التي كانت تقدم يوميا للكفارة. بل كان كبشا فريدا، كان عطية السماء لإبراهيم ليكفر عن ابنه الذي كان تحت حتمية الموت. كما أن الله أراد تعليمنا أن ما حدث على جبل المريا لم يكن إلا رمزا لما حدث على نفس الجبل (الجلجثة) : أولا، لحالة الإنسان وخطاياه التي جلبت عليه حكم موت أبدي محتوم في نار جهنم. وثانيا، لمحبة الله إذ أرسل عطية السماء - يسوع المسيح - الذي هو "حمل الله الذي يرفع خطية العالم" (يوحنا1: 29) وقد مات المسيح على نفس البقعة التي قدم فيها إبراهيم الكبش فداء لابنه الذي هو رمز لموت المسيح لفداء بني البشر ولمغفرة خطايا كل من يؤمن به : "وانما حيث تكون مغفرة لهذه لا يكون بعد قربان عن الخطية" (عبرانيين 18:10) ولأن المسيح هو كلمة الله المتجسد ، لذلك لم يستطع الموت ان يمسكه ويبقيه في القبر (الذي اقامه الله ناقضا اوجاع الموت اذ لم يكن ممكنا ان يمُسك منه ) (اعمال 2: 24) ، وهكذا قام في اليوم الثالث من بين الأموات بمجد عظيم ليؤكد قبول الذبيحة السماوية كفارة لخطايانا ، لكل من يؤمن (لان غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن ) (رومية 10: 4).

**********
مواضيع ذات صلة :


القرآن يقول جهنم ممتلئة؟ بمن ؟
هل حقا يقول القرآن :ان الله غفرلآدم
هل من العدل ان يرسل الله ابنه ليموت؟
وفديناه بذبح عظيم - الجزء الاول 
وفديناه بذبح عظيم - الجزء الثاني

مقــالات ســابقــة