من اقوال الرب يسوع المسيح

***** *** لا تضطرب قلوبكم.انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. *** اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل *** لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. *** لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت. *** وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا.كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا. *** كما احبني الآب كذلك احببتكم انا.اثبتوا في محبتي.*** تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم *** الى الآن لم تطلبوا شيئا باسمي.اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا ***اسألوا تعطوا.اطلبوا تجدوا.اقرعوا يفتح لكم. *** هانذا واقف على الباب واقرع.ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي . *****

كنيسة اطفيح واكاذيب شيوخ المسلمين

الشيخ حسان والسحر في كنيسة اطفيح
بقلم : لطيف شاكر




في حوار بين الشيخ محمد حسان والمحاور تامر امين افاد الاول بأن الشباب المسلم م تكن نيته هدم الكنيسة ...ولكن حينما وقفوا علي بعض الاوراق منها اسماء بعض المسلمين من الرجال والنساء, والمسلمون يشكون هناك من حالات سحر كثيرة مروعة ويقول ويكرر"انا رأيتها بعيني" وهذا هو السبب الذي اثار حفيظة الشباب حين رأوا بعض اسماء يعرفوتها بالقرية وخارج القرية وثارت حفيظتهم وبدأوا بتدمير كل شئ تحت ايديهم ووقعت الازمة الحقيقية في تدمير الكنيسة .

هذا مانقلته بالنص من كلام شيخ المعي يتكلم عن ورق مكتوب بها اسماء مسلمين ومسيحيين ورآها بعينيه مما يؤكد انه سحربالكنيسة فيوجب هدمها !!!!
وسؤالي له هل مجرد ورقة بها اسماء تفيد السحر, وهل لم تكتشف ادوات السحر حتي يكون لك مصداقية وهل هذه الورقة وجدتها بالكنيسة , ولماذا لم تستفسرعنها قبل تصريحك الهزلي الذي يوضح مدي الجهل الذي تعيش فيه ايها الداعية
واذا كان للكنيسة قدرة علي السحر لماذا لم يقوموا بعمليات سحرية لايقاف هدم الكنيسة او ايذاء هؤلاء الهدامين خاصة انك تزعم ان المسلمين يشكون من حالات سحر كثيرة ومروعة ياللهول!!

ولكون مقالي الان عن السحر وموقف الديانة المسيحية منه ساضطر ان اغض النظر مؤقتا عما قلته في المحاورة التليفزيونية عن اخذ تعهد علي القوات المسلحة بعدم وضع لبنة واحدة في بناء الكنيسة لحين عودتك بعد 48 ساعة , وجلوسك مع الشباب (الطالباني) للاطلاع علي طلباتهم وشروطهم وتقرأها" طبقا لكلامك" وتقبل منها ما يتفق مع شريعتك ومع الواقع ! ! فالشباب الآن هو الذي سيقرر بناء الكنيسة من عدمه فالبلد ليس بها حكومة او قوانين او عرف او حقوق انسان او مجلس اعلي للقوات المسلحة يحكم مؤقتا فقط شباب يتحكم في مصائر البشر طبقا لمبادئ الشريعة الاسلامية بالمادة الثانية التي فوق الدستور والقانون "ترزي القوانين فتحي حزين" ... حقا انها مادة تحمي الاقباط وحقوقهم وكنائسهم ..وعجبي !!!!!
ونأتي الي السحر وليتنا نملك قوته حتي نسحر الشيخ حسان وامثاله كما سحرنا النظام الفاسد بعد كنيسة القديسين بالاسكندرية فحذارا لاننا سنسحركم ونجعلكم .........!!!!

ان المسيحية وايضا اليهودية ياشيخ حسان تمنعان جميع أشكال وأنواع السحر لانها مرفوضة حسب التعاليم الالهية ووصايا الرب، و قد حرّم الله بشدة على اليهود وبالتالي المسيحيين أن يستعملوا السحر. 
في سفر التثنية ينهي الله اليهود ويأمرهم: ” لا يوجد فيك من يجيز ابنه أو ابنته في النار ولا من يعرف عرافة ولا عائف ولا متفائل ولا ساحر. ولا من يرقي في رقية ولا من يسأل جاناً أو تابعة ولا من يستشير الموتى” (تث 10:18). وفي اللاويين يوضح ألا يقترب أحدٌ من أولئك الذين يقومون بتلك الأفعال (السحر) حتى لا يتلوثوا: “لا تلتفتوا إلى الجان ولا تطلبوا التوابع فتتنجسوا بهم. أنا الرب إلهكم.” (لا 31:19).

الله يمنع ويحرم السحر بجميع أشكاله لأنه بقدر ما يقود أولئك الذين يقومون بالسحر إلى السجود وعبادة الشيطان، يقود أولئك الذين يهرولون طالبين المساعدة من السحرة. وبالتالي يرتكبون خطيئة مميتة. "ومن جهة أخرى أيضاً السحر لا يستطيع أن يقدم أي إفادة أو مساعدة."
لهذا السبب أوصى الرسل القديسون المسيحيين بأن لا يستعملوا أي نوع من أنواع السحر: ( يُنحى عن الرئاسة كل من كان واثقاً بكلام النجوم، مصدقاً لكلام العرفين، وإتيان السحرة والمنجمين والعاقة، وحساب المواليد ليسألهم عما لا يعنيه ويقبل قولهم فيه …..) وصايا الرسل 7,3 
تعتبر الكنيسة التعامل مع السحر والسحرة خطيئة كبيرة تستوجب عقوبة كبيرة. القانون 61 من المجمع المسكوني (الخامس – سادس) يأمر بأن يمتنع عن المناولة لمدة ست سنوات كل السحرة والذين يسلموهم أنفسهم، وأما للذين يصرّون على رغبتهم هذه فليفصلوا من الكنيسة. 
والقديس باسيليوس الكبير يصنف السحرة والمتعاملين بالسحر مع المجرمين ويحدد قانون بألا يقتربوا المناولة لمدة عشر سنوات. وذلك لأن ليس هو مجرد غلطة بسيطة، بل هي رفض لله.

من المعروف أن الشرط الأول لينال احد المعمودية ويصبح عضو في الكنيسة، هو أن يعلن رفضه للشيطان ويتعهد بأنه يعيش مع المسيح ويتحد به. واول سؤال يسأله الكاهن للمعمد ان كان بالغا او للاشبين المسئول عن الغير بالغ هو ” أترفض الشيطان وكل أعماله و……؟”، فيجيب الموعوظ ثلاث مرات ” نعم أرفض”. ومن ثم يدعوه الكاهن ليلعن الشيطان رافعا يده اليمني بجحد الشيطان و كل أعماله، وعبادته، وأتباعه، لكي يظهر أن ليس له أي علاقة مع الشيطان بعد الآن. 

وبالرجوع إلى الكتاب المقدس نلاحظ أن السحر محرّم في الديانة المسيحية تحريماً قاطعاً على اختلاف أنواعه وذلك لأننا بواسطة عمل السحر ندنّس اسم الله، ونستعين بالشيطان وسحره للقيام بالأعمال التي ينهانا الله عنها في كتابه المقدس الذي يقول:.: "لا تلتفتوا إلى الجان ولا تطلبوا التوابع (أي السحرة)، فتتنجّسوا بهم، أنا الرب إلهكم" (لاويين 31:19).

وهناك أيضاً بعض المراجع من العهد الجديد أيضاً، تحرّم السحر تحريماً قاطعاً، وتهدّد كل من يستعمله بعذاب أبدي. فنقرأ في سفر يوحنا اللاهوتي: "وأما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون، والزناة والسحرة، وعبدة الأوثان، وجميع الكذبة، فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت، الذي هو الموت الثاني" (رؤيا 8:21). وأيضاً يقول الله: "طوبى للذين يصنعون وصاياه، لكي يكون سلطانهم على شجرة الحياة، ويدخلوا من الأبواب إلى المدينة، لأن خارجاً الكلاب والسحرة والزناة والقتلة وعبدة الأوثان". (رؤيا 14:22-15). 
كما أن بولس الرسول يحذرنا من السحر ويقول بأن "كل من يتعاطى السحر فإنه لا يدخل إلى ملكوت الله". (غلاطية 20:5). وهكذا نرى أن الديانة المسيحية لا تجيز السحر وتوابعه مطلقاً.

والسحر هو إتيان أعمال غير عادية تفوق طاقة البشر ولا يستطيع الإنسان أن يعملها إلا بمعونة الشيطان، وهذا هو السبب في تحريم السحر دينياً. فالشيطان يهدف من هذا تحويل الناس عن طريق الله
وقد أوضح الكتاب المقدس أن العِرافة خطية (سفر صموئيل الأول 23:15)، وفي سفر ملاخي يقول الله ".. وأقترب إليكم للحكم وأكون شاهداً سريعاً على السحرة، وعلى الفاسقين، وعلى الحالفين زوراً.." (ملا5:3). وزاد الأمر على هذا الحد في سفر الخروج (خر18:22)، ويحث الناس على عدم القيام بالسحر (تثنيه 10:18)، وسفر الرؤيا يذكر أن خارجاً (في جهنم) يكون الكلاب والسحرة والزناة والقتلة (رؤ15:22).
أما بالنسبة للمتعاملين مع هذا الأمر، فقد رفض الله شاول لمثل هذا الأمر كما رأينا، وقال في سفر اللاويين: "لا تلتفتوا إلى الجان ولا تطلبوا التوابع فتتنجسوا بهم" (لا31:19). وكان عقاب الله صارماً في (إشعياء 12:47-15؛ لا6:20)...

وليس للسحر والشياطين سلطان على البشر ويتمثل في الآتي:

1- إن القول بتأثير الشياطين على العالم تأثيراً مُطلقاً يتنافى مع قدرة الله وعدله ومحبته للبشر: فمن صفات الله أن قدرته تفوق أي قدرة لأي كائن من الكائنات المجودة. فهو خالق الكل، وضابط الكل، وعدله مطلق، ومحبته فائقة. فإذا سلَّمنا بأن للشياطين القدرة على البشر بدون قيود، فهذا يتنافى مع محبة الله للبشر وحمايته لهم. وحتى إذا سمح الله للشيطان بتجربة إنسان فهذا يكون إما بقصد إختبار قوة إيمانه، كما حدث مع مع أيوب الصديق حيث سمح الله للشيطان بتجربته، أو بقصد عقوبته إذا حاد
 عن طريق الرب، وكلتا الحالتين تعبران عن محبة الله

2- لا يمكن أن يترك الله العالم للشياطين تتحكم فيه كما تشاء: وذلك لسببين: الأول أن الله ضابط الكل، والثاني أن إبليس يهدف أساساً للفَتك بالإنسان وإبعاد البشر عن الله.

3- الشياطين مقيدة الحرية ولا يمكنها التصرف دون السماح من الله: فقد منع الله الشيطان أن يمد يده إلى "نفس" أيوب عندنا طلب منه السماح له بذلك (أي12:1). ولم تستطع الشياطين أن تدخل الخنازير إلا بعد أن سمح الله لها الرب يسوع بذلك (إنجيل متى 32:8؛ انجيل مرقص 13:5). وقال الرب يسوع لبطرس: "سمعان، هوَّذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحِنطة، ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفنى إيمانك" (أنجيل لوقا 31:22-32). وكما علَّمنا سفر الرؤيا، فإن الشيطان أصبح مقيداً بالصليب ولا يستطيع أن يسيء إلى الإنسان المتمسك بالله إلا إذا أسلم نفسه له.

4- إن السيد المسيح له سلطان مطلَق على الشياطين: فقد أوضح الكتاب المقدس هذا في العديد من المواضع (لو42:9؛ 26:8-39؛ مت18:17؛ 14:17-21؛ 28:8-34؛ مر14:9-29). وقد وصل سلطانه هذا إلى الحد الذي جعل الشياطين تضجر من تقييده لها، وإنتصاره عليها فكانت تصرخ قائلة: "مالنا ولك يا يسوع الناصري؟ أتيت لتُهلِكنا؟!" (لو34:4)، ولما كانت الشياطين تكلمه كان ينتهرهم ولا يدعهم ينطقون (لو41:4). ونحن نعلم جميعاً أن إبن الله جاء لكي ينقض أعمال إبليس (رسالة يوحنا الرسول الأولى
 3:8).

5- إن الرب يسوع وهبنا نفس السلطات على الشياطين: قد أعلن لنا الرب أننا يمكننا أن نتفادى أذى الشياطين، بل وأكثر من ذلك أن نُخرِجها بإسمه أيضاً، وأن نتكلم بألسنة جديدة، وأن نحمل حيات، وإن شربنا شيئاً مميتاً لا يضرنا ، ونضع أيدينا على المرضى فيبرأون (مر17:16-19). وقد إستخدم الرسل هذا السلطان أن السبعين رسولاً رجعوا إليه بفرح قائلين: "يا رب حتى الشياطين تخضع لنا بإسمك" (لو17:10). ونحن نعلم أن الكثير من الآباء الأساقفة والكهنة يخرجون شياطين ويتحكمون فيها بإسم يسوع المسيح.. كما أن الله أعطانا أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوة العدو، أي كل القوى الشيطانية.


وعلي ضوء التعاليم الالهية تكون العداوة شديدة بين رجال الله والشياطين واعماله ومن يقوم بها لايكون له نصيبا في الارض او السماء , فكيف ياشيخنا تدعي انك وجدت بعينيك ان الكنيسة بها اوراق مكتوب بها اسماء مما تأكد لك انه سحر حسب رؤيتكم الثاقبة... هل تعتبر كل ورقة بها اسماء سحرا ....ياحسرتاه !!! ارجو ان تفتشوا ياسادة جيوبكم وبيوتكم وكنائسكم لئلا يكون بها اوراق مدون بها اسماء اصدقائكم المسلمين فتصيروا سحرة ويحق لشباب طالبان ان يهدموا بيوتكم وكنائسكم بعد ذبحكم ذبحا حلالا طبقا للشريعة الغراء بالبند الثاني من دستور مصر التي كانت يوم ما مهدا للحضارة والثقافة والعلم والتاريخ الانساني !!! .اين العقل والمنطق والضمير ياشيخنا حسان هل تريد لمصر ان تكون طالبان الكنانة ؟؟؟؟

في ارض مصر

ماكان وما يكون وما سوف يأتي 
في أرض مصر
المقال تم نشره سابقا في العام الماضي، ولكن يبدو ان الظروف المواتية في مصر الآن تقول ان المقال لازال قرائته تشرح وتفسر كثيرا مما يحدث في ارض مصر وما يقوله انبياء الله الصادقين عن مصر.
ماذا يحدث الان لشعب مصر؟
هل تحققت نبؤة اشعياء عن مصر في زمن سابق ام ان هذا هو زمان تحقيقها؟
(20 فيكون علامة وشهادة لرب الجنود في ارض مصر.لانهم يصرخون الى الرب بسبب المضايقين فيرسل لهم مخلصا ومحاميا وينقذهم.)
(اشعياء 19:20)
(ويضرب الرب مصر ضاربا فشافيا فيرجعون الى الرب فيستجيب لهم ويشفيهم)
(اشعياء 19: 22)




(هوذا الاوليات قد اتت والحديثات انا مخبر بها. قبل ان تنبت اعلمكم بها.) (اشعياء 42: 9)


(مخبر منذ البدء بالاخير ومنذ القديم بما لم يفعل قائلا رأيي يقوم وافعل كل مسرتي.) (اشعياء 46: 10)

( من ذا الذي يقول فيكون والرب لم يامر.) (مراثي ارميا 3: 37)


(15 ها انهم يجتمعون اجتماعا ليس من عندي. من اجتمع عليك فاليك يسقط. 16 هانذا قد خلقت الحداد الذي ينفخ الفحم في النار ويخرج آلة لعمله وانا خلقت المهلك ليخرب 17  كل آلة صورت ضدك لا تنجح وكل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليه. هذا هو ميراث عبيد الرب وبرهم من عندي يقول الرب) (اشعياء 45: 115-17)


**********
ماذا يحدث الان في مصر، هياج مصريين مسلمين على مصريين مسيحيين، مشاكل الغلاء في مصر في جميع السلع الغذائية الاساسية، مشاكل الوباء مثل التهاب الكبدئي الوبائي، وانفلوانزا الطيور والخنازير وغيرها، الصراع على مياه النيل بين دول المنبع ودول المصّب، اضطهاد المسيحيين في العراق (بلاد الآشوريين قديما) والربط بينهم وبين مسيحي مصر في تهديدات منظمات القاعدة الاسلامية، اتهامات بأن هناك مؤامرات وتنظيمات خارجية من امريكا واسرائيل لاثارة الفتنة الطائفية في مصر ومحاولة الربط بينهم.








الأصحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ



1وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ: هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ، فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا. 2وَأُهَيِّجُ مِصْرِيِّينَ عَلَى مِصْرِيِّينَ، فَيُحَارِبُونَ كُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ: مَدِينَةٌ مَدِينَةً، وَمَمْلَكَةٌ مَمْلَكَةً. 3وَتُهْرَاقُ رُوحُ مِصْرَ دَاخِلَهَا، وَأُفْنِي مَشُورَتَهَا، فَيَسْأَلُونَ الأَوْثَانَ وَالْعَازِفِينَ وَأَصْحَابَ التَّوَابعِ وَالْعَرَّافِينَ. 4وَأُغْلِقُ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ فِي يَدِ مَوْلًى قَاسٍ، فَيَتَسَلَّطُ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ عَزِيزٌ، يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ.

5وَتُنَشَّفُ الْمِيَاهُ مِنَ الْبَحْرِ، وَيَجِفُّ النَّهْرُ وَيَيْبَسُ. 6وَتُنْتِنُ الأَنْهَارُ، وَتَضْعُفُ وَتَجِفُّ سَوَاقِي مِصْرَ، وَيَتْلَفُ الْقَصَبُ وَالأَسَلُ. 7وَالرِّيَاضُ عَلَى النِّيلِ عَلَى حَافَةِ النِّيلِ، وَكُلُّ مَزْرَعَةٍ عَلَى النِّيلِ تَيْبَسُ وَتَتَبَدَّدُ وَلاَ تَكُونُ. 8وَالصَّيَّادُونَ يَئِنُّونَ، وَكُلُّ الَّذِينَ يُلْقُونَ شِصًّا فِي النِّيلِ يَنُوحُونَ. وَالَّذِينَ يَبْسُطُونَ شَبَكَةً عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ يَحْزَنُونَ، 9وَيَخْزَى الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الْكَتَّانَ الْمُمَشَّطَ، وَالَّذِينَ يَحِيكُونَ الأَنْسِجَةَ الْبَيْضَاءَ. 10وَتَكُونُ عُمُدُهَا مَسْحُوقَةً، وَكُلُّ الْعَامِلِينَ بِالأُجْرَةِ مُكْتَئِبِي النَّفْسِ.

11إِنَّ رُؤَسَاءَ صُوعَنَ أَغْبِيَاءُ! حُكَمَاءُ مُشِيرِي فِرْعَوْنَ مَشُورَتُهُمْ بَهِيمِيَّةٌ! كَيْفَ تَقُولُونَ لِفِرْعَوْنَ: «أَنَا ابْنُ حُكَمَاءَ، ابْنُ مُلُوكٍ قُدَمَاءَ»؟ 12فَأَيْنَ هُمْ حُكَمَاؤُكَ؟ فَلْيُخْبِرُوكَ. لِيَعْرِفُوا مَاذَا قَضَى بِهِ رَبُّ الْجُنُودِ عَلَى مِصْرَ. 13رُؤَسَاءُ صُوعَنَ صَارُوا أَغْبِيَاءَ. رُؤَسَاءُ نُوفَ انْخَدَعُوا. وَأَضَلَّ مِصْرَ وُجُوهُ أَسْبَاطِهَا. 14مَزَجَ الرَّبُّ فِي وَسَطِهَا رُوحَ غَيٍّ، فَأَضَلُّوا مِصْرَ فِي كُلِّ عَمَلِهَا، كَتَرَنُّحِ السَّكْرَانِ فِي قَيْئِهِ. 15فَلاَ يَكُونُ لِمِصْرَ عَمَلٌ يَعْمَلُهُ رَأْسٌ أَوْ ذَنَبٌ، نَخْلَةٌ أَوْ أَسَلَةٌ. 16فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَكُونُ مِصْرُ كَالنِّسَاءِ، فَتَرْتَعِدُ وَتَرْجُفُ مِنْ هَزَّةِ يَدِ رَبِّ الْجُنُودِ الَّتِي يَهُزُّهَا عَلَيْهَا.

17وَتَكُونُ أَرْضُ يَهُوذَا رُعْبًا لِمِصْرَ. كُلُّ مَنْ تَذَكَّرَهَا يَرْتَعِبُ مِنْ أَمَامِ قَضَاءِ رَبِّ الْجُنُودِ الَّذِي يَقْضِي بِهِ عَلَيْهَا.

18فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ فِي أَرْضِ مِصْرَ خَمْسُ مُدُنٍ تَتَكَلَّمُ بِلُغَةِ كَنْعَانَ وَتَحْلِفُ لِرَبِّ الْجُنُودِ، يُقَالُ لإِحْدَاهَا «مَدِينَةُ الشَّمْسِ». 19فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا. 20فَيَكُونُ عَلاَمَةً وَشَهَادَةً لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي أَرْضِ مِصْرَ. لأَنَّهُمْ يَصْرُخُونَ إِلَى الرَّبِّ بِسَبَبِ الْمُضَايِقِينَ، فَيُرْسِلُ لَهُمْ مُخَلِّصًا وَمُحَامِيًا وَيُنْقِذُهُمْ. 21فَيُعْرَفُ الرَّبُّ فِي مِصْرَ، وَيَعْرِفُ الْمِصْرِيُّونَ الرَّبَّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً، وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْرًا وَيُوفُونَ بِهِ. 22وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ ضَارِبًا فَشَافِيًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ.

23فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَكُونُ سِكَّةٌ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَشُّورَ، فَيَجِيءُ الأَشُّورِيُّونَ إِلَى مِصْرَ وَالْمِصْرِيُّونَ إِلَى أَشُّورَ، وَيَعْبُدُ الْمِصْرِيُّونَ مَعَ الأَشُّورِيِّينَ. 24فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ إِسْرَائِيلُ ثُلُثًا لِمِصْرَ وَلأَشُّورَ، بَرَكَةً فِي الأَرْضِ، 25بِهَا يُبَارِكُ رَبُّ الْجُنُودِ قَائِلاً: «مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ، وَعَمَلُ يَدَيَّ أَشُّورُ، وَمِيرَاثِي إِسْرَائِيلُ».





وليكن الله صادقا وكل انسان كاذبا. (روميه 3: 4) 

عندما اقرأ كلمة الله الصادقة، ارى ان نبؤة اشعياء التي تتكلم عن كل هذه الامور، تتحقق اليوم، وهذا يعزينا نحن المسيحيون ان الامور لازالت في يد الرب وهو الذي يحقق مشورته وارادته (ان رأيت ظلم الفقير ونزع الحق والعدل في البلاد فلا ترتع من الأمر. لان فوق العالي عاليا يلاحظ والاعلى فوقهما.) (سفر الجامعة 5: 8)، ولهذا نقول بكل ثقة (فماذا نقول لهذا.ان كان الله معنا فمن علينا) (روميه 8: 31)، افرحوا يا شعب المسيح وتهللوا، لان الرب صادق في وعده (لانه قال لا اهملك ولا اتركك6 حتى اننا نقول واثقين الرب معين لي فلا اخاف.ماذا يصنع بي انسان) (عبرانيين 13: 5-6)، وان كان الرب يسمح بكل هذا فذلك لانه يقصد الخير لشعب المسيح، الرب يفعل هذا ضاربا فشافيا، واقرأ معي بكل التعزية نبؤة اشعياء عن شعب مصر، واخبرني هل تشعر انها تتكلم عن مقدمات ما يحدث الآن، اذا كان هذا صحيحا فان النهاية القريبة هي لخير شعب المسيح.


**********
موضوعات ذات صلة:
ما لابد ان يكون عن قريب
أنا الرب في وقته أسرع به 
يا يسوع يا معلم اما يهمك اننا نهلك ؟
أولاد ابليس 

بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي

وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا.
كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.

بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي ان كان لكم حب بعضا لبعض
(يوحنا 13: 34-35)
**********




هل يمكن أن تتحقق وحدة الكنيسة؟

قبل ان تطالب الكنيسة في مصر الحكومة او الشعب المصري ان ينظر الينا في اطار المواطنة المصرية الواحدة، اعتقد انه من واجب الكنيسة ان تلم شتاتها على اختلاف طوائفها وتعلن اتحادها في اسم المسيح، كما اراد لها الله.

هل من الممكن ان تكون الكنيسة الموحدة في مصر شاهد ودليل على ارسالية السيد المسيح الى العالم؟ ألم يقل يسوع في صلاته الشفاعية الاخيرة (20 ولست اسال من اجل هؤلاء فقط بل ايضا من اجل الذين يؤمنون بي بكلامهم. 21 ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الاب في وانا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني. 22 وانا قد اعطيتهم المجد الذي اعطيتني ليكونوا واحد كما اننا نحن واحد.23 انا فيهم وانت في ليكونوا مكملين الى واحد وليعلم العالم انك ارسلتني واحببتهم كما احببتني) (يوحنا 17: 20-23) ، فهل فعلا تستطيع الكنيسة ان تشهد للعالم ان الله قد ارسل مسيحه الرب يسوع المسيح لخلاص العالم، هل تشهد الكنيسة بوحدتها ؟


اسمحوا لي ان اطرح رؤيتي الخاصة لهذا الموضوع، بعد قراءة الكتاب المقدس استطيع ان اقول بحسب فهمي ان وحدة الكنيسة ممكنة اذا تحققت بعض الشروط البسيطة والسهلة، ولهذا سوف اضع اجابتي بحسب ما قرأته في الكتاب المقدس في شكل نقاط سريعة.

اولا: حتمية الوحدة.
قال الرب يسوع المسيح، انه يبني كنيسته اي انها كنيسة المسيح وليست كنيسة طائفة ولا مجموعة، ولا يزعم احد ان كنيسته او طائفته هي التي قصدها المسيح في كلامه، فالكنيسة بهذا المعنى اشمل واعم وتضم الكنيسة على اتساع الجغرافيا والتاريخ، اي انها كنيسة الله في اي مكان بالعالم، وتضم الكنيسة المجاهدة والمنتصرة، اي الاحياء الذين لا زالوا يجاهدون في العالم والاموات اي الذين اتموا جهادهم وانتقلوا الى العالم الآخر.

(وانا اقول لك ايضا انت بطرس وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي وابواب الجحيم لن تقوى عليها.) (متى 16: 18)
 
قال رئيس الكهنة قبل صلب المسيح في نبؤة واضحة عن عمل المسيح في  الفداء بموت الصليب:  (ان يسوع مزمع ان يموت عن الامة.52 وليس عن الامة فقط بل ليجمع ابناء الله المتفرقين الى واحد) (يوحنا 11: 51-52)

وهذا نفس المفهوم الذي اخبر به الرسل والتلاميذ في خدمته الكرازية:
(احب المسيح ايضا الكنيسة واسلم نفسه لاجلها 26 لكي يقدسها مطهرا اياها بغسل الماء بالكلمة 27 لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن او شيء من مثل ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب.) (افسس 5: 26-27)

وقد كانت صلاة المسيح الاخيرة والشفاعية يطلب فيها من الآب وحدة المؤمنين به، و كذلك وحدتهم فيما بينهم وبين بعضهم البعض:
(ولست انا بعد في العالم واما هؤلاء فهم في العالم وانا اتي اليك. ايها الاب القدوس احفظهم في اسمك الذين اعطيتني ليكونوا واحدا كما نحن.)
(يوحنا 17: 11)
(
20 ولست اسال من اجل هؤلاء فقط بل ايضا من اجل الذين يؤمنون بي بكلامهم. 21 ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الاب في وانا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني. 22 وانا قد اعطيتهم المجد الذي اعطيتني ليكونوا واحد كما اننا نحن واحد. 23 انا فيهم وانت في ليكونوا مكملين الى واحد وليعلم العالم انك ارسلتني واحببتهم كما احببتني) (يوحنا 17: 20-23)

هذه الوحدة التي كان يطلبها السيد المسيح لا تعني تطابق الخدمة او طريقة العبادة، بل تعني قبول التنوع في الجسد المسيحي الواحد. 
(4 جسد واحد وروح واحد كما دعيتم ايضا في رجاء دعوتكم الواحد.5 رب واحد ايمان واحد معمودية واحدة 6 اله واب واحد للكل الذي على الكل وبالكل وفي كلكم. 7 ولكن لكل واحد منا اعطيت النعمة حسب قياس هبة المسيح.) (افسس 4: 4-7)


لقد كانت بداية ونشأة الكنيسة في عصر الرسل بحسب تسجيل سفر الاعمال، تشهد هذه الوحدة مع التنوع والاختلاف، فقد كانت كنيسة واحدة تجمع اليهود والامم، مع اختلاف خلفياتهم وثقافاتهم وتعليمهم الديني السابق، ومع هذا فقد حافظت على خصوصية اليهود كما حافظت على خصوصية الامم، وقد اقر الرسل والتلاميذ بموافقة وارشاد الروح القدس على ان الامم من حقهم ان ينضموا الى جسد المسيح الواحد بدون ان يصبحوا يهودا اولا فيختتنوا ويحفظوا بعض عادات الناموس الموسوي، وهذا نقرأه بالتفصيل في  (اعمال الرسل 12: 22- 29)

( اذ قد سمعنا ان اناسا خارجين من عندنا ازعجوكم باقوال مقلبين انفسكم وقائلين ان تختتنوا وتحفظوا الناموس الذين نحن لم نامرهم.**** لانه قد راى الروح القدس ونحن ان لا نضع عليكم ثقلا اكثر غير هذه الاشياء الواجبة 29 ان تمتنعوا عما ذبح للاصنام وعن الدم والمخنوق والزنى التي ان حفظتم انفسكم منها فنعما تفعلون.كونوا معافين)، وفي رسائل بولس الرسول كان يكتب الى الكنيسة الواحدة التي تضم كلا من اليهود والامم انهم اصبحوا جسدا واحدا، بالرغم من اختلافهم سواء في الشكل او في ممارسة بعض شعائر العبادة، فكتب يقول: 

( ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسما لكل واحد بمفرده كما يشاء.12 لانه كما ان الجسد هو واحد وله اعضاء كثيرة وكل اعضاء الجسد الواحد اذا كانت كثيرة هي جسد واحد كذلك المسيح ايضا. 13 لاننا جميعنا بروح واحد ايضا اعتمدنا الى جسد واحد يهودا كنا ام يونانيين عبيدا ام احرارا وجميعنا سقينا روحا واحدا. 14 فان الجسد ايضا ليس عضوا واحدا بل اعضاء كثيرة. 15 ان قالت الرجل لاني لست يدا لست من الجسد.افلم تكن لذلكمن الجسد. 16 وان قالت الاذن لاني لست عينا لست من الجسد.افلم تكن لذلك من الجسد. 17 لو كان كل الجسد عينا فاين السمع.لو كان الكل سمعا فاين الشم. 18 واما الان فقد وضع الله الاعضاء كل واحد منها في الجسد كما اراد. 19 ولكن لو كان جميعها عضوا واحدا اين الجسد. 20 فالان اعضاء كثيرة ولكن جسد واحد. 21 لا تقدر العين ان تقول لليد لا حاجة لي اليك.او الراس ايضا للرجلين لا حاجة لي اليكما. 22 بل بالاولى اعضاء الجسد التي تظهر اضعف هي ضرورية. 23 واعضاء الجسد التي نحسب انها بلا كرامة نعطيها كرامة افضل.والاعضاء القبيحة فينا لها جمال افضل. 24 واما الجميلة فينا فليس لها احتياج.لكن الله مزج الجسد معطيا الناقص كرامة افضل 25 لكي لا يكون انشقاق في الجسد بل تهتم الاعضاء اهتماما واحدا بعضها لبعض. 26 فان كان عضو واحد يتالم فجميع الاعضاء تتالم معه.وان كان عضو واحد يكرم فجميع الاعضاء تفرح معه. 27 واما انتم فجسد المسيح واعضاؤه افرادا.)


والان قد يتبادر الى الذهن السؤال التالي: اذا كانت وحدة الكنيسة هي حتمية كما قال المسيح، وقد مارستها بالفعل الكنيسة الاولى في عصر الرسل وفي بعض العصور اللاحقة، فما الذي حدث وجعل الكنيسة الان على الحال الذي نراه من طوائف؟ وهذا ينقلنا الى الجزء الثاني، فكما ان الوحدة هي حتمية، فان معوقات الوحدة التي يقودها عدو الخير هو ايضا شيئا حقيقيا ولا يجب ان نغفل عنه ولا ان نتجاهله.

ثانيا: عراقيل الوحدة

حذرنا السيد المسيح في امثاله ان عدو الخير لن يقف صامتا، ولكنه سيحاول ان يتدخل للفرقة والتشتيت:
(
24 قدم لهم مثلا اخر قائلا.يشبه ملكوت السموات انسانا زرع زرعا جيدا في حقله. 25 وفيما الناس نيام جاء عدوه وزرع زوانا في وسط الحنطة ومضى. 26 فلما طلع النبات وصنع ثمرا حينئذ ظهر الزوان ايضا. 27 فجاء عبيد رب البيت وقالوا له يا سيد اليس زرعا جيدا زرعت في حقلك.فمن اين له زوان. 28 فقال لهم.انسان عدو فعل هذا.فقال له العبيد اتريد ان نذهب ونجمعه.29 فقال لا.لئلا تقلعوا الحنطة مع الزوان وانتم تجمعونه. 30 دعوهما ينميان كلاهما معا الى الحصاد.وفي وقت الحصاد اقول للحصادين اجمعوا اولا الزوان واحزموه حزما ليحرق.واما الحنطة فاجمعوها الى مخزني) (متى13 : 24-30)

وهذا ما فهمه وعلّمه ايضا تلاميذ ورسل المسيح، بل وقاوموه بشده في العصر الرسولي والكنيسة الاولى، فكتب الرسول بولس يحذر من ان ينادي احدا بأن ايمانه استلمه او اتخذه من "اسم" حتى ولو كان "اسما رسوليا":
(10 ولكنني اطلب اليكم ايها الاخوة باسم ربنا يسوع المسيح ان تقولوا جميعكم قولا واحدا ولا يكون بينكم انشقاقات بل كونوا كاملين في فكر واحد وراي واحد. 11 لاني اخبرت عنكم يا اخوتي من اهل خلوي ان بينكم خصومات.12 فانا اعني هذا ان كل واحد منكم يقول انا لبولس وانا لابلوس وانا لصفا وانا للمسيح. 13 هل انقسم المسيح.العل بولس صلب لاجلكم.ام باسم بولس اعتمدتم. ) (كورنثوس الاولى 1: 10-13)

وقد استدعى الرسول بولس القساوسة الذين اختارهم بنفسه بعد تدقيق وتمحيص وحذرهم فيما يشبه الوصية الوداعية قائلا:
(17 ومن ميليتس ارسل -بولس- الى افسس واستدعى قسوس الكنيسة. 18 فلما جاءوا اليه قال لهم .. ******  29 لاني اعلم هذا انه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية. 30 ومنكم انتم سيقوم رجال يتكلمون بامور ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءهم.) (اعمال الرسل 20: 17-30)

اذا رأينا ان الوحدة هي طلبة وهدف المسيح لكنيسته، ورأينا ايضا عمل الشيطان في محاولة افساد هذا العمل، فما هو الطريق الى تحقيق الوحدة اذا؟

ثالثا: الطريق الى الوحدة
مما سبق يتضح ما هي عوائق ومصاعب الوحدة، ومنها ايضا يتضح الطريق الى الوحدة، وهو في انكار الذات للخدام والمسئولين عن الكنيسة، وعدم الانتساب الى "رسول معين" دون "رسول آخر"، او "قديس" دون آخر او "معلم دون آخر"  فيجب ان ننتسب كلنا الى المسيح، وخدمة الرسل كلهم كانت تقود الى بناء "كنيسة المسيح" التي وعد بها، فاذا رأينا ان التقسيم الى الايمان المستلم من "رسول معين" يختلف عن الايمان السمتلم من "رسول آخر" فلا بد ان يكون هناك خطأ اما في الاستلام او التسليم او طريقة النقل عبر العصور،  ايضا يجب عدم جذب التلاميذ والمؤمنين خلفهم بصورة شخصية مهما كانت اختلافات الرؤية والتفسير لبعض المفاهيم الكتابية، فهي في الغالب اختلافات على تفصيلات وجزئيات غير هامة في الخلاص المسيحي.

استطيع ان اقول بضمير صالح ومطمئن، ان الانقسامات التي حدثت بين الطوائف المسيحية هي بناء على "تفسيرات" خاصة للبعض، ولكن ليس لاختلاف "النص المستلم" او "تعليم الرسل"، فكل الاختلافات هي لاهوتية عقائدية في امور تحاول الغوص والدخول الى قدس اقداس الله ومحاولة الوصول الى اسرار قد اختصها الله لذاته ولم يعلنها لنا في الكتاب المقدس، وفي محاولة البعض الى الوصول الى هذه المنطقة فانه يقوم بتفسير او اجتهاد وتحليل خاص به، يحاول ان يلزم به الاطراف الاخرى، وان اختلفت معه اتهمها بالهرطقة او بالتعليم الفاسد!! 

يجب ان نعترف ان هناك هرطقات وتعاليم خاطئة، ولكن يجب ان نضع التعريفات الصحيحة لما هو هرطقة ويختلف عن تعليم الكتاب المقدس الواضح، اما اختلاف الاراء فليس هرطقة، ولا يمكن ان نتهم من يختلف في رؤيتي انه مهرطق،  اختلافنا كطوائف ليس هرطقة بل على العكس ان كلمة "طوائف" مشتقة من "طائفة -او- طيف" وكلنا نعلم ان نور الشمس الذي ينير عالمنا للرؤية والبهجة يتكون من "7 الوان الطيف" هذه الالوان او الطوائف تعمل معا منسجمة لكي تعطينا النور للرؤية والادراك الصحيح، كما قال المسيح  (انتم نور العالم) (متى 5: 14) ولهذا فان الكتاب المقدس يصور المؤمنين في اختلاف وظائفهم واطيافهم لعمل واحد مثل الجسد الذي يختلف في اعضائه ولكنه يكون الجسد الواحد الذي له رأس واحد هو الرب يسوع المسيح، ( لانه كما ان الجسد هو واحد وله اعضاء كثيرة وكل اعضاء الجسد الواحد اذا كانت كثيرة هي جسد واحد كذلك المسيح ايضا. ) (كورنثوس الاولي 12: 12) ويصور ايضا الكنيسة كالبناء والمؤمنين هم قطع البناء وله اساس واحد هو الرب يسوع المسيح (20 مبنيين على اساس الرسل والانبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية 21 الذي فيه كل البناء مركبا معا ينمو هيكلا مقدسا في الرب. 22 الذي فيه انتم ايضا مبنيون معا مسكنا لله في الروح) (افسس 2: 20-22)
اصلي ان يفتح الرب عيوننا على وحدة الكنيسة ونرى اننا كطوائف ومسيحيين مختلفين ومتميزين وبهذا نمتاز ونكون جسد المسيح الواحد، بناء كنيسة الله، ونكون باطيافنا نور للعالم كما اراد لنا ربنا ومخلصنا الصالح يسوع المسيح، وان يكون نظرنا دائما على الرأس الذي هوالمسيح، ودعوتنا الى المخلص والفادي وليس الى طائفة او مجموعة.
**********
موضوعات ذات صلة:
ماذا يحدث في مصر الان 
ما لابد ان يكون عن قريب

يا يسوع يا معلم اما يهمك اننا نهلك ؟

كلنا سمعنا وقرأنا وشاهدنا الاحداث الحزينة الدموية الاخيرة التي لحقت بجماعة من المؤمنين المسيحيين في قداس الصلاة للاحتفال باستقبال العام الجديد،  لم يكن هذا هو الحدث الاول من نوعه في الاعتداءات التي تقع على المسيحيين بالقتل والتدمير وللاسف لن تكون الاخيرة، وربما كثيرا مننا قد تبادر الى ذهنه اسئلة او صلوات في صيغة اسئلة الى الله، مثل: 
 
يا يسوع يا معلّم اما يهمك اننا نهلك


في مسيرة حياتنا بحلوها ومرها كثيرا ما يلتفت الى الله اولاده المؤمنين في حيرة عندما تشتد علينا التجارب او المحّن او الصعاب ولسبب ما نشعر اننا وحدنا في وسط كل هذه الاحداث متروكين ومهملين فنصرخ ونسأل سؤالنا في حيرة؟ يا يسوع، الا ترى ما يحدث لنا؟ الا ترى اننا نهلك ونموت؟ يا الله  لقد طلبت منّا وقت الضيق والشدة ان لا نهتم بمتطلبات الحياة اليومية من الملبس والمأكل ووعدت انك تهتم بها (متى 6: 25-35) ، ولكن في ظروف اخرى اشد قسوة لماذا نشعر اننا متروكين برغم وعدك  الا يهمك اننا نهلك؟ لقد كان هذا نفس سؤال التلاميذ للرب يسوع في محنة العاصفة التي هددت السفينة التي كان يركبها التلاميذ، ونقرأ القصة كما كتبها البشير مرقس:

(35 وقال لهم في ذلك اليوم لما كان المساء.لنجتز الى العبر. 36 فصرفوا الجمع واخذوه كما كان في السفينة. وكانت معه ايضا سفن اخرى صغيرة. 37 فحدث نوء ريح عظيم فكانت الامواج تضرب الى السفينة حتى صارت تمتلئ.38 وكان هو في المؤخر على وسادة نائما. فايقظوه وقالوا له يا معلم اما يهمك اننا نهلك. 39 فقام وانتهر الريح وقال للبحر اسكت. ابكم. فسكنت الريح وصار هدوء عظيم. 40 وقال لهم ما بالكم خائفين هكذا. كيف لا ايمان لكم. 41 فخافوا خوفا عظيما وقالوا بعضهم لبعض من هو هذا. فان الريح ايضا والبحر يطيعانه) (مرقس 4: 35-41) 
واقرا ايضا (متى 8: 23-27)، وايضا (لوقا 8: 22-25)
 

لقد كان سؤال التلاميذ الى الرب (يا معلم اما يهمك اننا نهلك)؟ فكانت اجابة الرب يسوع هي ايضا سؤال موجه الى التلاميذ (مابالكم خائفين هكذا. كيف لا ايمان لكم)؟ وكأن السيد الرب يستغرب من انهم خائفين برغم وجوده في السفينة معهم، ولكن هل كان بالفعل هذا ضمانا كافيا؟ من الواضح انه لم يكن كافيا على الاقل بالنسبة للتلاميذ في ذلك الوقت، ولكن بعد ان أمر السيد المسيح البحر والريح العاصفة ان تسكت وتهدأ وحدثت المعجزة، تغير سؤال التلاميذ الى (من هو هذا. فان الريح ايضا والبحر يطيعانه)؟ 
فما هو الايمان الذي كان الرب يتسائل عن وجوده في حياة التلاميذ؟ هل هو الايمان والاطمئنان بالانقاذ ذاته، ام الايمان والاطمئنان الى وجود الرب معهم خلال العاصفة؟ حتى وان ظهر لهم انه (نائما)؟ هل الايمان يجعلنا لا نموت او لانخاف الموت؟

ألم تكن صرخة داود النبي في بعض مزاميره انه شعر انه متروك لدرجة انه اعتقد ان الله (نائما) فصرخ يستيقظه من النوم ؟
(22 لاننا من اجلك نمات اليوم كله. قد حسبنا مثل غنم للذبح 23 استيقظ. لماذا تتغافى يا رب.انتبه.لا ترفض الى الابد. 24 لماذا تحجب وجهك وتنسى مذلتنا وضيقنا. 25 لان انفسنا منحنية الى التراب.لصقت في الارض بطوننا. 26 قم عونا لنا وافدنا من اجل رحمتك) (مزمور 44: 22-26)

يا معلّم أما يهمك اننا نهلك ؟

عندما يموت البريء، عندما يموت اولاد الله، سواء بالقتل على ايدي اعداء المحبة والسلام، اعداء الرب يسوع وكارهي صليب المسيح، او حتى بالكوارث الطبيعية التي يسمح بها الله في اماكن وزلازل وبراكين واوبئة، ماذنب هؤلاء يارب، اما يهمك اننا نهلك؟ هذا هو سؤالنا، ولكن ما هو جوابك يارب؟ 

يقول المسيح، على العكس تماما لقد اتيت لكي لا يهلك كل من يتعلق بيّ بالايمان (14 وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي ان يرفع ابن الانسان15 لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. 16 لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية.) (يوحنا 3: 14- 16)

ولكن  مهلا، الا يموت المؤمنين بالرب المسيح وموته الفدائي على الصليب؟ فيكف يقول اذا اننا لانهلك؟

يقول الكتاب المقدس ان الموت نوعان: الموت الاول والموت الثاني، الموت الاول انفصال الروح الانسانية عن الجسد، وهذا ليس عقوبة في حد ذاته، بل قانون يجتاز على الجميع سواء مؤمنين او غير مؤمنين (وكما وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة) (عبراننين 9: 27)، وفي هذا النوع فليس نجاة او هلاك، وهو ليس عقوبة او مكافأة في حد ذاته، فقد ذكر الكتاب المقدس نفسه عن سحابة الشهود من المؤمنين في سفر العبرانيين فذكر يقول عن بعضهم (الذين بالايمان ... نجوا من حد السيف ... وآخرون ... ماتوا قتلا السيف)  (عبرانيين 11: 32-41) فما هو الفارق بين الذين نجوا من الموت بالسيف وبين الذين ماتوا قتلا بالسيف وكلاهما من نفس الفريق المؤمن الذي يتحدث عنهم الكتاب؟ 

هل كان لعازر الذي اقامه الرب يسوع المسيح اكرم واعظم من يوحنا المعمدان الذي قطعوا رأسه بالسيف مكافأة على رقصة عاهرة امام ملك سكران؟ ألم يمت لعازر مرة اخرى بعد ان اقامه الرب يسوع ؟ ألم ينجح الملك هيردوس في ان يقبض على يعقوب احد الثلاثة المقربين من يسوع في خدمته (يعقوب وبطرس ويوحنا) ثم يقطع رقبته بالسيف (اعمال 12: 1-2)، ولما وجد ان هذا يرضي الجماهير الثائرة قبض على بطرس فانقذه الرب بمعجزة، فهل عجز الرب عن فعل نفس المعجزة مع يعقوب ايضا؟ ام ان ترتيب الله ومشيئته تتم سواء في النجاة او الموت الجسدي؟ وكلاهما في يده وتحت سلطانه وباوقاته المباركة والصالحة؟ 

اليس هذا الكلام نفسه الذي قاله الرب يسوع ليطمئننا لكي لا نخاف؟  قائلا : (ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون ان يقتلوها. بل خافوا بالحري من الذي يقدر ان يهلك النفس والجسد كليهما في جهنم.) (متى 10: 28)، فما هو الفارق بين موت الجسد وموت النفس؟

ان نظرتنا ومسمياتنا نحن عن الهلاك تختلف عن مسميات الله للهلاك، فليس الموت الجسدي الذي هو انفصال الروح الانسانية عن الجسد هو الهلاك في نظر الله،  هذا يسميه السيد المسيح "نوما او رقادا"  كما قال عن لعازر (يوحنا 11: 11-14) ، وكما يقول الكتاب دائما عن موت المؤمنين انه رقاد (اعمال 7: 60) (كورنثوس الاولى 15: 51) ولكن انفصال الروح الانسانية عن الله مصدر الحياة الحقيقي هو الهلاك الحقيقي،  ان يقضي الانسان ابديته في بحيرة النار بعيدا عن الله هذا هو الموت الثاني:( وطرح الموت والهاوية في بحيرة النار.هذا هو الموت الثاني) (رؤيا 20: 14) (فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت الذي هو الموت الثاني) (رؤيا 21: 8) والمؤمن الحقيقي لن يجتاز الموت الثاني، او الهلاك الذي انقذنا منه السيد المسيح بموته الفدائي على الصليب، ليتمتع بهذا الحق كل من يؤمن بعمل الفداء الشخصي على الصليب (من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس من يغلب فلا يؤذيه الموت الثاني) (رؤيا 2: 11)، واذا سأل احدا كيف اغلب لكي لا يؤذيني الموت الثاني، فالاجابة ايضا من الكتاب المقدس الذي يقول (4 لان كل من ولد من الله يغلب العالم. وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم ايماننا. 5 من هو الذي يغلب العالم الا الذي يؤمن ان يسوع هو ابن الله) (يوحنا الاولى 5: 4-5) نعم لقد جاء السيد المسيح لكي يعطينا الغلبة والنصرة فيحق لنا ان نهتف فرحين ومنتصرين وغالبين (ولكن شكرا للّه الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح.) (كورنثوس الاولى 15: 57)




من هو هذا؟ فان الريح ايضا والبحر يطيعانه ؟

هذا هو السؤال الحقيقي الذي ينبغي ان يفكر فيه التلاميذ، فالسؤال الاول كان يكشف عن عدم ايمانهم، كانوا خائفين من الطبيعة وعندما طلبوا المعونة من الرب يسوع  الا انه  بعد اجراء المعجزة  بتهدئة البحر الغاضب كان خوفهم اعظم من قبل (خافوا خوفا عظيما) (متى 4: 41)، لقد تحول خوفهم من البحر الغاضب الى من له سلطان اقوى على البحر الغاضب، من الواضح ان التلاميذ قد وضعوا في اذهانهم خطة معينة كيف يتصرف المسيح في وسط العاصفة لانقاذهم ومتى، لقد كانت ثقتهم وايمانهم في طريقة الانقاذ ووقتها، على الرغم من وجود المسيح بشخصه في وسطهم وعندما لم يتحقق ذلك خافوا وبدأوا يتساؤلون هل فعلا المسيح يهتم بهم؟ ولكن المسيح كان يسألهم عن غياب الايمان بشخصه وحكمته في تحديد طريقة الانقاذ ووقتها وان ننتظر بصبر وثقة وايمان في تدخل الله في وقته كوعده المبارك (انا الرب في وقته اسرع به) ( اشعياء 60: 22)
ولهذا احتاج التلاميذ درسا وتدريبا آخر لاستيعاب هذا الدرس الهام، فارسلهم المسيح مرة اخرى ليواجهوا عاصفة اخرى في نفس البحيرة ولكن في غياب الحضور الجسدي للرب يسوع، اقرأ (مرقس 6: 45 - 53)   واقرأ ايضا (متى 14: 22 - 33)  واقرأ ايضا (يوحنا 6: 16 - 21)


ولكن الرب يسوع لا يطلب منك الخوف منه بل الاقتراب اليه،  لانه هو الذي احب البشر مسبقا واعلن عن محبته بما فعله على الصليب ( ولكن الله بيّن محبته لنا اذ ونحن بعد خطاة مات المسيح لاجلنا) (روميه 5: 8) ، بهذا الحب يقترب الينا المسيح ويقول (لا خوف في المحبة بل المحبة الكاملة تطرح الخوف الى خارج لان الخوف له عذاب واما من خاف فلم يتكمل في المحبة.) (يوحنا الاولى 4: 18)
 
ربما الان نستطيع ان نتفهم وندرك ان الله فعلا يهتم بنا، وقد ارسل المسيح ليموت على الصليب لكي لا يهلك واحد ممن يؤمنون بموته على الصليب كبديل وفداء، وان موتنا ليس الا انفصال الروح الانسانية عن الجسد لكي ننتقل الى الحياة الابدية التي تحيا فيها ارواحنا الى الابد في حضرة القدوس الازلي الذي احبنا، وفي انتظار موعد مجيء المسيح الثاني فاننا نعيش بالايمان حتى يقوم الاموات بالاجساد الممجدة مشابهة لجسد المسيح القائم من الاموات، وحتى ذلك الحين فانه لن يفصلنا عن محبة المسيح لنا اي شيء حتى الموت .

(
32 الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا اجمعين كيف لا يهبنا ايضا معه كل شيء. 33 من سيشتكي على مختاري الله.الله هو الذي يبرر. 34 من هو الذي يدين.المسيح هو الذي مات بل بالحري قام ايضا الذي هو ايضا عن يمين الله الذي ايضا يشفع فينا 35 من سيفصلنا عن محبة المسيح.اشدة ام ضيق ام اضطهاد ام جوع ام عري ام خطر ام سيف.36 كما هو مكتوب اننا من اجلك نمات كل النهار.قد حسبنا مثل غنم للذبح. 37 ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي احبنا. 38 فاني متيقن انه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا امور حاضرة ولا مستقبلة 39 ولا علو ولا عمق ولا خليقة اخرى تقدر ان تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا) (رومية 8: 32-39)
سيدي الرب يسوع، اقترب اليك في وسط هذه الاحداث، وقد ادركنا محبتك ورعايتك وحفظك لاولادك من الهلاك اي الموت الثاني، ونشكرك على رعايتك لنا ومحبتك التي ظهرت في الصليب، واجعلنا برغم عدم استحقاقنا ان لا ننظر الى الاحداث المرعبة والمخفية حولنا، بل نقترب اليك بلا خوف في المحبة، محتمين بدم صليبك غير هائبين ولا خائفين من الموت الاول، طالبين دم صليبك الذي يفدينا من الموت الثاني بحسب وعدك القدوس.
(لانه قال لا اهملك ولا اتركك. حتى اننا نقول واثقين الرب معين لي فلا اخاف. ماذا يصنع بي انسان) (عبرانيين 13: 5-6) آمين يارب يسوع، ليس لاي انسان الا ان يقتل الجسد ولا يستطيع ان يفعل اي شيء اكثر بعد ذلك (ولكن اقول لكم يا احبائي لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد وبعد ذلك ليس لهم ما يفعلون اكثر.) (لوقا 12: 4) 

نصلي الى الهنا العظيم، اله الرجاء والتعزية والسلام والمحبة ان يعطي سلاما وتعزية لعائلات المصابين والراقدين على رجاء القيامة، وان يعطينا الرب الاله الصبر والقدرة على مواجهة الايام القادمة الممتلئة بكل اضطهاد وكراهية للصليب والمصلوب  لان القصة لم تنته بالقبر بل بالقيامة منتصرا من الاموات وقد اعطانا هذا الانتصار حتى اننا نهتف واثقين " اين شوكتك يا موت اين غلبتك يا هاوية" (كورنثوس الاولى 15: 55)

**********

شخصيات حول المذود

شخصيات حول المذود


لانه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلّص هو المسيح الرب
في ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح، ظهرت بعض الشخصيات حول المذود نستعرض هنا بعضا منها، لعلك تجد في احداها انعكاسا لشخصيتك وموقفك من المخلـّص المولود والذي جاء الى العالم خصيصا لخلاصك وفدائك.




اولا: الرعاة  والناس البسطاء

(8 وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم. 9 واذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما. 10 فقال لهم الملاك لا تخافوا.فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب.11 انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب. 12 وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود. 13 وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين 14 المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة.

ولما مضت عنهم الملائكة الى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الان الى بيت لحم وننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب. 16 فجاءوا مسرعين ووجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في المذود. 17 فلما راوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي. 18 وكل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة. 19 واما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها. 20 ثم رجع الرعاة وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوه وراوه كما قيل لهم)

يالمحبة الله العظيمة والجميلة، حتى أنه يهتم ببعض الرعاة الجائلين لكي يرسل لهم جوقة  من الملائكة (فريق من المرنمين) ليعلنوا لهؤلاء البسطاء الفقراء ميلاد المخلّص المسيح الرب، الذي اخبرت عنه النبؤات على لسان كل الانبياء على مدار 1500 سنة، هتفت الملائكة التسبحة الجميلة، والتي اصبحت شهيرة فيما بعد، المجد لله في الأعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسّرة، (اي ان الله مسرور بالناس بعد ان حل فيهم وفي وسطهم وفي صورة الناس المسيح المخلص). 

ولكن الاجدر بالملاحظة هنا هو موقف الرعاة، الذين قالوا: (لنذهب الان الى بيت لحم وننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب)، ولم يتهاونوا او يؤجلوا تنفيذ هذا القرار ليوم او بعض يوم، بل يسجل الوحي انهم (جاءوا مسرعين) ليتأكدوا من صدق الله في كل ما أخبر عنه، ولهذا رجعوا وحالهم متغير، فهم الان يمجدون الله ويسبحونه، لقد اصبحت حياتهم ملؤها التمجيد والتسبيح والشكر لله على خلاصه، وكيف لا وقد أخذ الله المبادرة بالمصالحة مع البشر، واخذ الله كل تدابير الخلاص لنفسه وبنفسه، افلا يستحق الله ان نشكره ونسجد له يوميا على خلاصه وعلى مسيحه؟

ثانيا: رؤساء الكهنة ورجال المعرفة

(1 ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في ايام هيرودس الملك اذا مجوس من المشرق قد جاءوا الى اورشليم 2 قائلين: «اين هو المولود ملك اليهود؟ فاننا راينا نجمه في المشرق واتينا لنسجد له». 3 فلما سمع هيرودس الملك اضطرب وجميع اورشليم معه. 4 فجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب وسالهم: «اين يولد المسيح؟». 5 فقالوا له في بيت لحم اليهودية.لانه هكذا مكتوب بالنبي: 6 «وانت يا بيت لحم ارض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا .لان منك يخرج مدبر يرعى شعبي اسرائيل».)


ما أبعد الفارق بين موقف الرعاة البسطاء غير المتعلمين، من موقف رؤساء الكهنة والكتبة، فبالرغم من معرفة الكتاب والمكتوب، وجميع النبؤات التي تخبر عن المسيح ومكان وزمان ميلاده، وكما أخبروا هيرودس عن النبؤة التي يعرفونها من (سفر ميخا 2: 4)، ولم يتأخروا في الاجابة، ولكننا لم نراهم حول المذود؟ ، فبالرغم من ان  السؤال كان مطروحا من المجوس الذي جاءوا قاطعين مسافات وأميال عديدة لكي يقدموا السجود للمولود ، وقد سمعنا معهم الاجابة التي تم تقديمها من رؤساء الكهنة والكتبة للملك والمجوس معا، الا اننا لم نرى حول المزود احدا من هؤلاء سوى المجوس؟ 

حقا لقد كان المسيح صادقا في كلامه مع الناموسيين اي حفظة التوراة وناموس موسى والانبياء،  فيما بعد اذ قال لهم : (ويل لكم ايها الناموسيون لانكم اخذتم مفتاح المعرفة.ما دخلتم انتم والداخلون منعتموهم) (لوقا 11: 52)
فكثيرون دائما لديهم المعرفة ولكنهم لا يأخذون خطوة او قرار بشأن الحقائق التي وصلت اليهم، والخلاص لا يتم بالمعرفة فقط، بل يجب ان يكون الخبر مقترنا بالايمان العامل والذي يظهر بالافعال كما رأينا في موقف الرعاة الذين اخذوا الخطوة الايجابية، فهل تأخذ موقفا ايجابيا اليوم من المولود بعد ان وصلك الخبر؟ ان تحذير الكتاب المقدس واضح بشأن التهاون في اتخاذ الموقف الايجابي من الخبر المسموع، وهذا هو الفارق بين الايمان وعدم الايمان:
(1 فلنخف انه مع بقاء وعد بالدخول الى راحته يرى احد منكم انه قد خاب منه.2 لاننا نحن ايضا قد بشرنا كما اولئك لكن لم تنفع كلمة الخبر اولئك اذ لم تكن ممتزجة بالايمان في الذين سمعوا.) (عبرانيين 4: 1 - 2)

ثالثا: المجوس

(7 حينئذ دعا هيرودس المجوس سرا وتحقق منهم زمان النجم الذي ظهر. 8 ثم ارسلهم الى بيت لحم وقال اذهبوا وافحصوا بالتدقيق عن الصبي.ومتى وجدتموه فاخبروني لكي اتي انا ايضا واسجد له. 9 فلما سمعوا من الملك ذهبوا واذا النجم الذي راوه في المشرق يتقدمهم حتى جاء ووقف فوق حيث كان الصبي. 10 فلما راوا النجم فرحوا فرحا عظيما جدا.11 واتوا الى البيت وراوا الصبي مع مريم امه.فخروا وسجدوا له. ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هدايا ذهبا ولبانا ومرا. 12 ثم اذ اوحي اليهم في حلم ان لا يرجعوا الى هيرودس انصرفوا في طريق اخرى الى كورتهم.)

لقد فرح المجوس بالخبر وبالعلامات السمائية والفلكية، وذهبوا سريعا الى المذود لتقديم السجود للمولود، ويالدقة الوحي التي ميزت بين رؤية المجوس للمولود مع مريم امه ولكنه يقول انهم (سجدوا له) وحده، فهو الذي يستحق السجود، ثم قدموا له الهدايا النبوية، الذهب واللبان والمر، الذهب في اشارة الى كونه ملك اليهود، واللبان في اشارة الى كهنوته ونبؤة الى دخوله الى قدس الاقداس بذبيحة نفسه، والمرّ اشارة الى  آلامه وعذاباته وهو مخلص العالم الذي جاء ليتألم وترفضه خاصته ويموت على الصليب كذبيحة خطية، وهو المولد في مذود البقر في اشارة نبوية واضحة الى كونه (حمل الله الذي يغفر خطايا العالم) (يوحنا 1: 29)

فهل نقدم له الهدايا من عطايانا ومقتنياتنا الغالية والنفيسة؟ معترفين ومقرّين باستحقاقه ان يكون ملكا بما صنعه بميلاده وموته، ليكون ملكا على حياتنا وسيدا على مواقفنا وسلوكنا في العالم؟


رابعا: الملك ورجال السلطة والقوة

( 16 حينئذ لما راى هيرودس ان المجوس سخروا به غضب جدا.فارسل وقتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم وفي كل تخومها من ابن سنتين فما دون بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس. 17 حينئذ تم ما قيل بارميا النبي القائل.18 صوت سمع في الرامة نوح وبكاء وعويل كثير.راحيل تبكي على اولادها ولا تريد ان تتعزى لانهم ليسوا بموجودين.)


 
رأينا موقف الملك من المولود، خائفا مضطربا، محاولا خداع المجوس لكي يخبروا عن مكان المولود بحجة ان يأتي ليقدم له السجود مثلهم، وهو في نيته انه يرفض هذا الملك، حتى انه حاول ان يقتله ويتخلص منه، لولا ان ميلاد المسيح ومجيئه الى العالم هو بالتدبير الالهي الذي لايمكن لبشر ان ينقضه او يعارضه، لقد كان هيرودس الملك يخشى ان يسلم قيادة حياته ومملكته الى المسيح المولود ملكا ازليا وابديا، فهو به وله تم تكوين العالم اجمع، والكثيرون لازالوا يعيشون هذا الخوف من ان يعطوا الملك لمن يستحقه، فيعترضون ويحاولون التملص وخداع الآخرين وهم لا يخدعون الا انفسهم، فهل نأتي للمسيح مقرّين له باستحقاقه ان يكون ملكا على حياتنا، ام نستمر في حياة الهزيمة والخديعة بأننا نملك ما لا نستحقه ولا نقدر على امتلاكه ؟

وها هي الحقيقة يعلنها السيد المسيح مرة اخرى، من اراد ان يكون ملكا ويخلص نفسه عليه ان يتخلص من كل ما له سلطان على نفسه وحياته وكأنه يميت نفسه بنفسه من اجل المسيح: (34 ودعا الجمع من تلاميذه وقال لهم من اراد ان ياتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني.35 فان من اراد ان يخلص نفسه يهلكها. ومن يهلك نفسه من اجلي ومن اجل الانجيل فهو يخلصها. 36 لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه. 37 او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه. 38 لان من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فان ابن الانسان يستحي به متى جاء بمجد ابيه مع الملائكة القديسين)
(مرقس  8: 34- 38)

خامسا: المنتظرون خلاص الرب


(25 وكان رجل في اورشليم اسمه سمعان.وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل والروح القدس كان عليه. 26 وكان قد اوحي اليه بالروح القدس انه لا يرى الموت قبل ان يرى مسيح الرب. 27 فاتى بالروح الى الهيكل. وعندما دخل بالصبي يسوع ابواه ليصنعا له حسب عادة الناموس 28 اخذه على ذراعيه وبارك الله وقال 29 الان تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام. 30 لان عيني قد ابصرتا خلاصك 31 الذي اعددته قدام وجه جميع الشعوب. 32 نور اعلان للامم ومجدا لشعبك اسرائيل. 33 وكان يوسف وامه يتعجبان مما قيل فيه. 34 وباركهما سمعان وقال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في اسرائيل ولعلامة تقاوم. 35 وانت ايضا يجوز في نفسك سيف.لتعلن افكار من قلوب كثيرة)
(لوقا 2: 25-35)

يقول الكتاب المقدس (جيد ان ينتظر الانسان ويتوقع بسكوت خلاص الرب.) (مراثي ارميا 3: 26)، وفي هذا يخبرنا الوحي المقدس عن الشيخ سمعان الذي كان يعيش منتظرا ان يرى تحقيق وعد الرب بالخلاص لشعبه، وقد قاده الروح القدس الى الهيكل بشوق وصبر وسكوت في الوقت المناسب، فكان هناك وقت دخول الطفل يسوع وابويه الى الهيكل، كان سمعان شيخا من اتقياء اليهود البقية الامينة التي تنتظر تحقيق وعود الله الصادقة، وقد اخبره الروح القدس انه لن يعاين الموت قبل ان يرى مسيح الرب، ويبدو ان الروح القدس اخبره عن مجيء المسيح المتألم الى العالم، وفي هذا امتاز سمعان الشيخ عن بقية اليهود الذين كانوا يحتارون في تفسير النبؤات عن المسيح كونه المتألم (كما في اشعياء 53)، وكونه الملك ابن داود الجالس على يمين عرش الله (كما في المزامير)، فهو يخبر العذراء انه سوف (يجوز في نفسك سيف)، وان المسيح في حياته سيكون خلاصا للامم واليهود على السواء وانه سيكون لقيام وسقوط كثيرين. 
ويقول (بنيامين بكترين) في تفسيره عن موقف الشيخ سمعان: (ونرى قوة إيمان سمعان البار التقي بحيث لما أخذ الصبي يسوع على ذراعيهِ عرف يقينًا أنهُ قد امتلك خلاص الله فنُزعتْ عنهُ شوكة الموت حالاً وطلب الانطلاق بسلام حسب قول الرب. وهذا اليقين نفسهُ لنا أيضًا فإننَّا مَتَى امتلكنا المسيح بالإيمان ننظر إلى الموت مَلِك الأهوال كلا شيء قائلين: «أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتُكِ يا هاوية؟ أما شوكة الموت فهي الخطية، وقوة الخطية هي الناموس. ولكن شكرًا لله الذي يُعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح» (كورنثوس الأولى 55:15-58).


**********


والآن ما هو موقفك انت من مولود بيت لحم؟ اي من هذه الشخصيات تمثل حالتك الخاصة؟ وما هو رد فعلك وقرارك بشأن هذا المولود؟ 
ربما كان مولود بيت لحم قد جاء مولودا بالجسد الى العالم منذ حوالي 2000 سنة، وقتها كان يبحث عن مكان يولد فيه فلم يجد سوى مذود، ولكن الان هل يجد في قلبك مكانا لكي يولد فيه المسيح لتصير عضوا من اعضاء جسد المسيح الحي في كل اوان ؟
( الستم تعلمون ان اجسادكم هي اعضاء المسيح.)(كورنثوس الاولى 6: 15)، ( الاله الذي خلق العالم وكل ما فيه هذا اذ هو رب السماء والارض لا يسكن في هياكل مصنوعة بالايادي.) (اعمال الرسل 17: 24)، بل يسكن في هيكل صنعه الله بنفسه (انكم انتم هيكل الله الحي كما قال الله اني سأسكن فيهم واسير بينهم واكون لهم الها وهم يكونون لي شعبا.) (كورنثوس الثانية 6: 16)، فهل تهيء للمولود مكانا في قلبك ليولد فيه المسيح بالايمان ؟ ويكون المجد لله في الكنيسة التي هي جسد المسيح ( بسبب هذا احني ركبتي لدى ابي ربنا يسوع المسيح 15 الذي منه تسمى كل عشيرة في السموات وعلى الارض. 16 لكي يعطيكم بحسب غنى مجده ان تتايدوا بالقوة بروحه في الانسان الباطن 17 ليحل المسيح بالايمان في قلوبكم 18 وانتم متاصلون ومتاسسون في المحبة حتى تستطيعوا ان تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو 19 وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة لكي تمتلئوا الى كل ملء الله. 20 والقادر ان يفعل فوق كل شيء اكثر جدا مما نطلب او نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا 21 له المجد في الكنيسة في المسيح يسوع الى جميع اجيال دهر الدهور.امين) (افسس 3: 14-21)

**********

( يا اولادي الذين اتمخض بكم ايضا الى ان يتصور المسيح فيكم.) (غلاطية 4: 19)

عندما جاء الملاك للعذراء القديسة مريم، واخبرها انها ستكون ام المخلّص، وفي الحال عندما اعلنت خضوعها الكامل لارادة الله بقولها (هوذا انا أمة الرب. ليكن لي كقولك) (لوقا 1: 38)، فمضي من عندها الملاك، وبدأ الجنين يتكون ويتصور في احشائها، وبنفس الايمان فعندما نعلن خضوعنا الى الله اننا عبيده وليفعل بنا وفينا حسب قوله، فان المسيح يبدأ في ان يحل في قلوبنا بالايمان، ويبدأ في تشكيل حياتنا ليتصور المسيح فينا، لكي نكون مشابهين صورة المسيح ابن الله، اخونا البكر. 
(28 ونحن نعلم ان كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده. 29 لان الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم ليكونوا مشابهين صورة ابنه ليكون هو بكرا بين اخوة كثيرين.) (روميه 8: 28-29)


هذه هي صلاتي القصيرة في عيد الميلاد
(هوذا انا -عبد- أو - أمة - الرب. ليكن لي كقولك)

مقــالات ســابقــة