من اقوال الرب يسوع المسيح

***** *** لا تضطرب قلوبكم.انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. *** اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل *** لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. *** لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت. *** وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا.كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا. *** كما احبني الآب كذلك احببتكم انا.اثبتوا في محبتي.*** تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم *** الى الآن لم تطلبوا شيئا باسمي.اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا ***اسألوا تعطوا.اطلبوا تجدوا.اقرعوا يفتح لكم. *** هانذا واقف على الباب واقرع.ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي . *****

مدحه ليس من الناس بل من الله ، والمعنى الذي لم تستوعبه الترجمة


مدحه ليس من الناس بل من الله  ، والمعنى الذي لم تستوعبه الترجمة




الأعزاء المتابعين ، أرجو أن لا يفهم من كلامي أن الترجمات سيئة ، ولا غير دقيقة ،  وبالقطع لا يؤخذ كلامي من طرف اولئك الذين يبحثون عن أدلة للتحريف ، ولكن ببساطة هناك كلمات (أو قفشات) لا يمكن ترجمتها لأنها تتعلق بميراث لغوي وأدبي وثقافي كبير مرتبط بعادات وتقاليد شعوب ، لا يمكن ترجمتها في كلمة واحدة . ودائما ما يحضرني المثال الرائع لكلام الشاعر بيرم التونسي في رباعية عبقرية كتبها عن مصر وأهلها ، وأكتبها هنا فقط كمثال على أن ترجمتها قد ينقل المعنى طبعا ولكن أي لغة مستضيفة أخرى ، لن تستوعب ولن تنقل طرافة السجع والجناس والقالب العاطفي والشعري للكلام الذي قاله بيرم التونسي :



يا مصر يا حافظة قرآنك وأناجيلك
ولو تناديني من الغربة أنا جيلك
وفي وقت الشدة أدعي لك و أناجيلك
و مهما تموت هنا أجيال ... أنا جيلك

وبدون تعقيد شرح فإن الكلمات واضحة وكلمة (أناجيلك) وردت في ختام كل شطر اربع مرات وكل مرة لها معنى مختلف عن المعاني الأخرى، وهذا ما يسمي بالجناس الكامل ، الأولى (أناجيلك ) تعني جمع إنجيل، والثانية بمعنى (أنا آتي إليك) والثالثة بمعنى (أدعو وأناجي الله من أجلك) والرابعة تعني (أنا الجيل الذي يقوم بحضارتك) ، لطيفة أليس كذلك ؟! ، وبهذا القول أعتقد أننا قد أوضحنا الفكرة ،  ننتقل مرة أخرى إلى كلمة ومعنى لم تستوعبها اللغة العربية المستضيفة ، من كلام الرسول بولس إلى أهل رومية يعاتب اليهود الذين ينظرون إلى أنفسهم نظرة متعالية عن باقي الأمم ولا يستطيعون قبول أن (الله قد فتح باب الخلاص أيضا للأمم) فيقول :

28 لأَنَّ الْيَهُودِيَّ فِي الظَّاهِرِ لَيْسَ هُوَ يَهُودِيًّا، وَلاَ الْخِتَانُ الَّذِي فِي الظَّاهِرِ فِي اللَّحْمِ خِتَانًا،
29 بَلِ الْيَهُودِيُّ فِي الْخَفَاءِ هُوَ الْيَهُودِيُّ، وَخِتَانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ لاَ بِالْكِتَابِ هُوَ الْخِتَانُ، الَّذِي مَدْحُهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ اللهِ

2:28  οὐ γὰρ  ἐν τῷ φανερῷ Ἰουδαῖός ἐστιν οὐδὲ  ἐν τῷ φανερῷ ἐν σαρκὶ περιτομή
2:29  ἀλλ᾽  ἐν τῷ κρυπτῷ Ἰουδαῖος καὶ περιτομὴ καρδίας ἐν πνεύματι οὐ γράμματι οὗ  ἔπαινος οὐκ ἐξ ἀνθρώπων ἀλλ᾽ ἐκ τοῦ θεοῦ


وهنا أنقل عن ما جاء في كتاب (وليم باركلي - William Parkley) استاذ العهد الجديد بجامعة كلاسكو ، تفسير رسالة رومية (نقلها إلى العربية القس منيس عبد النور) (الصفحة 61) 

لا بد أن اليهودي الذي يقرأ هذه الكلمات تصيبه الصدمة ، فهو يحسب أنه صاحب مكانة خاصة عند الله ، وأن الله يحابيه ، لا لسبب إلا أنه من سلاسلة إبراهيم ، ولأن جسده يحمل علامة الختان.  ولكن بولس يقدم هنا فكرة سنرجع إلها مرة ومرات ، فليست "اليهودية" مسألة جنسية أو عنصرية ، ولا صلة بينها وبين الختان ، ولكن "اليهودية" سلوك . فمثلا إن كان هناك من يدعو نفسه يهوديا لأنه سليل إبراهيم ومختون فهو مخطيء ، ولكن هناك أمميا لم يسمع مطلقا عن إبراهيم ولم تخطر فكرة الختان على باله ، ومع ذذلك يمكن أن ندعوه "يهوديا".  واليهودي الذي يقرأ هذه الفكرة يدعوها "بدعة وهرطقة" ، ولكن بولس هنا وبخبطة واحدة يهدم أساس الفكر اليهودي في عصره ، ويحذف من قائمة "اليهود" الكثيرين جدا ويفتح الباب لكل الأمم في كل مكان ليصيروا "يهودا". 

وتحوي الآية الأخيرة من هذه الفقرة "قفشة" لا يمكن ترجمتها ، فهي تقول  " الذي مدحه ليس من الناس بل من الله " والقفشة هي أن الكلمة " يهودي" (من اسم يهوذا ) معناها الممدوح والمحمود ، راجع (تكوين 29: 35 ) (يهوذا 49: 8) 
وبولس هنا يستخدم الجناس ، وعلى هذا فإن هذه الآية تقول شيئين : 
(أ) إن "مدح" هذا الإنسان يجيء من الله لا من إنسان 
(ب) كما أنها تعني أن "يهودية" هذا الإنسان تجيء من الله لا من إنسان . 
ويريد بولس أن يقول إن مواعيد الله ليست لشعب معين يحمل علامة خاصة على جسده ، ولكنها لكل جنس وعنصر، ولكي يصير الإنسان "يهوديا" بمعنى " ممدوحا ومحمودا من الله " فإن صفاته يجب أن تكون حسنة ، وعلى هذا فأننا نجد من الأمم من هم أفضل من اليهود . 
------------

وَحَبِلَتْ أَيْضًا وَوَلَدَتِ ابْنًا وَقَالَتْ: «هذِهِ الْمَرَّةَ (أَحْمَدُ) الرَّبَّ». لِذلِكَ دَعَتِ اسْمَهُ («يَهُوذَا»). ثُمَّ تَوَقَّفَتْ عَنِ الْوِلاَدَةِ
29:35  וַתַּהַר עוֹד וַתֵּלֶד בֵּן וַתֹּאמֶר הַפַּעַם (אוֹדֶה) אֶת־יְהוָה עַל־כֵּן קָרְאָה שְׁמוֹ (יְהוּדָה) וַֽתַּעֲמֹד מִלֶּֽדֶת׃

(يَهُوذَا)، إِيَّاكَ (يَحْمَدُ) إِخْوَتُكَ، يَدُكَ عَلَى قَفَا أَعْدَائِكَ، يَسْجُدُ لَكَ بَنُو أَبِيكَ
 (יְהוּדָה) אַתָּה (יוֹדוּךָ) אַחֶיךָ יָדְךָ בְּעֹרֶף אֹיְבֶיךָ יִשְׁתַּחֲוּוּ לְךָ בְּנֵי אָבִֽיךָ׃
49 :8 

****
مواضيع ذات صلة 

مقــالات ســابقــة