من اقوال الرب يسوع المسيح

***** *** لا تضطرب قلوبكم.انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. *** اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل *** لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. *** لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت. *** وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا.كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا. *** كما احبني الآب كذلك احببتكم انا.اثبتوا في محبتي.*** تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم *** الى الآن لم تطلبوا شيئا باسمي.اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا ***اسألوا تعطوا.اطلبوا تجدوا.اقرعوا يفتح لكم. *** هانذا واقف على الباب واقرع.ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي . *****

مع الأعوج تكون ملتويا : هل يمكن أن يكون الله ملتويا ؟ المعنى الذي لم تستوعبه الترجمة

 



المعنى العبري الذي لم تستوعبه الترجمة العربية


۲٥ "مَعَ الرَّحِيمِ تَكُونُ رَحِيمًا. مَعَ الرَّجُلِ الْكَامِلِ تَكُونُ كَامِلاً.
۲٦ مَعَ الطَّاهِرِ تَكُونُ طَاهِرًا، وَمَعَ الأَعْوَجِ تَكُونُ مُلْتَوِيًا."
(مزامير 18: 25-26) و (صموئيل الثاني 22: 26 - 27)

كيف نفهم هذا النص الغريب؟ هل يمكن أن يكون الله ملتوياً؟
لنحاول معاً فهم المعنى الذي ربما لم تستطع الترجمة أن تعكسه بشكل صحيح. النص الوارد في الكتاب المقدس يقول: "مع الأَعوجِ تكون ملتوياً"، فما هو المقصود هنا؟

النص في الأصل العبري جاء كما يلي:

עִם־חָסִ֥יד תִּתְחַסָּ֑ד עִם־גְּבַ֥ר תָּ֝מִ֗ים תִּתַּמָּֽם׃
עִם־נָבָ֥ר תִּתְבָּרָ֑ר וְעִם־עִ֝קֵּ֗שׁ תִּתְפַּתָּֽל׃

المصدر: https://www.sefaria.org/II_Samuel.22.27?lang=bi

الترجمة الصوتية:
عم - حَسِيد تِتْحَسَّد عم - جَبَّار تَامِيم تِتَّمَّمْ
عم - نَابَار تِتْبَارَر وَعم - عِيكَّش تِتْبتَّل

كما نعلم، كُتب سفر المزامير بصيغة شعرية، وهو ما يظهر في الترجمة باستخدام الجناس والوزن الشعري. في هذه الآيات، نرى الحديث عن الرحمة والكمال والاستقامة، ولكن عند الحديث عن "المعوج" نجد في المقابل استخدام كلمة "ملتوياً"، فما هو المقصود بهذه الكلمة؟

الكلمة في العبرية هي תִּתְפַּתָּֽל (تتبتّل) وهي من جذر פָּתַל الذي يعني "اللف" أو "التدوير". هذه الكلمة تُستخدم في صيغة هتفَاعِل (Hithpael)، وهي صيغة تدل على فعل يتم بشكل متبادل أو مع تأثير قوي مثل الصراع أو التشويش.
هذا الجذر العبري هو نفسه مصدر الكلمة العربية "فتل"، التي تعني "لَواه، برَمه، غزله، لفَّه، أو أداره بسرعة."

قاموس Brown-Driver-Briggs Lexicon:
المصدر: https://www.blueletterbible.org/lexicon/h6617/kjv/wlc/0-1/

تفسير الكلمة في اللغة العربية:
معاجم اللغة العربية تقول:

  • فتَل الخيطَ وغيرَه :لواه، برَمه، غزله، لفَّه، أداره بسرعة

  • فَتَلَ فلانًا عن رأيِهِ: صَرَفَهُ ولَوَاهُ

  • وفَتَلَ وجْهَهُ عنهم: صَرَفَهُ

  • فتَل لعدوِّه: كاد له،

  • مفتول العَضَلات: قوِيّ، شديد

المصدر: https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D9%81%D8%AA%D9%84/

التحليل اللغوي للكلمة:
في اللغة العربية، الكلمة "فتل" تشير إلى فعل يجعل الشخص يغير اتجاهه أو مساره بشكل متعمد. يمكن أن تعني أيضًا تغيير رأي الشخص أو موقفه بشكل يختلف عن الاتجاه السابق. هذا يشير إلى تغييرات قوية في المسار أو التصرف.

تفسير جون جل:
وفقا لتفسير جون جل، كلمة "ملتوياً" يمكن أن تشير إلى "الصراع" أو "المصارعة" مع الشخص المعوج حتى يظل بعيدا عن طريقه المنحرف. نفس الكلمة، في الحقيقة، استخدمت في سفر التكوين 30:8 للإشارة إلى "المصارعة" حيث قالت راحيل: "مُصَارَعَاتِ اللهِ قَدْ صَارَعْتُ أُخْتِي وَغَلَبْتُ".

التفسير الكلي:
المعوجون في هذا السياق هم أولئك الذين يصرون على طرق غير صحيحة أو منحرفة. ولكن الله لا يتصرف بنفس الطريقة، بل يواجههم باستخدام طرق قد تبدو غير متوقعة ليردهم إلى الطريق المستقيم. كما ورد في سفر لاويين 26: 27-28:
"وَإِنْ كُنْتُمْ بِذَلِكَ لاَ تَسْمَعُونَ لِي بَلْ سَلَكْتُمْ مَعِي بِالْخِلاَفِ، فَأَنَا أَسْلُكُ مَعَكُمْ بِالْخِلاَفِ سَاخِطًا، وَأُؤَدِّبُكُمْ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ حَسَبَ خَطَايَاكُمْ."

الله لا يصبح معوجًا، بل يتصرف مع المعوجين بأسلوب غير مباشر ليعيدهم إلى صوابهم. لكن الكلمة التي استخدمها النص العبري تشير إلى "الصراع" أو "التحدي" أكثر من كونها تعني أن الله يصبح معوجًا.

التعقيب (توضيح أبسط):
باختصار، عندما يتحدث النص عن الله مع المعوجين، فإنه لا يعني أن الله يصبح معوجًا، بل أن الله يستخدم وسائل غير مألوفة أو غير مباشرة لتوجيه المعوجين إلى الطريق الصحيح. عندما يحاول الشخص أن ينحرف، يواجه الله طرقه الملتوية ويحاول تعديل مساره كما لو كان "يلويه" أو "يصارعه".

النصوص المقدسة تؤكد أن الله يتعامل مع الناس حسب أعمالهم: مع الرحيم يكون الله رحيمًا، ومع الكامل يكون كاملًا، ومع الطاهر يكون طاهرًا. أما مع المعوجين، فيستخدم الله طرقًا غير مباشرة لتوجيههم.

شرح يسوع هذا المعنى في العظة على الجبل:
"لِأَنَّكُمْ بِٱلدَّيْنُونَةِ ٱلَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ ٱلَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ." (إنجيل متى 7:2)

كما قال بويس (Boice):
"إذا أصر شخص على طرقه المعوجة، فإن الله يفوقه دهاءً في النهاية، لأن الشخص يستحق هذا."


 تَعدنا الآيات في سفر اللاويين 23: 24- 26 بشيء مشابه: وَإِنْ لَمْ تَتَأَدَّبُوا مِنِّي بِذَلِكَ، بَلْ سَلَكْتُمْ مَعِي بِٱلْخِلَافِ، فَإِنِّي أَنَا أَسْلُكُ مَعَكُمْ بِٱلْخِلَافِ، وَأَضْرِبُكُمْ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ حَسَبَ خَطَايَاكُمْ.


جدير بالذكر أن الكلمة المعنية بالدراسة هنا جاءت في الكتاب المقدس خمسة مرات ، منها مرتين بنفس النص في المزامير 18 وسفر صموئيل الثاني 22 ، وتُرجمت بنفس الكلمة (ملتويا) ، وجاءت في سفر التكوين 30: 8 وتُرجمت (صارع) وجاءت في سفر أيوب 5: 13 الآخِذِ الْحُكَمَاءَ بِحِيلَتِهِمْ، فَتَتَهَوَّرُ مَشُورَةُ الْمَاكِرِينَ. (او الملتوين) 


  وجاءت في أمثال 8: 8 تقول على لسان الحكمة :
كُلُّ كَلِمَاتِ فَمِي بِالْحَقِّ. لَيْسَ فِيهَا عِوَجٌ وَلاَ الْتِوَاءٌ.
وهي بالطبع ترد على من يريد أن يفهم النص بطريقة خاطئة فتقول بكل وضوح أن الله ليس فيه عوج ولا التواء

وكما قال أحد الراباي اليهود (Steinsaltz - ستينسالتز) في التفسير :

"مع الأبرياء والأفراد الصادقين، ستتصرف ببراءة؛ ومع المعوجين، ستتصرف بطريقة ملتوية، وتعاملهم كما يعاملون الآخرين. أنت ترد على أفعال الشخص بمقابل أفعاله، وتتصرف بالعدل."

الخلاصة:
النص يوضح أن مع المستقيم يكون الله مستقيماً، ومع المعوج، إذا حاول الابتعاد عن الطريق، فإن الله يتدخل ليعيده إلى صوابه. هذا التدخل ليس "الالتواء" بمعناه الحرفي، بل هو تصحيح للمسار وتحويل الاتجاه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أترك تعليقا حول الموضوع نفسه، حتى وان اختلفت معي يبقى الود والحب الشخصي مع كل انسان .
ملحوظة: يسمح حتى بسب وشتم الكاتب ، أما الأم أو الاب او باقي اعضاء العائلة ، فلن يسمح بنشرها ، لهذا السبب فقط يتم الاشراف على التلعيقات ونشرها بعد مراقبتها .
أي تعليق خارج الموضوع لن يسمح بنشره لعدم التشتيت والاحتفاظ بالنظام، شكرا لتفهمك. الرب يبارك حياتك

مقــالات ســابقــة