من اقوال الرب يسوع المسيح

***** *** لا تضطرب قلوبكم.انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. *** اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل *** لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. *** لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت. *** وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا.كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا. *** كما احبني الآب كذلك احببتكم انا.اثبتوا في محبتي.*** تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم *** الى الآن لم تطلبوا شيئا باسمي.اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا ***اسألوا تعطوا.اطلبوا تجدوا.اقرعوا يفتح لكم. *** هانذا واقف على الباب واقرع.ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي . *****

من هو الذبيح من أولاد إبراهيم ؟

من هو الذبيح من أولاد إبراهيم ؟

هل هو إسحـاق أم هو إسماعيل ؟

تعالوا نستعرض ماذا جاء في  التوراة والانجيل والقرآن


ليس هناك ادنى خلاف او شك في تسمية الذبيح ابن إبراهيم في التوراة والانجيل،  فقد تم ذكر الاسم صراحة بانه (إسحق) ولم يختلف احد المفسرين على هذا الامر:
فقد جاء في التوراة ( العهد القديم ) وهو كتاب اليهود ايضا:
(6 فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ حَطَبَ الْمُحْرَقَةِ وَوَضَعَهُ عَلَى إِسْحَاقَ ابْنِهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ النَّارَ وَالسِّكِّينَ. فَذَهَبَا كِلاَهُمَا مَعًا. 7 وَكَلَّمَ إِسْحَاقُ إِبْرَاهِيمَ أَبَاهُ وَقَالَ: «يَا أَبِي!». فَقَالَ: «هأَنَذَا يَا ابْنِي». فَقَالَ: «هُوَذَا النَّارُ وَالْحَطَبُ، وَلكِنْ أَيْنَ الْخَرُوفُ لِلْمُحْرَقَةِ؟» 8 فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «اللهُ يَرَى لَهُ الْخَرُوفَ لِلْمُحْرَقَةِ يَا ابْنِي». فَذَهَبَا كِلاَهُمَا مَعًا.)
(تكوين 22: 6-8)

وجاء أيضا في العهد الجديد للمسيحيين ان الذبيح هو اسحق : 

(17 بِالإِيمَانِ قَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُجَرَّبٌ. قَدَّمَ الَّذِي قَبِلَ الْمَوَاعِيدَ، وَحِيدَهُ 18 الَّذِي قِيلَ لَهُ:«إِنَّهُ بِإِسْحَاقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ». ) (عبرانيين 11: 17-18)
**********
اما في الاسلام فليس هناك اتفاق واضح بين المفسرين على اسم الذبيح، بعض المفسرين رجعوا الى اقوال الصحابة والتابعين التي تذكر اسم "اسحق" انه الذبيح، والبعض ذكر اسم "اسماعيل" بغير اي مرجعية لاقوال اي واحد من الصحابة أو التابعين، وبالرغم من وضوح القرآن في تسمية الذبيح انه "اسحق"، ولكن يردد غالبية المسلمون انه اسماعيل ترديدا وراء بعض الشيوخ الذين لهم غرضا في تسمية الذبيح بغير ما ذكره القرآن، اما هذا البحث القرآني يثبت بالادلة ان القرآن والاحاديث والصحابة والتابعين والمفسرين المعتبرين يقولون ان الذبيح هو اسحق ، فاقرأ معي - وسوف نفهم ببساطة من البحث ان القرآن ذكر ان الذبيح هو الغلام الذي تمت البشارة به ، وسوف نستدل من المفسرين ان غلام البشارة هو إسحق ، ثم نستدل من اقوال المفسرين أقوالهم عن الذبيح إسحق وطرح ومناقشة مدى إمكانية ان يكون اسماعيل ، ثم مراجعة اقوال الصحابة والتابعين والحديث الشريف . - يمكنك الضغط على الروابط للانتقال الى المواقع الاسلامية التي تم الاقتباس منها والاستشهاد باقوالها

**********
اولا : الأدلة القرآنية

لم يذكر القرآن اسم الذبيح مباشرة ، ولكنه أعطى دلالة واضحة ومباشرة في أن الذبيح هو اسحق ، فقد قال القرآن ان الذبيح هو الغلام الذي بشرت به الملائكة لسيدنا ابراهيم وزوجته السيدة سارة ( فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيم ٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات: 101 و 102) 

ومن الواضح في القرآن ان الغلام الذي بشرت به الملائكة هو ابن ابراهيم من السيدة سارة "إسحق" وليس ابنه من السيدة هاجر "إسماعيل" (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عجيب) ( هود 71 و 72)

(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {24} إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ {25} فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ {26} فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ {27} فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ {28} فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ {29} قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ )
اذا فابن البشارة هو إسحق ابن ابراهيم وسارة وهو كلام منطقي ومقبول حيث أن السيدة سارة كانت عجوز ولا تستطيع ان تلد بحسب التقدير البشري فكانت البشارة بالمعجزة ، اما (إسماعيل) فلم يتم البشارة به ولم يخبر القرآن بأنه تمت البشارة بولادته العادية
**********
ما معنى ابن البشارة ؟ 

لم يتم البشارة بغلام أو ولد في القرآن إلا في ثلاث كل هذه الحالات هي حالات مستعصية الولادة بدون تدخل من الله (معجزة) ، هذه الثلاث حالات هي (1) يحي ابن زكريا حيث كان شيخا كبيرا وأمراته عجوز عاقر ، (2) عيسى بن مريم التي لم تتزوج (3) إسحاق وهو أبن إبراهيم في شيخوخته من زوجته سارة العجوز العاقر ، ونؤكد مرة أخرى على أنها من سارة وليس أي إمرأة أخرى : 
(1) يحي ابن زكريا 

(فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ) ﴿٣٩ آل عمران﴾

(يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا) ﴿7 مريم﴾

(2) عيسى بن مريم 
إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٥ آل عمران﴾

(3) 

وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71)
(سورة هود )

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ (55) ( سورة الحجر )

اقوال المفسرين في من هو ابن البشارة ؟
القرطبي :
قَالُوا لَا تَوْجَلْ
أي قالت الملائكة لا تخف .إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ
أي حليم ; قاله مقاتل .
وقال الجمهور : عالم .
وهو إسحاق .

ابن كثير :
" قالوا لا توجل " أي لا تخف وبشروه " بغلام عليم " أى إسحاق " كما تقدم في سورة هود.

البغوي :
( قالوا لا توجل ) لا تخف ( إنا نبشرك بغلام عليم ) أي : غلام في صغره ، عليم في كبره ، يعني : إسحاق ، فتعجب إبراهيم عليه السلام من كبره وكبر امرأته .

السعدي :

فـ { قَالُوا } له: { لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ } وهو إسحاق عليه الصلاة والسلام، تضمنت هذه البشارة بأنه ذكر لا أنثى عليم أي: كثير العلم، وفي الآية الأخرى { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ }


ولهذا وبالرجوع الى الآية الواردة في سورة الصافات 101 و 102 فأن الغلام الحليم العليم الذي تمت به البشارة هو نفسه الغلام الذبيح الذي افتداه الله بذبح عظيم. ويؤكد هذا الفهم سياق المعنى للآيات التابعة والتي تنتهي بالمكافأة لابراهيم وإسحق كما سوف نرى .

**********
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ {101} فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ {102} فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ {103} وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ {104} قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {105} إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ {106} وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ {107} وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ {108} سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ {109} كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {110} إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ {111} وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ {112} وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ {113
(الصافات 101- 113)

وهنا نرى ان الآيات القرآنية تخاطب ابراهيم بالبشارة بغلام (وهو اسحق كما سيأتي) ثم يرى في المنام انه يقوم بذبح (ابن البشارة) وبعد نجاح ابراهيم في الاختبار، نجد المكافأة بحسب القرآن يقول (كذلك نجازي المحسنين) ونفهم منها انها تخاطب الاثنين الذين اجتازا الاختبار معا بنجاح، الاب والابن، فتقول عن الاب انه (من عبادنا المؤمنين) ثم تتناول الابن البار المطيع بالمكافأة والاحسان اليه ايضا بمقام النبوة ان يندرج في نسله (وبشرناه باسحاق نبيا) ولاشك ان القرآن هنا يتكلم عن  الاب وابنه مجتازي الاختبار اذ تكرر (وباركنا عليه وعلى اسحاق ومن ذريتهما)، اذا فسياق الكلام نفسه لا يضع اسماعيل في المشهد مطلقا، والا فيكون هناك ظلما واقعا على اسماعيل اذا كان غلام الذبح، اذ كيف تكون المكافأة لابراهيم واسحاق وتترك اسماعيل اذا كان هو الذبيح المطيع الخاضع بدون اي مكافأة ؟

**********
ثانيا : الادلة من أقوال المفسرين
غلام البشارة هو اسحاق

القرطبي في تفسيره لآية
( فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) يقول

أَيْ إِنَّهُ يَكُون حَلِيمًا فِي كِبَرِهِ فَكَأَنَّهُ بُشِّرَ بِبَقَاءِ ذَلِكَ الْوَلَد ; لِأَنَّ الصَّغِير لَا يُوصَف بِذَلِكَ , فَكَانَتْ الْبُشْرَى عَلَى أَلْسِنَة الْمَلَائِكَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي [ هُود ] . وَيَأْتِي أَيْضًا فِي [ الذَّارِيَات ] .وقال ايضا : وليس في القرآن أنه بشر بولد إلا إسحاق .

**********
الطبري في تفسيره لنفس الآية يقول

القول في تأويل قوله تعالى : { فبشرناه بغلام حليم } يقول تعالى ذكره : فبشرنا إبراهيم بغلام حليم , يعني بغلام ذي حلم إذا هو كبر , فأما في طفولته في المهد , فلا يوصف بذلك. وذكر أن الغلام الذي بشر الله به إبراهيم إسحاق. ذكر من قال ذلك : 22601 - حدثنا محمد بن حميد , قال : ثنا يحيى بن واضح , قال : ثنا الحسين , عن يزيد , عن عكرمة : { فبشرناه بغلام حليم } قال : هو إسحاق . 22602 - حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة { فبشرناه بغلام حليم } بشر بإسحاق , قال : لم يثن بالحلم على أحد غير إسحاق وإبراهيم.

ذكر الطبري أيضا عن الذبيح هو اسحق (في تفسير الصافات 102) 

قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي اأَذْبَحُكَ

وكان فيما ذكر أن إبراهيم نذر حين بشرته الملائكة بإسحاق ولدا أن يجعله إذا ولدته سارة لله ذبيحا ; فلما بلغ إسحاق مع أبيه السعي أري إبراهيم في المنام , فقيل له : أوف لله بنذرك , ورؤيا الأنبياء يقين , فلذلك مضى لما رأى في المنام , وقال له ابنه إسحاق ما قال.

وايضا يقول : { وقالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب } 11 72 إلى قوله : { حميد مجيد } قالت سارة لجبريل : ما آية ذلك ؟ فأخذ بيده عودا يابسا , فلواه بين أصابعه , فاهتز أخضر , فقال إبراهيم : هو لله إذن ذبيح ; فلما كبر إسحاق أتي إبراهيم في النوم , فقيل له : أوف بنذرك الذي نذرت , إن الله رزقك غلاما من سارة أن تذبحه , فقال لإسحاق : انطلق نقرب قربانا إلى الله.

أسماء التابعين والصحابة الذين قالوا ان الذبيح هو اسحق
ذكر القرطبي عن الذبيح ( في تفسير الصافات 102):


اختلف العلماء في المأمور بذبحه . فقال أكثرهم : الذبيح إسحاق . وممن قال بذلك العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله وهو الصحيح عنه . روى الثوري وابن جريج يرفعانه إلى ابن عباس قال : الذبيح إسحاق . وهو الصحيح عن عبد الله بن مسعود أن رجلا قال له : يا بن الأشياخ الكرام . فقال عبد الله : ذلك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم . وقد روى حماد بن زيد يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليهم وسلم ) . وروى أبو الزبير عن جابر قال : الذبيح إسحاق . وذلك مروي أيضا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وعن عبد الله بن عمر : أن الذبيح إسحاق . وهو قول عمر رضي الله عنه . فهؤلاء سبعة من الصحابة . وقال به من التابعين وغيرهم علقمة والشعبي ومجاهد وسعيد بن جبير وكعب الأحبار وقتادة ومسروق وعكرمة والقاسم بن أبي بزة وعطاء ومقاتل وعبد الرحمن بن سابط والزهري والسدي وعبد الله بن أبي الهذيل ومالك بن أنس , كلهم قالوا : الذبيح إسحاق . وعليه أهل الكتابين اليهود والنصارى. وقد ناقش القرطبي فرضية ان يكون الذبيح او الغلام صاحب البشارة هو اسماعيل، وقد فنّد كل هذه الاقوال وختمها بقول موجز: وهذا الاستدلال كله ليس بقاطع.

**********
ثالثا: الحديث النبوي
رواه البخاري برقم 3139

 إنَّ الكريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب | الصفحة أو الرقم : 8391 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | التخريج : أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم قبل حديث (3525) باختلاف يسير، وأخرجه موصولاً الترمذي (3116) مطولاً

الْكَرِيمُ ابنُ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ: يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إسْحاقَ بنِ إبْراهِيمَ، عليهمُ السَّلاَمُ.
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3382 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : من أفراد البخاري على مسلم


يقول فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ‏قوله : ( يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) ‏‏وفي رواية الطبراني من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه " يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله " وله من حديث ابن عباس " قالوا يا رسول الله من السيد ؟ قال : يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله , قالوا : فما في أمتك سيد ؟ قال رجل أعطي مالا حلالا ورزق سماحة ") ولكن بعضهم ضعف اسناده .
(تعقيب : ولكن هو هو فعلا حديث ضعيف ؟) 

****
 عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: «هو إسْحاقُ، يَعْني: الذَّبيحَ».
الراوي : عكرمة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4095 | خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]

****
 افْتخر رجلٌ عندَ ابنِ مسعودٍ فقال : أنا فلانٌ ابنُ فلانٍ ابنِ الأشياخِ الكِرامِ ، فقال عبدُ اللهِ : ذاكَ يوسُفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ ذبيحِ اللهِ ابنِ إبراهيمَ خليلِ اللهِ
الراوي : عوف بن مالك بن نضلة أبو الأحوص | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 7/27 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5/298)، والطبراني (9/208) (8916)، والحاكم (4084) باختلاف يسير.
****
 جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّمَ فقال : أيُّ الناسِ أكرمُ حسبًا ؟ قال : يوسفُ صدِّيقُ اللهِ ابنُ يعقوبَ إسرائيلَ اللهِ ابنِ إسحاقَ ذبيحُ اللهِ ابنِ إبراهيمَ خليلُ اللهِ
الراوي : نهار العبدي | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : الإصابة في تمييز الصحابة
الصفحة أو الرقم : 3/575 | خلاصة حكم المحدث : بغير إسناد
التخريج : أخرجه المعافى بن عمران الأزدي في ((الزهد)) (148)، وذكره محمد بن الحسن النقاش في ((تفسيره)) كما في ((الإصابة)) لابن حجر (6/475) واللفظ له

****

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : " افْتَخَرَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : أَنَا فُلانُ ابْنُ فُلانِ ابْنِ الأَشْيَاخِ الْكِرَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ذَاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحُ اللَّهِ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ " .

الرواه :
الأسم ابْنِ مَسْعُودٍ - الشهرة : عبد الله بن مسعود / توفي في :32 الرتبة : صحابي

****
الزهد للمعافى بن عمران الموصلي باب في التفاخر في الاحساب والطعن في الانساب
   
حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْصِيُّ ، عَنْ نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ حَسَبًا ؟ قَالَ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ حَسَبًا ؟ قَالَ : أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لا يُجِيبُهُ بِالَّذِي يُرِيدُ وَلَّى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : " سَأَلْتَ عَنْ أَكْرَمِ النَّاسِ حَسَبًا ، وَإِنَّ أَكْرَمَ النَّاسِ كُلِّهِمْ حَسَبًا يُوسُفُ صِدِّيقُ اللَّهِ ، ابْنُ يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلَ اللَّهِ ، ابْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ ، ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ، فَمَا مَنَعَهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَبِثَ فِي الْعُبُودِيَّةِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً " .

****

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ذكر من قال ذلك

رقم الحديث : 27154 (المصدر ) 
   
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : " افْتَخَرَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : أَنَا فُلانُ ابْنُ فُلانِ ابْنِ الأَشْيَاخِ الْكِرَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ذَاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحُ اللَّهِ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ " .

الرواه :
الأسم : عَبْدُ اللَّهِ - الشهرة : - عبد الله بن مسعود / توفي في :32 -  الرتبة : صحابي

****
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ذكر من قال ذلك

رقم الحديث : 27163 (المصدر)
   
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، عن أبي إسحاق ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، قَالَ : " قَالَ يُوسُفُ لِلْمَلِكِ فِي وَجْهِهِ : تَرْغَبُ أَنْ تَأْكُلَ مَعِيَ ، وَأَنَا وَاللَّهِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ نَبِيِّ اللَّهِ ، ابْنَ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ ، ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ " . قَالَ : ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، قَالَ : قَالَ يُوسُفُ لِلْمَلِكِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : الَّذِي فُدِيَ بِالذَّبْحِ الْعَظِيمِ مِنْ بَنِي إِبْرَاهِيمَ : إِسْمَاعِيلُ .
****
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله

رقم الحديث : 1741 (المصدر ) 
   
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ , أَنَّ أَسْمَاءَ بْنَ خَارِجَةَ ، سَابَّ رَجُلا , فَقَالَ : أَنَا ابْنُ الأَشْيَاخِ الْكِرَامِ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " الأَشْيَاخُ الْكِرَامُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ صَفِيِّ اللَّهِ ابْنِ إِسْحَاقَ , ذَبِيحِ اللَّهِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ " . .

الرواه :
الأسم : عَبْدُ اللَّهِ - الشهرة : عبد الله بن مسعود / توفي في :32  -  الرتبة : صحابي

****
ومن حديث ابي الاحوص عن عبد الله رضي الله تعالى عنه

رقم الحديث : 1226 (المصدر ) 
   
وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ لِرَجُلٍ افْتَخَرَ ، فَقَالَ : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ الْأَشْيَاخِ الْكِرَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ذَلِكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَرْوِيهِ شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، قَالَهُ غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا ، وَقَوْلُ غُنْدَرٌ أَصَحُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مُصَفَّى ، عَنْ بَقِيَّةَ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ شُعْبَةَ كَذَلِكَ مَرْفُوعًا .

الرواه :
الاسم : عَبْدِ اللَّهِ - الشهرة : عبد الله بن مسعود / توفي في :32 - الرتبة :  صحابي
الاسم : أَبِي الْأَحْوَصِ - الشهرة : عوف بن مالك الجشمي / توفي في :90  - الرتبة : ثقة

****
تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب سورة يوسف اية
قوله تعالى واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب سورة يوسف اية

رقم الحديث : 12465 (المصدر) 
   
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، سَمِعَ أَبَا الأَحْوَصِ ، يَقُولُ : فَاخَرَ أَسْمَاءُ بْنَ خَارِجَةَ الْفَزَارِيُّ رَجُلا ، فَقَالَ : أَنَا ابْنُ الأَشْيَاخِ الْكِرَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : ذَاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ " .

****
ملحوظة : اكتفي بهذا القدر من الأدلة ، واذا لم يعمل أي من هذه الروابط ، يمكنك ان تكتب في محرك البحث ( اسحاق ذبيح الله ) وسوف تصدمك كمية الوفرة من الأدلة والبراهين الاسلامية . 

****

بقي ان ننهي بحثنا بالقول ان ابن كثير كتب في تفسيره ان الذبيح هو اسماعيل ولكنه لم يؤكد اقواله بأي من اقوال الصحابة أو التابعين حيث انه كما ذكر القرطبي فأن سبعة من الصحابة قالوا ان الذبيح هو إسحق وكذلك عدد من التابعين ممن اوردنا اسمائهم سابقا في طي اقوال القرطبي، لقد اختلف المسلمون في تسمية الذبيح وراحوا يفسرون ويستنتجون بحسب قدراتهم وآحلامهم ان يكون الذبيح هو اسماعيل وليس اسحق، وفي ذلك اذا وجدوا حديثا لنبي الاسلام يذكر اسم الذبيح انه اسحق  ضعّفوه وقللوا من شأنه، اما في الكتاب المقدس فقد ذكر اسم الذبيح صراحة انه اسحق، ولم يترك اي مجال للتأويل او التفسير،  ونترك لاخوتنا المسلمين استعمال نعمة العقل التي يحمدون الله عليها ليلا ونهارا.

**********
مواضيع ذات صلة :
تم التعديل والاضافة بتاريخ 5 أغسطس 2023

الشيطان والصليب

الشيطان والصليب




هل صليب السيد يسوع المسيح فكرة من الشيطان تم وضعها في عقول المؤمنين ، فتوهموا ان الصليب حقيقة واقعة ؟؟؟ام العكس هو الصحيح ان الصليب هو خطة الله للفداء ، والشيطان اراد ان ينزعها من ان تصل الى الناس لكي يؤمنوا فتكون لهم فداء ومغفرة وحياة .هذا ما سوف نناقشه معا في هذا الموضوع :


ماذا يريد الله او يقول لنا وماذا يريد الشيطان ان يقول لنا بخصوص الصليب ؟؟؟


منذ بداية خدمة سيدنا الرب يسوع المسيح ، والشيطان لا يهدأ ولا يكل عن ان يحبط اعمال الله ، هذا هو همه الاول وشغله الشاغل .فجاء للرب في بداية خدمته وصومه ( نيابة عنا) ليجربه :5" ثم اصعده ابليس الى جبل عال وأراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان.6 وقال له ابليس لك اعطي هذا السلطان كله ومجدهنّ لانه اليّ قد دفع وانا اعطيه لمن اريد.7 فان سجدت امامي يكون لك الجميع.8 فاجابه يسوع وقال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد "( لوقا 4 : 5 - 8) هذه كانت الخطوة الاولى ، يحاول ان يثني الرب عن طريق الآلام الذي كان عليه ان يسير فيه نيابة عنا ، لكي يسترد مجد الانسان المفقود ،فقال له الشيطان ، لا داعي للألم والصليب ، تعال واسجد لي واعطيك كل ممالك العالم فتصبح سيدا على العالم بطريق غير طريق الصليب .


ولما رأي الشيطان ان هذه الطريقة لا تفلح القى على لسان بطرس ان يراجع المسيح في اعلانه عن الفداء بالصليب :" 21 من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه انه ينبغي ان يذهب الى اورشليم ويتألم كثيرا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم.22 فأخذه بطرس اليه وابتدأ ينتهره قائلا حاشاك يا رب.لا يكون لك هذا.23 فالتفت وقال لبطرس اذهب عني يا شيطان.انت معثرة لي لانك لا تهتم بما لله لكن بما للناس"( متى 16 : 21 - 23)


ولما رأي الشيطان ان الصليب هو ضرورة حتمية للسيد ، بدأ يهيج الناس للسخرية منه ومن الصليب ؟؟"39 وكان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم40 قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة ايام خلّص نفسك.ان كنت ابن الله فانزل عن الصليب.41 وكذلك رؤساء الكهنة ايضا وهم يستهزئون مع الكتبة والشيوخ قالوا42 خلّص آخرين واما نفسه فما يقدر ان يخلّصها.ان كان هو ملك اسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به.43 قد اتكل على الله فلينقذه الآن ان اراده.لانه قال انا ابن الله.( متى 27 : 39 - 43)



هل اذا نزل المسيح عن الصليب سوف يثبت انه ابن الله ، ام اذا بقى على الصليب الذي وجه نظره اليه منذ بداية خدمته ؟؟؟ولما تم الصليب والفداء ، واصبح بالايمان به يكون غفران الخطايا والانفكاك من فخ ابليس .بدأ ابليس يروج لطريقة اخرى ، ان يقول ان كلمة الصليب هي جهالة ." فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله."( كورنثوس الاولى 1 : 18) ولكن هيهات ثم هيهات ، فهذا فقط للجاهلين الهالكين ، غير العارفين لخطة الله ومشيئته منذ تأسيس العالم "18 عالمين انكم افتديتم لا باشياء تفنى بفضة او ذهب من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء19 بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح20 معروفا سابقا قبل تأسيس العالم ولكن قد أظهر في الازمنة الاخيرة من اجلكم."( بطرس الاولى 1 : 18 - 20)


والان ماذا تعتقد الخطوة التالية للشيطان بالنسبة لصليب المسيح بعد ان اصبح الصليب امرا واقعا بالنسبة له ، لا يمكن تغييره ؟؟؟اليس ان يحاول ان يوهم البعض ان ما حدث لم يكن حقيقة ولكنه شبه لهم ؟؟؟قال السيد الرب عن ابليس : " ذاك كان قتالا للناس من البدء ولم يثبت في الحق لانه ليس فيه حق.متى تكلم بالكذب فانما يتكلم مما له لانه كذاب وابو الكذاب ( يوحنا 8 : 44)


ليس حسنا أن يؤخذ خبر البنين ويطرح للكلاب




لماذا قال يسوع للمرأة الكنعانية أو الفينيقية
لم أُرسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة، وليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب؟؟





*****************

يتداول في مصر مثل شعبي مشهور (ربما ستجد له مثيله في اللهجات العربية الأخرى) يقول المثل (القرد في عين امه غزال)، فهل تداول هذا المثل بين الامهات عن ابنائهم وبناتهم يمكن ان يأخذه احدا على انه مسبة وشتيمة ؟ ام ان الناس تعرف جيدا ان هذا ما هو الا مثل للتشبيه والتصوير وليس للسب والشتم ؟

وهذا بالفعل ما حدث مع الرب يسوع في استخدامه هذه المقولة (ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب) فقد كان هذا مثلا متداولا وشائعا بين اليهود، والسيد الرب  يسوع المسيح استخدمه امام اليهود لكي يعطيهم درسا في ايمان البشر الذين يصفونهم (مثل الكلاب) في امثالهم الشعبية، وتعالوا نتعلم.

تعالوا نقرأ اولا هذه الحادثة كما سجلها الكتاب المقدس:

"
21 ثم خرج يسوع من هناك وانصرف الى نواحي صور وصيدا. 22 واذا امرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت اليه قائلة ارحمني يا سيد يا ابن داود.ابنتي مجنونة جدا.23 فلم يجبها بكلمة.فتقدم تلاميذه وطلبوا اليه قائلين اصرفها لانها تصيح وراءنا.24 فاجاب وقال لم أرسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة.25 فأتت وسجدت له قائلة يا سيد أعنّي.26 فاجاب وقال ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكــلاب.27 فقالت نعم يا سيد.والكــلاب ايضا تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة اربابها.28 حينئذ اجاب يسوع وقال لها يا امرأة عظيم ايمانك.ليكن لك كما تريدين.ف شفيت ابنتها من تلك الساعة"


******************

فلم يجبها بكلمة :



حينما تقدمت المرأة ليسوع يقول الكتاب المقدس ، انه لم يجبها بكلمة ، هل هذا جفاء منه ؟ طبعا القراءة السطحية للقصة من الممكن ان تتهم فيها يسوع بالجفاء والقسوة ، ولكن الا يقولون ان الامور بخواتيمها ؟؟ الم يكن في نهاية الامر شفاء ابنتها وامتداح ايمانها ، اذا ما الذي حدث ، لماذا ابتدأ يسوع بكلامه بهذه القسوة للمرأة الفينيقية ، في حين كان ينوي ان ينتهى اخيرا الى استجابة طلبها ؟ هذا لا نفهمه الا عندما نقترب من كلمة الله في روح الصلاة ونطلب بخشوع من الله ان يعلمنا ويفهمنا ماذا يريد ان يقول لنا الله من خلال كلمته المقدسة ؟؟ كان يسوع دائما يعرف افكار الناس " فعلم يسوع افكارهم فقال لماذا تفكرون بالشر في قلوبكم " (متى 9 : 4) وايضا " فعلم يسوع افكارهم وقال لهم ....... "(متى 12 : 25) ، "فشعر يسوع بافكارهم واجاب وقال لهم ماذا تفكرون في قلوبكم.(لوقا 5: 22) ، "اما هو فعلم افكارهم وقال للرجل الذي يده يابسة قم وقف في الوسط. فقام ووقف." (لوقا 6: 8)، "فعلم افكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب." (لوقا 11: 17)، هكذا كان يسوع (وهو له سبق العلم) وكان يستطيع ان يعرف خبايا الامور وخبايا الناس، وقد عرف بسلطانه ان لهذه المرأة فعلا ايمانا عجيبا يستحق الثناء والمدح؟؟، وقد فضل ان يؤخر استجابة طلبتها لتنال المكافأة مزدوجة، فتنال استجابة طلبها بشفاء ابنتها، و يظهر قوة ايمانها وتمسكها بالرجاء في شخص المسيح يسوع فيمتدح ايمانها اذا قال لها: يا امرأة عظيم ايمانك.


********************


المرأة الفينيقية وحياة الكــلاب :

فلماذا قال لها يسوع هذه الكلمات القاسية: "ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكــلاب"، بالطبع من يدرس تاريخ هذه الفترة كان يدرك بسهولة ان هذه المقولة كانت منتشرة بين اليهود ، اي ان لم يكن يسوع هو قائلها او مبتدعها ، فكان اليهود يعتبرون انهم هم البنين ، وان الامم كلهم هم الكــلاب (رمزا لنجاستهم ) ، وقد كان الامم ايضا يقولون عن انفسهم هذا الكلام " فقال حزائيل ومن هو عبدك الكلب حتى يفعل هذا الأمر العظيم. فقال اليشع قد اراني الرب اياك ملكا على ارام" (ملوك الثاني 8 : 13)

اذا فكأن يسوع بترديده للكلام المعتاد لليهود امام المرأة الكنعانية ( الأممية) فكانه يقول لتلاميذه الستم تقولون هكذا على غير اليهود؟؟ اليس هذا هو الحكم الذي يفترض ان يكون صادرا عليها حسب فهمكم القاصر ، فانظروا ماذا سوف تفعل هي ، وماذا سوف أفعل أنا
كانت هذه المرأة فينيقية سورية، او بمعنى آخر وثنية أممية يونانية، تسكن في منطقة صور وصيدا حيث يتعبد الناس هناك الى الآلهة عشتاروت آلهة الجمال عند الفينيقيين، وكانت هذه العبادة تتركز في القمر كمركز لالهة الجمال ، وكانت العبادة تتمثل في أمرين أساسيين ، يعبران عن الحضارة اليونانية في ذلك التاريخ : هما الجمال والشهوة. ولعلنا نذكر ان الفلسفة الابيقورية كانت من أهم الفلسفات وأكثرها شيوعا في تلك الحقبة الزمنية، كان قوامها (أن نأكل ونشرب لان غدا نموت) (كورنثوس الاولى15: 32 ) وهي كما نرى اشبه بالفلسفات الوجودية الملحدة التي تدعو الى الشهوات الانطلاقية والاندفاعات العارمة، ولا حاجة ان نقول بأن هذا الانطلاق الشهواني سينتهي بالانسان الى ان يأخذ من الحياة ما يستطيع من اكل وشرب وجنس ومتعة وتصل به الى نوع من الحياة البهيمية العارمة التي تنحط بالانسان الى مدارك الحيوانات اقرب منها الى الانسان، ومن هنا يصح ان نطلق عليها حياة الكــلاب بكل ما تشمل الكلمة من معنى الاتساخ والقذارة، ورغم اننا لا يمكن ان نجزم بان المرأة كانت تعيش هذه الحياة، الا اننا لا نستطيع ان نستبعد انه ربما كانت ابنتها التي يصرعها الروح النجس قد جاءت نتيجة حياة فاسدة شهوانية كهذه (الأمر الذي اشار اليه السيد المسيح في حديثه مع المرأة الفينيقية).


*******************


المرأة الفينيقة وحياة الايمان :


على انه من الواضح ان المراة وهي تقترب من المسيح كانت تقر بجحدها الايمان باي يقين بديانتها والهتها الوثنية القديمة، اذ لم ترى فيها سوى الافلاس الكامل الرهيب والعجز تجاة مآساة ابنتها التي كانت تعاني أقسى درجات المعاناة من روح شرير نجس حتى انها جاءت صارخة ومتوسلة ومعترفة للسيد بانه المسيح ابن داود (ارحمني يا سيد يا ابن داود، ابنتي مجنونة جدا .. يا سيد أعني) ( متى 15 : 22 و 25)



الآن نحن نستغرب معاملة المسيح للمرأة الفينيقية ونتساءل، كيف ولماذا تعامل معها المسيح بهذه الطريقة التي تبدو لنا جافة وفظة وقاسية وعنيفة؟؟ فها هو السيد المسيح حينما سمع توسلاتها وطلب المساعدة تصرف معها تصرفين لا نستطيع ان نربطهما بشخصه الوديع المحب؟؟ الصمت اولا، ثم الكلام القاسي ثانيا؟؟  على ان الدارس الحقيقي سوف يصل الى ان هذا الاسلوب كشف ما يدور في ذهن المسيح اثناء حواره مع المرأة الفينيقية .يقول القس الياس مقار في كتابه (نساء في الكتاب المقدس – صفحة 228) ان المسيح الذي ترك أرض اسرائيل وتعدى حدودها وتخومها الى ارض وثنية كان يفكر فيما عاناه من اليهود من متاعب وآلام ورفض، وكان يمر في ذهنه هذا السؤال الفاصل، هل انتهت رسالته معهم، وهل جاءت الساعة لينفض يديه تماما مما يمكن أن يربطه بكل علاقة بهم، "الى خاصته جاء وخاصته لم تقبله " (يوحنا 1 : 11 ) فهل يفتح الباب للآمم.



ربما يتصور البعض أن هذا السؤال كان سهلا أو هينا على ذهن المسيح، وهذا غير صحيح، بل لعله كان واحدا من أقسى الاسئلة التي أجاب عليها سيدنا المبارك.  أجل لقد كان هذا السؤال الحاسم في ذهن المسيح ، عندما جاء الى الارض الوثنية، الآرض التي يعيش فيها الكثيرون عيشة حيوانية بهيمية، هي أقرب الى عيشة الخنازير والكلاب، وجائت المرأة لتلح عليه وتطلبه أن يشفي ابنتها التعسة المجنونة، وكانت وهي لا تدري تنهض أمامه السؤال ، الذي أجاب عليه في الصمت أولا، وهي تلح عليه، وفي الكلام ثانيا بالقول: لم آت الا لخراف بين اسرائيل (الضالة)، دعي البنين أولا يشبعون لآنه ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب. ومن الجدير بالذكر ان كلمة الكــلاب اليونانية الاصلية المستخدمة في هذا النص تشير الى الكلاب الصغيرة التي تربى في البيوت وتأكل من اصحاب البيت تحت موائدها وليست كلاب الشوارع الضالة، الا ان اللفظ في حد ذاته، غريب في لغة المسيح، الذي لم يقسُ على امرأة قط، مهما كانت درجة انحطاطها وتبذلها بل على العكس، كان شديد الترفق بالتعس والساقط والضال والمشرد من بني الانسان.  ولا يستطيع أحد البتة أن يهون من التعبير أو يقلل من اثره، مالم ندركه في الرؤيا الصحيحة التي كانت في ذهن المسيح في ذلك الوقت، فلذلك اخذت هذه المرأة هذه المبادرة وقالت له ان الكــلاب ايضا تأكل من فتات الخبز الذي يسقط من مائدة البنين.    وباستمرار طلبتها والحاحها، اظهرت للجميع ايمانها القوى الذي عرفه فيها يسوع لاول وهلة رآها فيها، واظهره ليكون مثلا وعبرة لكل اليهود (البنين) الذين كانوا لا يتمتعون بهذا المقدار من الايمان، حتى في وطنه وبيته: " 57 فكانوا يعثرون به.واما يسوع فقال لهم ليس نبي بلا كرامة الا في وطنه وفي بيته. 58 ولم يصنع هناك قوات كثيرة لعدم ايمانهم " ( متى 13 : 57 – 58 ) ، او حتى بين اسرائيل نفسها التي اتي منها واليها "الحق اقول لكم لم اجد ولا في اسرائيل ايمانا بمقدار هذا." (متى 8 : 7) فكأن يسوع يضرب بايمانها المثل ، ويبكت به (ويلوم) ايمان اليهود الضعيف بايمان غير اليهود القوي.

****************






الا يعزينا هذا بان الله ايضا يؤخر استجابة صلواتنا وطلباتنا اليه لكي يمتحن قوة ايماننا وتشبثنا في الايمان به وبقوته وقدرته ؟ لقد كان اليهود يعتقدون أن الأمم ليسوا الا مجموعة من الخنازير والكــلاب تعيش في مستنقع الأوحال والفساد والدنايا ، وكان السؤال العجيب والغريب أمام ذهن المسيح هل يتبادل الاثنان الموقع والمجال والحال؟؟





**********************


هل يأخذ من عاش عيشة الكلاب الى مكان الابن ويطرح الابن الذي يسقط في أحط الدركات الى حياة الحيوان التي يصر عليها ويطلبها،  فيعيش كالكلاب أو ماهو أشر من ذلك؟؟ 
الأجابة هي: أجل ولعل هذا هو الذي دعا السيد أن يقول ذات مرة لرؤساء الكهنة وشيوخ الشعب: "قال لهم يسوع الحق اقول لكم ان العشارين والزواني يسبقونكم الى ملكوت الله." (متى 21 : 31)، ولهذا السبب كتب "كامبل مورجان" ملاحظة تقول: أن المسيح لم يجب المرأة عندما استنجدت به كابن داود، اذ صمت، ولكنها اذ اتجهت اليه بالقول : ياسيد أعني، مد لها يد المساعدة، اذ لم يعد هو لليهود فحسب، بل لجميع المحتاجين والمتألمين من الأمم على حد سواء، كما لاحظ أن المسيح لم يقل لم آت الا الى خراف بينت اسرائيل، بل قال خراف بيت اسرائيل (الضالة) وهو هنا لا يقصد اليهود، بل يقصد جميع المؤمنين الذين يستجيبون لندائه بدون تفرقة بين يهود أو أمم ..


أو كما قال في مناسبة أخرى: "ولي خراف أخر ليست من هذه الحظيرة ينبعي أن آتي بتلك أيضا فتسمع صوتي وتكون رعية واحدة وراع واحد " (يوحنا 10 : 16) على أن المسيح كان يقصد من الجانب الآخر ، وهو يتصرف هكذا مع هذه المرأة أن يشحذ ايمانها ويقويه ويخرجة على الصورة الرائعة المكتملةالتي شهد لها آخر الأمر،  ولقد صعد ايمانها بالضيق والاختفاء والصمت والكلام .
(نساء الكتاب المقدس-القس الياس مقار- صفحة 230) 



"نعم يا سيد. والكلاب ايضا تحت المائدة تأكل من فتات البنين"  اعترفت هنا ان الأمم اى الغرباء عن من هو المسيح المخلص تأكل من الخبز الفائض ايضا = أى تقبل المسيح الذى لم يأكله البنين و رفضوه لهذا رد عليها الرب قائلا: لاجل هذه الكلمة اذهبي.  قد خرج الشيطان من ابنتكلأنها استطاعت ان تدرك بايمانها البسيط ان محبة الآب بابنه ستنال الغرباء أيضا و تشمل حتى من لم يعرفوا عنه الا بعد تبشيرهم من الأمم خارج البنين، نعم عندما اعلنت المرأة ان الأمم تأكل من الخبز أيضا أظهرت أن المسيح المخلص جاء للكل فطوبها هو على ايمانها الذى ادركت به ما لم يستعلن للبنين بعد ايمانها ليس فقط فى الحاحها و لكن بالأحرى فى فهمها انه جاء للجميع البنين اولا ثم الأمم.  وهكذا انتصر هذا الايمان، واضحى رمزا رائعا للمواقع المتبادلة في الايمان المسيحي، اذ قسوة ابناء الملكوت من اليهود، فتح الباب أمام الأمم للخلاص "ولما حضرا وجمعا الكنيسة اخبرا بكل ما صنع الله معهما وانه فتح للامم باب الايمان." (اعمال 14: 22) وراجع ايضا "ام الله لليهود فقط.أليس للامم ايضا.بلى للامم ايضا." (روميه 3: 29) وايضا  (روميه 11 : 25)  وايضا  (روميه 11: 11)، وجاء بهم حظيرة واحدة ورعية واحدة وراع واحد: "ولي خراف أخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي ان آتي بتلك ايضا فتسمع صوتي وتكون رعية واحدة وراع واحد. " (يوحنا 10 : 16) وهكذا تحقق قول يوحنا في مطلع انجيله " الى خاصته جاء وخاصته لم تقبله ، وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه "( يوحنا 1: 11 و 12) وايضا قول المسيح " ولكن كثيرون اولون يكونون آخرين وآخرون اولين " (متى 19 : 29)


**********************
 خراف بيت اسرائيل الضالة :

وهذا أيضا ردا على من يسيئون فهم واستيعاب قول المسيح: " لم آت الا لخراف بيت اسرائيل الضالة " على انها المقصود منها اليهود فقط، اذ ان كل انسان لم يكن يعرف الله هو بالنسبة له من خراف بيت اسرائيل الضالة اولاد ابراهيم، اذ ان الله قادر ان يقيم من الحجارة أولادا لابراهيم (متى 3 : 9) و ( لوقا 3 : 8) فبجانب شفاء ابنة المرأة الكنعانية هناك ايضا قائد المائة الذي شفي له يسوع (عبده او غلامه).

وبالطبع نحن نعرف ان في بشارة "متى" افتتح معجزات المسيح في الاصحاح الثامن   بمعجزة شفاء الابرص اليهودي (طلب منه المسيح ان يري نفسه للكاهن)، ثم يذكر ثاني المعجزات مباشرة شفاء عبد قائد المائة الروماني (أممي وليس يهودي) وقد امتدح يسوع ايمانه وقال عنه انه لم يجد ايمان مثله في اسرائيل وبين اليهود " فلما سمع يسوع تعجب وقال للذين يتبعون. الحق اقول لكم لم اجد ولا في اسرائيل ايمانا بمقدار هذا" (متى 8 : 5 –10)  وايضا، شفي يسوع عشرة رجال برص، منهم كان رجلا سامريا، وهو الوحيد الذي رجع ليقدم ليسوع الشكر بعد شفائه وامتدح يسوع فعله بالرغم من انه غريب الجنس (لوقا 17 : 12 – 18) ولا يفوتنا طبعا مقابلته مع المرأة السامرية (غير يهودية) ويمكنك ان تقرأ قصتها بالكامل في انجيل يوحنا الاصحاح الرابع (وقد بقي في قريتها لمدة يومين – مع السامريين).  

الآن يمكنك انت ايضا ان تنظر الى حالك هل تعيش فعلا بعيدا عن الله في حياة مهينة وغير مقدسة، ربما تحتاج انت ايضا ان تأتي اليه تائبا ومعترفا بانك من خراف بيت اسرائيل الضالة.
**********


تفسير وليم مكدونالد:

لقد ذكّرها الرب بأنّه أُرسل إلى خراف بيت إسرائيل الضالة، وليس إلى الأمم، وبالتأكيد ليس إلى الكنعانيين. فكانت منزعجة من رفضه الواضح. وإذ تركت لقب ابن داود جانبًا جاءت وسجدت له قائلة، «يا سيّد أعنّي». فعندما لم تستطيع أن تأتي إليه كيهودية آتية إلى مسيّاها، أتت إليه كمخلوقة تتوجّه إلى خالقها.

ولكي يمتحن عمق إيمان المرأة، قال لها: «ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويُطرح للكلاب». وإن كان هذا يبدو مزعجًا ومؤلمًا بالنسبة لنا، فعلينا أن نتذكّر أنّه كان مثل مشرط الجرّاح الذي لم يكن يقصد منه الأذى بل الشفاء. فقد كانت المرأة أمميّة، وكان اليهود ينظرون إلى الأمم كالكلاب القمّامة التي تطوف الشوارع من أجل فضلات الطعام. ومع ذلك فإنّ يسوع استعمل كلمةً تعبّر عن كلاب صغيرة أليفة. وكان السؤال: هل كانت تعترف بعدم استحقاقها لنوال أبسط مراحمه؟

كان جوابها عظيمًا، فلقد وافقت على وصفه لها تمامًا. وإذ أخذت مكان الأمميّة غير المستحقّة، ألقت بنفسها على رحمته ومحبّته ونعمته. وكأنها قالت له: ”أنت على حق، فأنا واحدة من تلك الكلاب الصغيرة تحت المائدة. ولكنّي ألاحظ أنّ الفتات يسقط أحيانًا من على المائدة إلى الأرض. أ فلا تسمح لي بأن آخذ من هذا الفتات المتساقط. أنا لست مستحقّة لأن تشفي ابنتي، ولكنّي أطلب إليك أن تفعل ذلك لواحدة من خلائقك غير المستحقين“.

فمدحها يسوع من أجل إيمانها العظيم. وبينما لا نجد عند الأولاد جوعًا للخبز لعدم إيمانهم، نرى هنا امرأة معترفة بأنّها من الكلاب تصرخ طالبة إياه. ولقد كافأ الرب إيمانها، فشُفيت ابنتها في الحال. هذا وإنّ كون الرب يسوع قد شفى الابنة الأمميّة عن بُعد يصوّر لنا خدمته الحاضرة عن يمين الله وهو يُنعم بالشفاء الروحي على الأمم في أثناء هذا الدهر، في حين أن الشعب القديم مُنَحَّى جانبًا كأمّة.
**********
موضوعات ذات صلة:
يسوع الوديع : لماذا يبّس شجرة التين ؟؟

هل صلب المسيح ضعف ام قوة ؟؟

هل صليب المسيح علامة ضعفه ام قوته ؟؟؟



لانه وان كان قد صلب من ضعف لكنه حيّ بقوة الله.فنحن ايضا ضعفاء فيه لكننا سنحيا معه بقوة الله من جهتكم


ما المقصود بهذه الكلمات ؟؟هل صُلب المسيح من ضعف في شخصيته او ارادته ؟؟؟هل كان المسيح مسلوب الارادة وضعيفا حتى ان البشر صلبوه رغما عن ارادته ؟؟؟
يعتقد البعض ان اليهود والرومان حينما اشتركوا في صلب السيد يسوع المسيح فانما قد تم صلبه لانه كان ضعيفا ، فلم يستطع الدفاع عن نفسه ، او انقاذ نفسه ، ولذلك فلا يمكن ان يكون هو الله الظاهر في الجسد . 

والحقيقة ان هذا التفكير يكشف عن انسان لم يكلف نفسه عناء البحث في الكتاب المقدس عن سبب صلب السيد المسيح ..
فقد اعلن السيد المسيح في كثير من المواقف انه ذاهب الى الصليب بطوع ارادته الكاملة : 

فقال السيد المسيح بلسانه المبارك (قبل الصليب) أمام اليهود:" لهذا يحبني الآب لاني اضع نفسي لآخذها ايضا. ليس احد يأخذها مني بل اضعها انا من ذاتي. لي سلطان ان اضعها ولي سلطان ان آخذها ايضا.هذه الوصية قبلتها من ابي" ( يوحنا 10 : 17 و 18) 

وايضا ذكر هذا الامر امام التلاميذ : " من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه انه ينبغي ان يذهب الى اورشليم ويتألم كثيرا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم" ( متى 16 : 21) ( راجع ايضا مرقس 8 : 31 ) و (لوقا 9 : 22) 

فلو كان السيد المسيح يريد هربا من الصليب لكان فعل بمطلق حريته وامامه متسع من الوقت لذلك ، ولكننا نجد عكس ذلك تماما فالوحي المقدس يذكر ان السيد يسوع المسيح ( له كل المجد ) " كان عالما بكل ما يأتي عليه " وبهذا قد واجه رؤساء الكهنة والجنود الذين أتوا للقبض عليه قبل الصليب ( يوحنا 18 : 4) ، فلم يكن الامر مفاجئا له ، أو خارج عن ارادته الكاملة والمطلقة . 

لقد كانت صلاة السيد يسوع المسيح في بستان جثيماني : " وصلّى قائلا يا ابتاه ان شئت ان تجيز عني هذه الكاس.ولكن لتكن لا ارادتي بل ارادتك. " ( لوقا 22 : 42) ، تشهد انه يضع ارادته الكاملة لتتوافق مع ارادة الله الآب لتتميم الفداء بالكامل ، وحتى اذا كان (انسانيا) يحب الحياة ولا يرغب في الموت ، فانما ذهب الى الصليب بالتوافق الكامل واخضاع ارادته ومشيئته لمشيئة الآب ، ونحن نرى ان هذا ردا كافيا على من قد يظن ان المسيح قد ذهب الى الموت بسبب كراهته للحياة او بسبب فشل او يأس في الخدمة ، او لأي سبب قد يدفع اي انسان للاقدام على عمل انتحاري .. 

قال السيد المسيح في مواقف عديدة انه قد جاء الى العالم من اجل الصليب : الآن نفسي قد اضطربت.وماذا اقول.ايها الآب نجني من هذه الساعة.ولكن لاجل هذا أتيت الى هذه الساعة. ايها الآب مجد اسمك.فجاء صوت من السماء مجدت وامجد ايضا." ( يوحنا 12 : 27 و 28) وقد قبل السيد المسيح هذا العمل اختياريا كما نرى ، وقد اقدم عليه بملء ارادته وبخضوع كامل : 

(5 فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع ايضا 6 الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا للّه 7 لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس. 8 واذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب. 9 لذلك رفعه الله ايضا واعطاه اسما فوق كل اسم 10 لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الارض ومن تحت الارض 11 ويعترف كل لسان ان يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب)

ولهذا فنحن نجد السيد المسيح قبل الصليب، واثناء عملية الصلب نفسها وهو معلق على الصليب ( له المجد ) قد حثه الناس على اثبات قدرته وقوته ولاهوته بأن يترك الصليب وينزل (متى 27 : 40) ، ولكن الحقيقة ان هذه لم تكن مقولة الناس بل مقولة الشيطان نفسه الذي طالما حاول ان يثني السيد المسيح عن الذهاب الى الصليب (متى 4 : 3 و 6) و( لوقا 4 : 3 و 7) و ( متى 16 : 23 ) و (مرقس 8 : 33).

ان صليب المسيح لم يكن ضعفا ، ولكنه كان اتضاعا كاملا ، كان الصليب خطا واضحا بالنبؤات في العهد القديم اولا ثم بتحقيق كامل في العهد الجديد ، وكان خطا واضحا امام عيني السيد الرب يسوع المسيح ( له كل المجد ) ولهذا فصليب المسيح هو قوة الله للخلاص لكل من يؤمن (روميه 1 : 16) وان كانت كلمة الصليب عن الهالكين جهالة وضعف ، فهي عندنا نحن المخلصين المؤمنين بعمل المسيح للفداء فهي قوة الله للخلاص لكل من يؤمن ( 1 كورنثوس 1 : 18) 

لماذا قال يسوع : إلهي إلهي لماذا تركتني ؟

لماذا قال يسوع المسيح على الصليب

******
اذا كان المسيح هو الله ، فلماذا صرخ هذه الصرخة
ولمن كان يتكلم ؟؟



********************
ذكرنا في مقالات سابقة ان السيد المسيح (في تجسده) هو الله الظاهر في الجسد، هو انسان كاملا والها كاملا ، بلا امتزاج ولاتمييز ولا تغيير في اي من صفات كلاهما (الناسوت واللاهوت)  وكما فعل المسيح اشياء كثيرة نائبا عن البشر مثل المعمودية والصوم والصلاة واخيرا الصليب، وهذه الصرخة ايضا كانت نيابة عن البشر، فنحن المتروكين من الله بسبب خطايانا، وقد تحمل المسيح هذه اللعنة عنا ليصالحنا مع الله.

********************

جدير بالذكر ان المسيح كان دائما يتكلم الى - وعن - ( الله ) بقوله الآب السماوي ، وهكذا ايضا كان يعلمنا ان نصلي ( وانتم متى صليتم فقولوا ابانا الذي في السموات - متى 6: 9 ) ، فلماذا هنا وعلى الصليب يتوجه الى الآب السماوي قائلا : إلهي إلهي ؟؟

********************

ولكن هل يزول بعض العجب اذا عرفنا ان الكلمات لم تكن من واقع الحالة للمسيح على الصليب ؟ اي انه لم يكن يستغيث الله ويطلبه ، ولكنه كان يردد كلمات من المزامير والمعروف حاليا برقم 22 ، ولكن في زمن المسيح لم يكن قد تم تقسيم الكتاب المقدس الى اصحاحات بارقام او اعداد، ولكن كان اليهود يسمون الكتاب بأول كلمة فيه، وبالنسبة للمزامير كانت يتم تسميتها او تمييزها باول كلمات فيه، فالمسيح يقول لهم اقرأوا المزمور الذي مطلعه ( إلهي إلهي لماذا تركتني ) :

********************

ماذا يريد المسيح ان يقول ؟؟

********************

المسيح اذا لم يكن يكلم الله بقوله ( إلهي إلهي لماذا تركتني) ولكنه كان يكلم اليهود الواقفين حول الصليب ، ويقول لهم اقرأوا المزمور الذي اوله هذه الكلمات ، ولان المسيح كان يعاني من الآلم وضيق التنفس لوضعيته على الصليب ، فقط كان يختصر الكلمات ، ويقول اقل القليل

********************

ماذا يقول المزمور رقم 22 والذي يبدأ بهذه الكلمات ( إلهي إلهي لماذا تركتني ) تعالوا نقرأ


1 الهي الهي لماذا تركتني. بعيدا عن خلاصي عن كلام زفيري
*****
6 اما انا فدودة لا انسان. عار عند البشر ومحتقر الشعب.
7 كل الذين يرونني يستهزئون بي. يفغرون الشفاه وينغضون الراس قائلين
8 اتكل على الرب فلينجه. لينقذه لانه سرّ به.
9 لانك انت جذبتني من البطن.جعلتني مطمئنا على ثديي امي.
10 عليك ألقيت من الرحم. من بطن امي انت الهي.
11 لا تتباعد عني لان الضيق قريب. لانه لا معين
12 احاطت بي ثيران كثيرة. اقوياء باشان اكتنفتني.
13 فغروا عليّ افواههم كاسد مفترس مزمجر.
14 كالماء انسكبت.انفصلت كل عظامي. صار قلبي كالشمع. قد ذاب في‏ وسط امعائي.
15 يبست مثل شقفة قوتي ولصق لساني بحنكي والى تراب الموت تضعني.
16 لانه قد احاطت بي كلاب.جماعة من الاشرار اكتنفتني.ثقبوا يديّ ورجليّ.
17 احصي كل عظامي. وهم ينظرون ويتفرسون فيّ.
18 يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون

 ( المزمور 22 : 6 - 18)

********************

السيد المسيح هنا يريد ان يقول لصالبيه، انكم كنتم تتمون مشيئة الله المعلنة في النبؤات فالمسيح كونه الله الظاهر في الجسد ( أخلى نفسه في اتضاع عجيب) ولكن هذا كان في نظر البشر كدودة وكعار ، راجع ايضا نبؤة اشعياء عن الصليب الواردة في اصحاح 53

والسيد المسيح ايضا يقول لصالبيه النبؤات التي تمت بالفعل ، ثقبوا يديه ورجليه ( كاتب المزمور داود بروح النبوة يتكلم عن صليب المسيح ، فداود لم يثقب احد يديه ورجليه  ) ويقول المسيح ايضا انهم (اقتسموا ثيابه واقترعوا على لباسه) (متى 27: 35)، وكانوا يمرون حول الصليب قائلين ( خلص آخرين فلماذا لا يخلص نفسه ) (متى 27: 42) وايضا (مرقس 15: 31) وايضا (لوقا 23: 35)  ويقولون ( ان كنت ابن الله فانزل من على الصليب) (متى 27: 40)  راجع قصة الصليب واحداثها في الانجيل، وكيف تحققت نبؤات كل هذا المزمور في المسيح، ولهذا اشار على اليهود بقراءتها للتحقق بانفسهم انهم يحققون النبؤات عن المسيح المنتظر، الذي رفضوه وصلبوه.

اذا فلم تكن هذه مقولة وصرخة المسيح ، بل هي صرختنا نحن البشر ، لانفصالنا عن الله، ولكن شكرا لله، انه بصليب المسيح، الذي لا زال البعض يتهكم عليه حتى الان، ويقولون لو كان فعلا ابن الله لنزل من على الصليب، أو لو كان هو ابن الله لما تركه، والحقيقه ان الله لم يتركه، لان قيامته من بين الاموات لهو اكبر دليل على ان المسيح هو فعلا ابن الله البار الذي ارضى الله في كل حياته، ولهذا لم يكن للموت عليه سلطان، وقد اعطى المسيح سلطانا لكل الذين قبلوه ان يصيروا اولاد الله، فيهتفون ايضا (اين شوكتك ياموت ، اين غلبتك يا هاوية - اما شوكة الموت فهي الخطية.وقوة الخطية هي الناموس. ولكن شكرا للّه الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح) 
********************

تستطيع انت ايضا ان تترك الجماعة التي تصرخ ( إلهي إلهي لماذا تركتني) وتنضم الى جوقة المرنمين، شكرا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح ، اذا اعترفت به ربا ومخلصا

********
موضوعات ذات صلة :
كيف اصير مؤمنا وتابعا للمسيح ؟


هل ألغى بولس وصايا الناموس؟






هل جاء بولس بديانة جديدة تخالف تعاليم المسيح؟

قال السيد المسيح : ماجئت لانقض بل لأكمل

هل هناك تناقضاً بين كلام المسيح وتعاليم بولس
والخاصة بابطال ناموس الوصايا في فرائض ؟؟؟








**************
حسنا دعنا نقرأ مرة اخري مقولة بولس، لاحظ فيها ان بولس يتكلم عن يسوع المسيح بوصفه مبطلاً بجسده ناموس الوصايا في فرائض (ولم يقل منقضا ًالناموس) : 

"13 ولكن الآن في المسيح يسوع انتم الذين كنتم قبلا بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح. 14 لانه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحدا ونقض حائط السياج المتوسط 15 اي العداوة. مبطلاًبجسده ناموس الوصايا في فرائض لكي يخلق الاثنين في نفسه انساناً واحداً جديداً صانعاً سلاماً "
(افسس 2 : 13 – 15)

***************
قال يسوع المسيح :
"17 لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء. ما جئت لانقض بل لاكمّل. 18 فاني الحق اقول لكم الى ان تزول السماء والارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل." (متى 5: 17 – 18)


***************

ماذا كان يقصد بولس بقصده ان يسوع (يبطل ناموس الوصايا في فرائض).
وماذا كان يقصد يسوع بانه جاء ليكمل الناموس لا لينقضه؟
ما هو قصد يسوع من (الناموس او الانبياء)؟
دعنا نسمع يسوع في مقولة اخري يتكلم عن الناموس والانبياء ماذا قال؟

"36 يا معلّم اية وصية هي العظمى في الناموس.37 فقال له يسوع تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك.38 هذه هي الوصية الاولى والعظمى.39 والثانية مثلها. تحب قريبك كنفسك.40 بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والانبياء"(متى 22 : 36 –40)

***************

الناموس الموسوي يتكون من شقين:



1- ناموس الفرائض:
والخاص بعلاقة الانسان بالله، وتنظمها الذبائح بانواعها الخمسة من ذبيحة المحرقة (لاويين 1) وذبيحة الخطية (لاويين 4) وذبيحة الاثم (لاويين 5) وذبيحة السلام (لاويين 3) وتقدمة الدقيق (لاويين 2)


2- ناموس الاخلاق:
وهي العلاقة بين الانسان والله وتنظمها الوصايا العشرة (خروج 20) وما تبعها من وصايا اخلاقية تتعلق بعلاقة الانسان باخيه الانسان (اللاويين). بالنسبة للناموس الاخلاقي: باق بقاء الانسان علي وجه الارض .
(خروج 20 : 1 – 17)


بعض الدارسين يقومون بتقسيم الناموس الى ثلاث اقسام : ناموس الوصايا في فرائض، ناموس الاخلاق الادبي ، ناموس الاحكام المدنية.
**************

بالنسبة لناموس الفرائض، كانت كل الذبائح التي يقدمها الشعب قديماً ترمز الى الذبيحة السمائية التي تنبأ عنها كل الانبياء. كانت هذه الذبائح ترمز الى "يسوع المسيح حمل الله النازل من السماء" (يوحنا 1 : 36)


فقد تمت وأبطلت وأنتهي مفعولها بتقديم الذبيحة الحقيقي، فلما جاء المرموز اليه بطل الرمز وسقط من تلقاء نفسه، ولهذا قال المسيح على الصليب بعد تتميم الفداء بالصليب (قد اكمل) (يوحنا 19:30)


لم تكن الذبائح المطلوبة طوال العهد القديم كافية لمغفرة الخطايا. كانت كل الذبائح تقوم بالتكفير فقط، وهي كلمة مشتقة من الاصل اليوناني ( cover) أي تستر الخطية الي ان يأتي الذبيحة الحقيقية ليتمم الغفران، وقد كان كل الانبياء يعرفون ذلك:


(انك لا تسرّ بذبيحة والا فكنت اقدمها بمحرقة لا ترضى ) ( مزامير 51 : 16) (لماذا لي كثرة ذبائحكم يقول الرب. اتخمت من محرقات كباش وشحم مسمنات. وبدم عجول وخرفان وتيوس ما أسر.)( اشعياء 1 : 11)

هذا ما كان يسوع يعلم تلاميذه به قبل الصليب :

( وابتدأ يعلّمهم ان ابن الانسان ينبغي ان يتألم كثيرا ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل. وبعد ثلاثة ايام يقوم.) ( مرقس 8 : 31)

وهذا ايضا ما كان يعلمه لهم بعد القيامة، ويشرحه ويفسره لهم من موسى والانبياء (جميع الكتب).

( 26 أما كان ينبغي ان المسيح يتألم بهذا ويدخل الى مجده.27 ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الانبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب) (لوقا 24 : 26 – 27) 

********************

وقد كان اول اعلان الهي بان ناموس الفرائض كان انتهي ليس كلام موسى بل اعلان الله الواضح: "واذا حجاب الهيكل قد انشق الى اثنين من فوق الى اسفل." (مرقس 15: 38)
لاحظ ان الشق من فوق الى اسفل ـ انه عمل الهي لا بشري

*******************

وقد كانت هناك اشارات مستمرة اثناء حياة يسوع الي ان زمان ناموس الفرائض انتهى، في حواره مع المرأة السامرية:
(21 قال لها يسوع يا امرأة صدقيني انه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في اورشليم تسجدون للآب. 22 انتم تسجدون لما لستم تعلمون.اما نحن فنسجد لما نعلم.لان الخلاص هو من اليهود23 ولكن تأتي ساعة وهي الآن حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق. لان الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له.) ( يوحنا 4 : 21 – 23)

وهذا مافهمته المرأة السامرية حقيقة من كلامه، ذلك لانها سألته ان كان هو المسيا المنتظر؟؟؟

لقد كان يسوع هو متمم ناموس الفرائض :" لا يبقوا منه الى الصباح ولا يكسروا عظما منه. حسب كل فرائض الفصح يعملونه." (سفر العدد 9 : 12)

وطبعا كلنا نتذكر ان يسوع المسيح قد صلب في عيد الفصح اليهودي، وقد كان هو خروف الفصح الحقيقي ( وانتهى بذلك الرمز) وقد تحقق فيه ان عظما من عظامه لم يكسر :
(33 واما يسوع فلما جاءوا اليه لم يكسروا ساقيه لانهم رأوه قد مات. 34 لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء. 35 والذي عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم انه يقول الحق لتؤمنوا انتم. 36 لان هذا كان ليتم الكتاب القائل عظم لا يكسر منه.)
( يوحنا 19: 33 – 36)

********************

الآن بعدما تقدم، وفي ضوء فهم حقيقي لكلمة الرب يسوع المسيح بانه لم يأت لينقض بل ليكمل نستطيع ان نفهم مقولة الرسول بولس، ان يسوع المسيح لم ينقض كل الناموس لانه باق ، ولكنه اكمل ناموس الفرائض (التي كانت رمزا اليه) وبعد ان تحققت واكملت فيه وقد قالها بفمه الكريم علي عود الصليب (قد اكمل، ونكس رأسه، واسلم الروح)
(يوحنا 19 :30)

كمثال بسيط  نقول:
انه اذا كان لديك شيكا بمبلغ من المال مكتوبا لبنك معين، فان هذا الشيك يعني انك اذا تقدمت الى البنك فانك سوف تسحب فورا ًالقيمة المكتوبة على الشيك، وبعدها يتم ابطال مفعول الشيك لانه قد تم صرفه وتحقيقه.
(كما ذكر القس منيس عبد النور في كتابه الرد على شبهات وهمية حول الكتاب المقدس)

نفس الشيء حصل بالنسبة لناموس الوصايا في فرائض فكانت هي الرمز الى ما سوف يحدث في الذبيحة المعينة قبل تأسيس العالم (بطرس الاولى 1 : 20 )

***********

الان اقرأ هذه الكلمات مرة اخري من بولس، وتذكر ان المسيح قد نقض حائط السياج المتوسط أي العداوة (وقد كان رمزه حجاب الهيكل الذي انشق عند الصليب)، ليقول ان العلاقة بين البشر والله اصبحت مباشرة، ليس هناك حاجة الي كهنة ينوبون عن البشر في التقدم الي الله لتقديم الذبائح الحيوانية لنوال المغفرة، انتهت التقدمات الحيوانية، وانتهى الكهنوت بمفهوم العهد القديم، لقد كان كل من يتقدم الي قدس الاقداس غير الكهنة يموت، والان لنا سلام ان نتقدم الي الله بدون خوف الموت، لانه صالحنا مع الله في جسده علي عود الصليب. صالح الاثنين في جسد واحد، بمعنى الله والانسان صالحهما في جسد واحد لانه هو الله المتجسد وعلي الصليب تمت هذه الخطوة .

هل فهمت الان ياعزيزي معنى كلمتي الرب يسوع (ماجئت لانقض، جئت لاكمل)



هل ألغى بولس الختان ؟


هل جاء بولس بديانة جديدة غير الايمان المسيحي النقي ؟
هل خالف بولس تعاليم المسيح ، فألغى الختان , والغى الناموس؟
هكذا يتسائل اخواننا واحبائنا المسلمين ، وهنا نطرح الاجابة :





----------------------

وللاجابة على السؤال الاول : هل ألغى بولس الختان مخالفا تعاليم الناموس ، يجب ان نسأل انفسنا :ء
هل كان الختان اليهودي شريعة موسوية ؟؟
هل كان المسيح يعّلم بانه يجب على الامم ان يختتنوا ؟؟
هل كان بولس يعلم بالغاء الختان بالضرورة ؟؟
وهل اختلف بولس مع باقي الرسل (مثل بطرس ويوحنا ويعقوب وغيرهم ) في موضوع اهمية الختان بالنسبة للفكر الايماني المسيحي ؟؟؟؟
هذا ما سوف نحاول الاجابة عليه بداية :

------------------------

الختان كان عهد الله مع ابراهيم ونسله وسوف نناقش هذا في وقته ، اي ان الختان كان علامة العهد بين الله وابراهيم ونسله لتفرقته عن الاممي ( كل الشعوب غير اليهودية ) (تكوين 17 : 10 - 14) ولم يكن هناك تعليما واضحا وصريحا من المسيح باهمية الختان ، ولكن في بداية الكرازة بالايمان بالمسيح كانت هناك حادثة استدعت الرسل جميعا الى الاجتماع في اورشليم واليك ما حدث في المجمع الاول بين الرسل في اورشليم ( اعمال الرسل الاصحاح 15) 

وانحدر قوم من اليهودية وجعلوا يعلمون الاخوة انه ان لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم ان تخلصوا. 2 فلما حصل لبولس وبرنابا منازعة ومباحثة ليست بقليلة معهم رتبوا ان يصعد بولس وبرنابا واناس آخرون منهم الى الرسل والمشايخ الى‏ اورشليم من اجل هذه المسئلة. ) 

-----------------------

كان الرسول بولس وبرنابا يخدمان ويكرزان بكلمة الرب للخلاص في انطاكية ، وحسب ما كان معمولا سابقا في هذه الخدمة لم يذكر احد الختان بأنه عملية لازمة للخلاص ، ولكن جاء ( بعض اليهود) يعلمون انه يجب ان يختتن المؤمن حسب عادة موسى لكي يتم الخلاص ( لاحظ هنا انهم ارجعوا الامر لموسى وليس لابراهيم في حين ان عهد الختان كان بين الله وبين ابراهيم ) ، وانتهى الامر بوجوب النزول الى اورشليم لمناقشة الرسل والمشايخ في اورشليم من اجل هذه المسألة ( 5 ولكن قام اناس من الذين كانوا قد آمنوا من مذهب الفريسيين وقالوا انه ينبغي ان يختنوا ويوصوا بان يحفظوا ناموس موسى 6 فاجتمع الرسل والمشايخ لينظروا في هذا الامر) في اول وصولهم اورشليم اثار عدد من المؤمنين المسيحيين من خلفية يهودية فريسية انه ينبغي ان يختتن الاممي المؤمن بالمسيح ، فاجتمع الرسل والمشايخ للنظر في المسألة واذا تابعت القراءة ستعرف ان بطرس وقف ليتكلم ويقول عما حصل له مع كرنيليوس الاممي الذي آمن ( قصته في الاصحاح العاشر) وباختصار عندما كان بطرس يكلمه وجد ان روح الله القدوس حل عليه وتكلم بالسنة تماما مثلما حدث مع الرسل والتلاميذ في يوم الخمسين ( راجع اعمال الرسل الاصحاح الاول ) وتكلم بطرس انه اذا كان الله اعطاه علامة على قبول ايمانه بمعمودية الروح القدس وهوالاممي غير المختون ؟؟؟ كيف لبشر بعد ذلك ان يضعوا قانون لم يضعه الله ؟؟ ثم تكلم بعد ذلك بولس وبرنابا عن رحلتهم للكرازة بين الامم وكيف ان الله كان يصنع عجائب ومعجزات بينهم وهو ما أكد كلام بطرس ان الله يقبل ايمان الامم بغير شرط الختان ثم تكلم يعقوب ( المعتبر رئيس كنيسة اورشليم في ذلك الوقت ) وتكلم قائلا :

----------------------

"13 وبعدما سكتا اجاب يعقوب قائلا ايها الرجال الاخوة اسمعوني. 14 سمعان قد اخبر كيف افتقد الله اولا الامم ليأخذ منهم شعبا على اسمه. 15 وهذا توافقه اقوال الانبياء كما هو مكتوب. 16 سارجع بعد هذا وابني ايضا خيمة داود الساقطة وابني ايضا ردمها واقيمها ثانية 17 لكي يطلب الباقون من الناس الرب وجميع الامم الذين دعي اسمي عليهم يقول الرب الصانع هذا كله. 18 معلومة عند الرب منذ الازل جميع اعماله. 19 لذلك انا ارى ان لا يثقل على الراجعين الى الله من الامم. 20 بل يرسل اليهم ان يمتنعوا عن نجاسات الاصنام والزنى والمخنوق‏ والدم." بعد ذلك استقر الامر على كتابة رسالة بهذا المضمون توزع على كل الكنائس التي آمنت بالمسيح في كل مكان ، ويقوم بتوزيع هذه الرسالة اثنين من الشيوخ يذهبان مع بولس وسيلا الى انطاكية لتبليغ هذه الرسالة التي اجمع الرسل كلهم بالاتفاق عليها (رأينا وقد صرنا بنفس واحدة ) كما سترى في مضمون الرسالة .

---------------

حينئذ رأى الرسل والمشايخ مع كل الكنيسة ان يختاروا رجلين منهم فيرسلوهما الى انطاكية مع بولس وبرنابا يهوذا الملقب برسابا وسيلا رجلين متقدمين في الاخوة. 23 وكتبوا بايديهم هكذا.الرسل والمشايخ والاخوة يهدون سلاما الى الاخوة الذين من الامم في انطاكية وسورية وكيليكية. 24 اذ قد سمعنا ان اناسا خارجين من عندنا ازعجوكم باقوال مقلّبين انفسكم وقائلين ان تختتنوا وتحفظوا الناموس الذين نحن لم نأمرهم. 25 رأينا وقد صرنا بنفس واحدة ان نختار رجلين ونرسلهما اليكم مع حبيبينا برنابا وبولس. 26 رجلين قد بذلا انفسهما لاجل اسم ربنا يسوع المسيح. 27 فقد ارسلنا يهوذا وسيلا وهما يخبرانكم بنفس الامور شفاها. 28 لانه قد رأى الروح القدس ونحن ان لا نضع عليكم ثقلا اكثر غير هذه الاشياء الواجبة 29 ان تمتنعوا عما ذبح للاصنام وعن الدم والمخنوق والزنى التي ان حفظتم انفسكم منها فنعمّا تفعلون.كونوا معافين 30 فهؤلاء لما أطلقوا جاءوا الى انطاكية وجمعوا الجمهور ودفعوا الرسالة. 31 فلما قرأوها فرحوا لسبب التعزية." 

------------------

هذا هو قرار المجمع الذي اتفق عليه جميع الرسل والتلاميذ والحواريين وكان بينهم بولس ، وكان هذا الرأي هو رأي الروح القدس نفسه الذي كان قد اعطي للرسل ( راجع اعمال الرسل اصحاح 2) اذا رأي الروح القدس للداخلين الى الايمان المسيحي الاكتفاء بالامتناع عما ذبح للاصنام والدم والمخنوق والزنى ، ولم يشترط الختان كشرط لكي يصير الانسان مسيحيا الان ماذا قال بولس في رسائله ؟؟؟ "لانه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا ولا الغرلة بل الايمان العامل بالمحبة."(غلاطية 5 : 6) وايضا "12 جميع الذين يريدون ان يعملوا منظرا حسنا في الجسد هؤلاء يلزمونكم ان تختتنوا لئلا يضطهدوا لاجل صليب المسيح فقط. 13 لان الذين يختتنون هم لا يحفظون الناموس بل يريدون ان تختتنوا انتم لكي يفتخروا في جسدكم. 14 واما من جهتي فحاشا لي ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وانا للعالم. 15 لانه في المسيح يسوع ليس الختان ينفع شيئا ولا الغرلة بل الخليقة الجديدة."(غلاطية 6 : 12 - 15) اذا فرسائل بولس لا تبطل الختان ، ولا تمنعه ، ولكنها تقول نفس نص الرسالة التي اتفق عليها الرسل جميعا ، (ان الختان لا ينفع شيئا ولا الغرلة بل الايمان العامل بالمحبة ، الايمان هو الذي يجعل الانسان خليقة جديدة وليس الختان ، كل انسان (حتى لو كان من الامم غير المختونين ) يستطيع ان يصبح مؤمنا بالمسيح بدون ان يصير يهوديا اولا ( اي يختتن ) كلام الرسول بولس في رسالته الى غلاطية يوافق ويطابق بشكل لا يمكن انكاره ، ما جاء في الرسالة التي وافق عليها المجمع الرسولي في اورشليم . فكما ان المجمع اوصى بان يرسل شيوخا مع بولس وسيلا الى الاخوة الذين من الامم في انطاكية وسورية وكيليكية‎ اي ان غلاطية تقع في زمام هذه المدن ، فاذا كتب بولس ما يخالف رأي اجماع الرسل لكان ظهر الاختلاف بوضوح وهذا مالم يحدث .



يتبع ......

مقــالات ســابقــة