من اقوال الرب يسوع المسيح

***** *** لا تضطرب قلوبكم.انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. *** اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل *** لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. *** لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت. *** وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا.كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا. *** كما احبني الآب كذلك احببتكم انا.اثبتوا في محبتي.*** تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم *** الى الآن لم تطلبوا شيئا باسمي.اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا ***اسألوا تعطوا.اطلبوا تجدوا.اقرعوا يفتح لكم. *** هانذا واقف على الباب واقرع.ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي . *****

الرد على شبهة : لماذا اختفت عبارة " ومعه عشرة الآف قديس " ؟

الرد على شبهة : لماذا اختفت عبارة " ومعه عشرة الآف قديس " ؟


الشبهة تقول

اسقطت الترجمة العربية هذا التعبير الموجود في النسخة الانجليزية من الكتاب المقدس ، لأن النسخة الانجليزية تقول في (سفر التثنية ) ( 33: 2 )ء


And he said, The LORD came from Sinai, and rose up from Seir unto them; he shined forth from mount Paran, and he came with ten thousands of saints: from his right hand went a fiery law for them.


بينما النسخة العربية تقول


فقال جاء الرب من سيناء و اشرق لهم من سعير و تلالا من جبال فاران و اتى من ربوات القدس و عن يمينه نار شريعة لهم .

(التثنية 33: 3)


لماذا اختفت عبارة "ومعه عشرة الآف قديس " ؟


******************


والرد بنعمة الله :

لم تختف العبارة المقصودة ، ولكن مثير الشبهة لم يلتفت الى الترجمة فالعبارة موجودة تحت عينيه ( اتى من ربوات القدس ).ء



ربوات (معناها عشرات الالوف ) و ربوة (معناها عشرة الاف ) و هي كلمة عربية اصيلة ، ونستغرب ان يكون مثير هذه الشبهة من المسلمين الذين يزعمون معرفة اللغة العربية ونتسائل نحن بدورنا ، لماذا قام مثير الشبهة بالقول ( اين اختفت عبارة عشرة آلاف قديس ) في حين ان النص يقول ( عشرات الالوف ) ten thousands، اترك الرد لذكاء القاريء

**********


قاموس المحيط :


الرَّبْوَةُ : الرّابية؛ يقصِد النَّاسُ الرُّبَى المعشوشبةَ للتنزُّه والرَّاحة.-: الجماعة نحو عشرة آلاف ج رُبىً.


في اللغة العبرية רבבה تنطق ربوة ، ومعناها عشرة الآف

المصدر




*******

في (سفر القضاة 20: 10)ء

("فنأخذ عشرة رجال من المئة من جميع أسباط إسرائيل، ومئة من الألف، وألفا من الربوة، لأجل أخذ زاد للشعب ليفعلوا عند دخولهم جبعة ببنيامين حسب كل القباحة التي فعلت بإسرائيل")ء

كتعبير وتأكيد عن نسبة عشرة من المائة (الف من العشرة الآف)ء

***********


ونورد الان بعض الشواهد من الكتاب المقدس العربي والترجمة الانجليزية كما فعل مثير الشبهة ،


**********


( بكر ثوره زينة له وقرناه قرنا رئم بهما ينطح الشعوب معا الى اقاصي الارض . هما ربوات افرايم والوف منسّى )

(التثنية 33: 17)



His glory is like the firstling of his bullock, and his horns are like the horns of unicorns: with them he shall push the people together to the ends of the earth: and they are the ten thousands of Ephraim, and they are the thousands of Manasseh.


**************


فاجابت النساء اللاعبات وقلن ضرب شاول الوفه وداود ربواته

(1 صموئيل 13: 7)


And the women answered one another as they played, and said, Saul hath slain his thousands, and David his ten thousands

.


***************


وباركوا رفقة وقالوا لها انت اختنا.صيري الوف ربوات وليرث نسلك باب مبغضيه

(تكوين 24: 60)



And they blessed Rebekah, and said unto her, Thou art our sister, be thou the mother of thousands of millions, and let thy seed possess the gate of those which hate them.


************


وتطول قائمة الشواهد لاثبات المقصود ، واترك للباحث الحقيقي ان يقوم بالبحث في الكتاب المقدس تحت كلمة ( ربوة ) أو ( ربوات ) مع ملحقاتهما ، وسيجد الكثير مما يثبت كذب المدعي مثير الشبهة .


اذا فالترجمة صحيحة ، ولكن مثير الشبهة يريد ان يوهم القاريء ان الترجمة العربية اهملت ذكر العدد و يسيء ترجمة النص الانجليزي لغرض في نفسه فيقول انهم (عشرة الآف ) وليس (عشرات الآلوف) ، ولا يخفي على احد انهم يحاولون ايهام القاريء انها نبؤة عن محمد نبي الاسلام ، يالخزي المسلمين الذين يبحثون بشتى الطرق لايجاد شرعية لهم من الكتاب المقدس ، حتى وان كانت بالتحايل والكذب والتلفيق !!!ء



هذا الرد فقط للباحثين عن الحق بدون لي اعناق النصوص او الحقيقة .

نصلي ان ينير الرب عقول وابصار الباحثين عن الحق


الرد على شبهة : من هم السبعون نفسا ؟؟

الرد على شبهة : من هم السبعون نفسا ؟


الذين نزلوا ارض مصر ؟





يتسائل المسلمون عن النص الوارد في سفر الخروج :
وكانت جميع النفوس الخارجين من صلب يعقوب سبعين نفسا
(الخروج 1: 5)

وحجته في هذا الموضوع هو سؤال استنكاري يضعه المسلم :
هل يعقوب من الخارجين من صلبه ، و هل يجوز ضم يعقوب في العدد الاجمالي السبعين نفسا ؟؟؟

وللرد على هذه الشبهة بنعمة الله نقول :
ورد في سفر التكوين الاصحاح 46 اسماء واعداد اولاد واحفاد يعقوب النازلون الى ارض مصر ، وتنتهي الفقرة بالقول

جميع نفوس بيت يعقوب التي جاءت الى مصر سبعون
(تكوين 46: 27)

اذا ما يذكره النص من سفر التكوين ان العدد المذكور هو ( بيت يعقوب ) ويذكر سفر الخروج ان العدد هو ( الخارجون من صلب يعقوب ) ، نستطيع ببساطة شديدة ان نفهم ان العدد لا يستثني يعقوب كونه رأس بيته واصل الخارجين من صلبه .

المسلم الذي يشكك في هذه الشبهة يعتمد على سؤال يقول ( وهل يعقوب من الخارجين من صلبه لكي يتم اخذه في العدد ) ؟؟


ونرد قائلين : السؤال بهذه الصيغة تقود الى تقرير خاطيء ، فان القول ( الخارجين من صلب يعقوب ) يتضمن بالقطع يعقوب كونه الاصل للخارجين من صلبه ، والعدد به يستقيم في الكتاب المقدس الى المجموع سبعين ، اما استثنائه من العدد لكي يقول المسلم ان العدد المذكور ينقص اسما واحدا ، هو اسلوب لمحاولة خلق الاخطاء لا غير .
ورد ايضا في سفر التثنية :

سبعين نفسا نزل آبائك الى مصر والآن قد جعلك الرب الهك كنجوم السماء في الكثرة
(التثنية 10:22)

فكما سبق وقلنا نعيد ، ان يعقوب متضمنا في العدد الاجمالي (السبعون نفسا ) النازلون الى ارض مصر ، كونه كان حيا وقت نزولهم ، وهو ايضا من ضمن النازلين الى ارض مصر ، وكونه ( رأس بيت يعقوب ) او ( اصل ذريته الخارجة من صلبه) فانه بالقطع يكون متضمنا في العدد الاجمالي ، ولا يقول بغير ذلك الا انسان جاهل لا يعرف عن ماذا يتكلم .

وبالرغم من ان اسطفانوس ذكر في اعمال الرسل ان عدد النازلين كان 75 نفسا :


فارسل يوسف واستدعى اباه يعقوب وجميع تشيرته خمسة وسبعين نفسا . فنزل يعقوب الى مصر ومات هو وآباؤنا

(اعمال الرسل 7: 14 - 15)


وربما ذكر هذا الرقم نقلا عن الترجمة السبعينية ( اليونانية ) للتوراة ـ التي تذكر العدد 75 ايضا ، ويقول المفسرون ان اليهود قاموا بضم اسماء اثنان من اولاد منسيّ واثنان من اولاد افرايم وواحد من احفاده ، وبهذا يصبح المجموع 75 .
ولكن من المؤكد لدينا ان العدد الحقيقي هو 70 نفسا ، حيث اتفقت النسخة العبرية والترجمة السبعينية على هذا الرقم في ( سفر التثنية 22: 10)






الرد على شبهة : طلب ان يخلصه من الموت وسمع له

الرد على شبهة : طلب ان يخلصه من الموت وسمع له



الشبهة تقول ، جاء في الرسالة الى العبرانيين :

(الذي في ايام جسده اذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر ان يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه )
(عبرانيين 5: 7)

فيفهم منها المعترض ان الله انجى المسيح برفعه قبل موت الصليب .

وسوف نتناول في الرد على الشبهة محورين بنعمة الله :

المحور الاول : ان حتمية الموت للفداء وسفك الدم هو فكر اساسي في الرسالة الى العبرانيين ، حيث انها توضح لهم ان السيد المسيح كان المتمم للنبؤات في العهد القديم سواء بكونه الذبيحة السمائية المقبولة ، او كونه الكاهن الملكي على رتبة ملكي صادق الذي يقدم الفداء الى قدس الاقداس

المحور الثاني : ما هو مفهوم الخلاص من الموت الذي يتفق مع كون السيد المسيح اجتاز الموت الجسدي بالفعل على الصليب .

*************

اولا : يخلصه من الموت المذكورة في هذه الفقرة لاتقول انه (ينجيه) اي لن يموت ، بل تقول انه (يخلصه) اي بالانتصارعلى تأثير الموت في الجسد بالفساد ، وذلك بالقيامة من الاموات بالجسد ، فلم يكن للموت سلطان عليه او على جسده ، فلم يمسكه الموت ، اذ لم يكن قادرا على ذلك ، ويؤثر فيه بالفساد والانحلال .
هذا الفهم واضح في الكتاب المقدس فيقول :
( فليعلم ان من رد خاطئا عن ضلال طريقه يخلّص نفسا من الموت ويستر كثرة من الخطايا)
(يعقوب 5: 20)


وطبعا لا يمكن ان يفهم ( يخلص نفسا من الموت ) انه لن يموت والكتاب المقدس واضح ان حكم الموت هو حتمية على الجميع ( وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة ) (عبرانيين 9 : 27)
اذا فمن الواضح ان الخلاص من الموت ليس معناه عدم اجتاز بوابة الموت ، بل عدم البقاء فيه بالانتقال من الموت الى الحياة ( يوحنا 5: 26)

*************

ثانيا : من المؤكد ان الرسالة الى العبرانيين نفسها تؤكد حقيقة موت المسيح وقيامته ، فقد جاء في الاصحاح الثاني :
(فاذ قد تشارك الاولاد في اللحم والدم اشترك هو ايضا كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت اي ابليس )
(عبرانيين 2: 12)

كما جاء ايضا في نفس الرسالة ، ما يؤكد حقيقة موت الصليب :
(ناظرين الى رئيس الايمان ومكمله يسوع الذي من اجل السرور الموضوع امامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي فجلس في يمين عرش الله.)
(عبرانيين 12: 2)

وايضا :
(واما المسيح وهو قد جاء رئيس كهنة للخيرات العتيدة فبالمسكن الاعظم والاكمل غير المصنوع بيد اي الذي ليس من هذه الخليقة 12 وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الى الاقداس فوجد فداء ابديا.
(عبرانيين 9: 11 - 12)

وايضا :
(فان الحيوانات التي يدخل بدمها عن الخطية الى الاقداس بيد رئيس الكهنة تحرق اجسامها خارج المحلّة. لذلك يسوع ايضا لكي يقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب.)
(عبرانيين 13: 11 – 12)

وايضا :

(وانما حيث تكون مغفرة لهذه لا يكون بعد قربان عن الخطية 19 فاذ لنا ايها الاخوة ثقة بالدخول الى الاقداس بدم يسوع 20 طريقا كرّسه لنا حديثا حيّا بالحجاب اي جسده 21 وكاهن عظيم على بيت الله)
(عبرانيين 10: 18 – 21)

وايضا :
(وكما وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة . 28 هكذا المسيح ايضا بعدما قدّم مرة لكي يحمل خطايا كثيرين سيظهر ثانية بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونه )
(عبرانيين 9: 27 – 28)


اذا : فالفكر الواضح في رسالة العبرانيين ، ان النبؤات و الرموز التي كان يقدمها رئيس الكهنة اليهودي بالذبائح الحيوانية في المذبح وقدس الاقداس الارضي ، قد تم تحقيقها في قدس الاقداس الحقيقي ، بواسطة السيد المسيح الذي هو رئيس الكهنة الحقيقي على رتبة ( ملكي صادق ) اي كاهن وملك ، الذي دخل الى قدس الاقداس ، ليقدم فداء بدم نفسه ، ويصنع لنا طريقا بجسده .

ومن هنا فنفهم انه في ايام جسده كان يقدّم صلوات وطلبات الى القادر ان يخلصه من الموت بجسده ايضا ، اي بالقيامة من الاموات .

*************

ثالثا : يشرح القديس بطرس معنى خلاص المسيح من الموت بالقيامة ناقضا اوجاع الموت ، وعدم فساد جسده بالموت فيقول في سفر اعمال الرسل مخاطبا اليهود :

(22 ايها الرجال الاسرائيليون اسمعوا هذه الاقوال.يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم ايضا تعلمون.
23 هذا اخذتموه مسلّما بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق وبايدي اثمة صلبتموه وقتلتموه.
24 الذي اقامه الله ناقضا اوجاع الموت اذ لم يكن ممكنا ان يمسك منه.
25 لان داود يقول فيه كنت ارى الرب امامي في كل حين انه عن يميني لكي لا اتزعزع.
26 لذلك سرّ قلبي وتهلل لساني حتى جسدي ايضا سيسكن على رجاء.
27 لانك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا.
28 عرفتني سبل الحياة وستملأني سرورا مع وجهك.
29 ايها الرجال الاخوة يسوغ ان يقال لكم جهارا عن رئيس الآباء داود انه مات ودفن وقبره عندنا حتى هذا اليوم.
30 فاذ كان نبيا وعلم ان الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه
31 سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح انه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا.
32 فيسوع هذا اقامه الله ونحن جميعا شهود لذلك.)
(اعمال الرسل 2: 22 – 32)

*************

رابعا : من المؤكد ان الكتاب المقدس يؤكد حقيقة موت السيد يسوع المسيح على الصليب ودفنه وقيامته في اليوم الثالث في كل اجزائه ، والفقرة في سياق فكر الكتاب المقدس وحقيقة موت وقيامة السيد المسيح ليكون (باكورة القائمين من الاموات ) ، كما جاء في الرسالة الى اهل كورنثوس

(12 ولكن ان كان المسيح يكرز به انه قام من الاموات فكيف يقول قوم بينكم ان ليس قيامة اموات.
13 فان لم تكن قيامة اموات فلا يكون المسيح قد قام.
14 وان لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل ايضا ايمانكم.
15 ونوجد نحن ايضا شهود زور للّه لاننا شهدنا من جهة الله انه اقام المسيح وهو لم يقمه ان كان الموتى لا يقومون.
16 لانه ان كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام.
17 وان لم يكن المسيح قد قام فباطل ايمانكم. انتم بعد في خطاياكم.
18 اذا الذين رقدوا في المسيح ايضا هلكوا.
19 ان كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فاننا اشقى جميع الناس.
20 ولكن الآن قد قام المسيح من الاموات وصار باكورة الراقدين.)
(1 كورنثوس 15: 12 – 20)

*************

خامسا : وحيث ان السيد المسيح هو ( باكورة القائمين من الاموات ) يشرح الكتاب المقدس معنى القيامة من الاموات والانتصار عليها ، الذي فعله الرب يسوع واهداه لكل المؤمنين به .

( 35 لكن يقول قائل كيف يقام الاموات وباي جسم يأتون.
36 يا غبي.الذي تزرعه لا يحيا ان لم يمت.
37 والذي تزرعه لست تزرع الجسم الذي سوف يصير بل حبة مجردة ربما من حنطة او احد البواقي.
38 ولكن الله يعطيها جسما كما اراد ولكل واحد من البزور جسمه.
39 ليس كل جسد جسدا واحدا بل للناس جسد واحد وللبهائم جسد آخر.وللسمك آخر وللطير آخر.
40 واجسام سماوية واجسام ارضية.لكن مجد السماويات شيء ومجد الارضيات آخر.
41 مجد الشمس شيء ومجد القمر آخر ومجد النجوم آخر.لان نجما يمتاز عن نجم في المجد.
42 هكذا ايضا قيامة الاموات.يزرع في فساد ويقام في عدم فساد.
43 يزرع في هوان ويقام في مجد.يزرع في ضعف ويقام في قوة.
44 يزرع جسما حيوانيا ويقام جسما روحانيا.يوجد جسم حيواني ويوجد جسم روحاني.
45 هكذا مكتوب ايضا.صار آدم الانسان الاول نفسا حية وآدم الآخير روحا محييا.
46 لكن ليس الروحاني اولا بل الحيواني وبعد ذلك الروحاني.
47 الانسان الاول من الارض ترابي.الانسان الثاني الرب من السماء.
48 كما هو الترابي هكذا الترابيون ايضا.وكما هو السماوي هكذا السماويون ايضا.
49 وكما لبسنا صورة الترابي سنلبس ايضا صورة السماوي.
50 فاقول هذا ايها الاخوة ان لحما ودما لا يقدران ان يرثا ملكوت الله.ولا يرث الفساد عدم الفساد
51 هوذا سرّ اقوله لكم.لا نرقد كلنا ولكننا كلنا نتغيّر
52 في لحظة في طرفة عين عند البوق الاخير.فانه سيبوق فيقام الاموات عديمي فساد ونحن نتغيّر.
53 لان هذا الفاسد لا بد ان يلبس عدم فساد وهذا المائت يلبس عدم موت.
54 ومتى لبس هذا الفاسد عدم فساد ولبس هذا المائت عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة ابتلع الموت الى غلبة.
55 اين شوكتك يا موت.اين غلبتك يا هاوية.
56 اما شوكة الموت فهي الخطية.وقوة الخطية هي الناموس.
57 ولكن شكرا للّه الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح.)
(1 كورنثوس 15: 35 – 57)

*************

الخلاصة : السيد المسيح مات ودفن وقام من بين الاموات في اليوم الثالث ، هذا هو الخلاص من الموت الذي فعله وكان فيه باكورة واعطانا نحن المؤمنين باسمه ان ننال نفس الانتصار والخلاص.





لماذا لم يقل يسوع لابلـيس اسجد لي؟

لماذا لم يقل يسوع لابليس أسجد لي ؟


الشبهة تقول :

نقرأ في انجيل متى عن تجربة ابليس للسيد يسوع المسيح :

(ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا واراه جميع ممالك العالم ومجدها . وقال له اعطيك هذه جميعا ان خررت وسجدت لي . حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان . لانه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد . ثم تركه ابليس)
( متى 4: 8 - 11)


**********


الرد بنعمة الله :


عندما قال الرب يسوع هذا التقرير ( للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد ) هو يقول اقتباس من العهد القديم ،
معروف للجميع سواء من البشر او من الشياطين .

فالرب يسوع يقول التقرير المعروف للجميع ، ان السجود والعبادة هي لله فقط .
اما عن الشيطان ، فكان يعرف ان الرب يسوع هو القدوس ( اسم من اسماء الله ) .

(وكان في مجمعهم رجل به روح نجس.فصرخ 24 قائلا آه ما لنا ولك يا يسوع الناصري.أتيت لتهلكنا.انا اعرفك من انت قدوس الله. 25 فانتهره يسوع قائلا اخرس واخرج منه. 26 فصرعه الروح النجس وصاح بصوت عظيم وخرج منه.)
(مرقس 1: 23)

( ولما جاء الى العبر الى كورة الجرجسيين استقبله مجنونان خارجان من القبور هائجان جدا حتى لم يكن احد يقدر ان يجتاز من تلك الطريق. 29 واذا هما قد صرخا قائلين ما لنا ولك يا يسوع ابن الله.أجئت الى هنا قبل الوقت لتعذبنا.)
(متى 8: 28 - 19)

اذا فالرب يسوع المسيح لم ينكر انه هو الله ، وحيث ان الشيطان يعرف انه القدوس ابن الله ( الله الظاهر في الجسد ) فهو يعرف من التقرير ( للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد) لمن العبادة والسجود .

بالمناسبة ، وردت كلمة السجود حوالي 60 مرة في العهد الجديد ، عندما كانت تقدم للبشر والملائكة كانوا يرفضون قائلين ( اسجد لله ) ولكن السيد الرب يسوع المسيح قبل السجود ولم يرفضه ، بالرغم من قوله التقرير السابق ( للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد ) ، فهو المعنى بالسجود والعبادة .

سلام الله وتحياتي

الرد على شبهة الاحد عشر تلميذا وتوما


الرد على شبهة الاحد عشر تلميذا وتوما



الرد على شبهة الاحد عشر تلميذا بدون توما


الشبهة : كيف ظهر المسيح للاحد عشر ، بدون وجود توما ، المفترض انهم عشرة فقط !!!


***********
الرد بنعمة الله :

اولا يجب ان نعرف ان الرب يسوع المسيح كان يظهر لمدة اربعين يوما ، منذ يوم القيامة الى يوم الصعود ، كانت هذه الفترة مليئة بالظهورات للتلاميذ (اصبحوا احد عشر بعد موت يهوذا الاسخريوطي)  واسمائهم كما يلي :

(ولما دخلوا صعدوا الى العليّة التي كانوا يقيمون فيها بطرس(1) ويعقوب(2) ويوحنا(3) واندراوس(4) وفيلبس(5) وتوما(6) وبرثولماوس(7) ومتى(8) ويعقوب بن حلفى(9) وسمعان الغيور(10) ويهوذا اخو يعقوب(11).)  (اعمال الرسل 1: 13)
 
تعالوا اذا نقرأ النصوص التي تتكلم عن هذه الفترة المسماة الاربعين المقدسة : (بين قيامة الرب يسوع وظهوره للتلاميذ وصعوده الى السماء)

جاء في بشارة يوحنا الاصحاح 20
(18 فجاءت مريم المجدلية واخبرت التلاميذ
انها رأت الرب وانه قال لها هذا
19 ولما كانت عشية ذلك اليوم وهو اول الاسبوع وكانت الابواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم سلام لكم.
20 ولما قال هذا أراهم يديه وجنبه.ففرح التلاميذ اذ رأوا الرب.
21 فقال لهم يسوع ايضا سلام لكم.كما ارسلني الآب ارسلكم انا.
22 ولما قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس.
23 من غفرتم خطاياه تغفر له.ومن امسكتم خطاياه أمسكت
24 اما توما احد الاثني عشر الذي يقال له التوأم فلم يكن معهم حين جاء يسوع.

25 فقال له التلاميذ الآخرون قد رأينا الرب.فقال لهم ان لم أبصر في يديه اثر المسامير واضع اصبعي في اثر المسامير واضع يدي في جنبه لا أؤمن
26 وبعد ثمانية ايام كان تلاميذه ايضا داخلا وتوما معهم.فجاء يسوع والابواب مغلقة ووقف في الوسط وقال سلام لكم.)
(يوحنا 20 : 18 – 26)



اذا في بشارة يوحنا هنا يتكلم عن رجوع مريم المجدلية بعد ظهور الرب يسوع لها في فجر يوم القيامة ، واخبرت التلاميذ ( الاحد عشر ) بظهور الرب ، ثم يخبرنا انه في عشية ذلك اليوم ظهر الرب للتلاميذ ولم يكن توما موجودا معهم (بالطبع عددهم الان عشرة فقط ) ،واذ اخبره باقي التلاميذ ان الرب ظهر لهم ، فقال انه لن يؤمن الا اذا رأي بنفسه ، ثم يعود ليخبرنا ان الرب ظهر بعد ثمانية ايام للتلاميذ ( الاحد عشر ) فقد كان توما معهم .


نفهم هذا ايضا من بشارة لوقا ، ان التلاميذ كانوا يخرجون ويدخلون من العلية ، فبطرس ويوحنا مثلا خرجا للتأكد من كلام مريم المجدلية بقيامة الرب ، وليس غريبا ان يخرج توما ايضا وقت ظهور الرب الاول للتلاميذ .

جاء في بشارة لوقا الاصحاح 24
(9 ورجعن من القبر واخبرن الاحد عشر
وجميع الباقين بهذا كله.
10 وكانت مريم المجدلية ويونّا ومريم ام يعقوب والباقيات معهنّ اللواتي قلن هذا للرسل.
11 فتراءى كلامهنّ لهم كالهذيان ولم يصدقوهنّ.
12 فقام بطرس وركض الى القبر
فانحنى ونظر الاكفان موضوعة وحدها فمضى متعجبا في نفسه مما كان
13واذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم
الى قرية بعيدة عن اورشليم ستين غلوة اسمها عمواس.)

اما في بشارة لوقا ، فهو يخبر عن ظهور الرب لمريم المجدلية ، ثم يخبرنا عن قصة تلميذي عمواس ( لم يذكرها سوى لوقا ، والتي يشير المفسرون ان لوقا ذكر اسم واحد منهما -كليوباس- لان الثاني هو لوقا البشير نفسه) ويختتم قصتهما بالرجوع الى العلية حيث التلاميذ (الاحد عشر) ليروي لنا ظهور الرب يسوع المسيح الاخير قبل الصعود .

اذا لا يمكن مقارنة حسابات الاشخاص او اعداهم بين هذه الظهورات لانها ثلاث ظهورات مختلفة تماما .




*********

33 فقاما في تلك الساعة ورجعا الى اورشليم ووجدا الاحد عشر
مجتمعين هم والذين معهم
34 وهم يقولون ان الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان.
35 واما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق وكيف عرفاه عند كسر الخبز
36 وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم سلام لكم.
37 فجزعوا وخافوا وظنوا انهم نظروا روحا.
38 فقال لهم ما بالكم مضطربين ولماذا تخطر افكار في قلوبكم.
39 انظروا يديّ ورجليّ اني انا هو.جسوني وانظروا فان الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي.
40 وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه.
41 وبينما هم غير مصدقين من الفرح ومتعجبون قال لهم أعندكم ههنا طعام.
42 فناولوه جزءا من سمك مشوي وشيئا من شهد عسل.
43 فأخذ وأكل قدامهم
44 وقال لهم هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وانا بعد معكم انه لا بد ان يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والانبياء والمزامير.
45 حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب.
46 وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتألم ويقوم من الاموات في اليوم الثالث.
47 وان يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدأ من اورشليم.
48 وانتم شهود لذلك.
49 وها انا ارسل اليكم موعد ابي.فاقيموا في مدينة اورشليم الى ان تلبسوا قوة من الاعالي
50 واخرجهم خارجا الى بيت عنيا.ورفع يديه وباركهم.
51 وفيما هو يباركهم انفرد عنهم وأصعد الى السماء.

52 فسجدوا له ورجعوا الى اورشليم بفرح عظيم.
53 وكانوا كل حين في الهيكل يسبّحون ويباركون الله آمين)
(لوقا 24: 33 - 53)


اذا ليس هناك شبهة او تعارض في الارقام الا في عقل وذهن من يريد اثارة شبهة فقط.

الرب يبارك حياتكم 



**************



 

هل تنبأ اشعياء عن النبي الأمي ؟

هل تنبأ الكتاب المقدس عن النبي محمد
هل تنبأ اشعياء عن النبي الأميّ





هذا هو المقطع الكتابي من اشعياء ( 29 : 9 - 13) ، والذي يرتكن اليه المسلمون في ادعائهم وزعمهم

(9 توانوا وابهتوا تلذذوا واعموا.قد سكروا وليس من الخمر ترنحوا وليس من المسكر.
10 لان الرب قد سكب عليكم روح سبات واغمض عيونكم.الانبياء ورؤساؤكم الناظرون غطّاهم.
11 وصارت لكم رؤيا الكل مثل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه لعارف الكتابة قائلين اقرأ هذا فيقول لا استطيع لانه مختوم.
12 او يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له اقرأ هذا فيقول لا اعرف الكتابة
13 فقال السيد لان هذا الشعب قد اقترب اليّ بفمه واكرمني بشفتيه واما قلبه فابعده عني وصارت مخافتهم مني وصية الناس معلمة
14 لذلك هانذا اعود اصنع بهذا الشعب عجبا وعجيبا فتبيد حكمة حكمائه ويختفي فهم فهمائه.)
(اشعياء  29 : 9 - 13)


عزيزي المسلم ، اذا كنت ممن قرأوا هذا الزعم وصدقوه ، فانت واهم مخدوع، لان الذي اخبرك بهذا ، كتب لك نصف الحقيقة ، وهي النبؤة في سفر اشعياء. ولكنه لم يخبرك بباقي الحقيقة الكاملة ، ان السيد يسوع المسيح (له المجد) قد فسر لنا هذه النبؤة بفمه الطاهر المبارك


لقد اخبرنا ان هذه النبؤة هي ليست تشريف لنبي أميّ،  بل توبيخ للامة اليهودية وقت مجيء المسيح،  وقت ان يظهر المسيح المنتظر بينهم ، ويكون كلامه واعماله مثل كتاب ظاهر للجميع ، ولكنهم يتعامون عن قرائته.

واليك ما قاله السيد المسيح بنفسه:

(1 حينئذ جاء الى يسوع كتبة وفريسيون الذين من اورشليم قائلين.
2 لماذا يتعدى تلاميذك تقليد الشيوخ.فانهم لا يغسلون ايديهم حينما ياكلون خبزا.
3 فاجاب وقال لهم وانتم ايضا لماذا تتعدون وصية الله بسبب تقليدكم.
4 فان الله اوصى قائلا اكرم اباك وامك.ومن يشتم ابا او اما فليمت موتا.
5 واما انتم فتقولون من قال لابيه او امه قربان هو الذي تنتفع به مني.فلا يكرم اباه او امه.
6 فقد ابطلتم وصية الله بسبب تقليدكم.
7 يا مراؤون حسنا تنبأ عنكم اشعياء قائلا.
8 يقترب اليّ هذا الشعب بفمه ويكرمني بشفتيه واما قلبه فمبتعد عني بعيدا.
9 وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس
10 ثم دعا الجمع وقال لهم اسمعوا وافهموا.
(متى 15: 1 - 10)

الآن هل انتبهت الى قول المسيح في العدد 7،  انه يوبخهم على ريائهم ويقولحسنا تنبأ عنكم اشعياء النبي ، ثم يذكر الكلمات الختامية للنبؤة التي تصف حالهم.

الان يا عزيزي المسلم، هل ادركت الان انك مخدوع موهوم ؟؟
تستطيع الان ان تجيب بنفسك على السؤال بصدق وامانة

هل تنبأ اشعياء عن النبي الاميّ ؟؟


سلام الله الذي يفوق كل عقل، يحفظ قلوبكم وافكاركم ، ويحررها لمعرفة مجد الله في يسوع المسيح

لماذا يسمح الله بالألم ؟

لماذا يسمح الله بالألم




أليس الله هو الآب المحب ، لماذا يسمح بالألم في حياتنا ؟؟ الاجابة ببساطة هي : لكي يعطينا القدرة على الانتصار والغلبة !!

هل تبدو هذه الاجابة جعلت الأمر اكثر تعقيدا ؟؟ دعني اضع السؤال في صيغة اخرى : هل يستطيع الانسان الرياضي الذي يستعد لخوض الماراثون او المسابقات الاولمبية ان يشتكي من طريقة المدرب في تحسين اداءه وقوة عضلاته وحركاته ؟ الا يعي هذا الرياضي ان هذا الالم الذي يشعر به بعد التدريب المضني كان لازما وضروريا لكي يهنأ بلحظة الفوز في نهاية المطاف ، ربما الاجابة بدأت تتضح قليلا ، ولكن كيف يمكن تطبيق هذا الامر في علاقتنا مع الله ؟؟

حسنا ، دعني اشاركك ما علّمنى الله في هذا الشأن ، هل تذكر كيف كان حال شعب الله وقت الخروج من ارض مصر ؟؟ كيف قضي ايامه الاولى في البرية ، يتساءل من اين يأتيه الطعام ، أو من اين سيأتي بالمياه الصالحة للشرب ، وكيف سينام ، وكيف سيلبس ، الواقع ان شعب الله كان يسأل موسى : "هل لانه ليست قبور في مصر اخذتنا لنموت في البرية. ماذا صنعت بنا حتى اخرجتنا من مصر" ( الخروج 14: 11) وكانوا يتمردون على موسى وهرون : " ليتنا متنا بيد الرب في ارض مصر اذ كنا جالسين عند قدور اللحم نأكل خبزا للشبع. فانكما اخرجتمانا الى هذا القفر لكي تميتا كل هذا الجمهور بالجوع" ( الخروج 16: 13) .

كلنا نعرف كيف كان حال الشعب مع موسى ، وكيف كان الوضع مرهقا ومؤلما للجميع ، ويمكنك ان ترجع تقرأ القصة بكل ما فيها من معاناة بنفسك ، ما يهمني هنا ان اذكر لكم ماذا كان يقول الله لهم في هذا الوقت بالتحديد ؟؟

لقد اعطاهم الله مفاتيح الانتصار والغلبة على الشيطان وعلى التجارب ، ولكنهم لم يفطنوا اليها ، كما لا نفطن نحن ايضا الى هذه المفاتيح احيانا ، مما يستلزم ان نقضي وقتا اطول في مدرسة البرية لنتعلم الدرس .

انظر معي الى الرب يسوع المسيح ( المذخّر فيه كل كنوز الحكمة ) حينما انتصر على تجارب الشيطان الثلاث ، كان يرد عليه دائما ( مكتوب ... ) ، هل لاحظت ان المرات الثلاث التي اقتبسها الرب يسوع في انتصاره على الشيطان ، كانت من كلمات الله لشعبه في البرية عند خروجهم من ارض مصر ؟؟؟ (راجع سفر التثنية الاصحاحات 5 – 8)

الانتصار الاول (مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله) (متى 4: 4) وهي مقتبسة من كلمات الله لشعبه في البرية (جميع الوصايا التي انا اوصيكم بها اليوم تحفظون لتعملوها لكي تحيوا وتكثروا وتدخلوا وتمتلكوا الارض التي اقسم الرب لآبائكم. 2 وتتذكر كل الطريق التي فيها سار بك الرب الهك هذه الاربعين سنة في القفر لكي يذلّك ويجربك ليعرف ما في قلبك أتحفظ وصاياه ام لا. 3 فاذلّك واجاعك واطعمك المنّ الذي لم تكن تعرفه ولا عرفه آبائك لكي يعلّمك انه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل ما يخرج من فم الرب يحيا الانسان. 4 ثيابك لم تبلى عليك ورجلك لم تتورّم هذه الاربعين سنة. 5 فاعلم في قلبك انه كما يؤدب الانسان ابنه قد ادبك الرب الهك. 6 واحفظ وصايا الرب الهك لتسلك في طرقه وتتّقيه.)
(التثنية 8 : 1 – 6)

الانتصار الثاني ( مكتوب لا تجرب الرب الهك ) ( متى 4: 7) وهي نفس الكلمات التي جاءت في سفر التثنية 6: 16 (لا تجربوا الرب الهكم كما جربتموه في مسّة)



الانتصار الثالث ( مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد ) ( متى 4: 10) هي نفس كلمات الرب في سفر التثنية ( انا هو الرب الهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية. 7 لا يكن لك آلهة اخرى امامي. 8 لا تصنع لك تمثالا منحوتا صورة ما مما في السماء من فوق وما في الارض من اسفل وما في الماء من تحت الارض. 9 لا تسجد لهنّ ولا تعبدهنّ لاني انا الرب الهك اله غيور) ( التثنية 5: 6 – 9)


اخوتي الاحباء ، نعم ربما تستصعب كلمات مثل ان الله ( يذّلك ويجربك ليعرف ما في قلبك أتحفظ وصاياه ام لا ، فاذّلك واجاعك ... ) ولكن شكرا للرب ان الكلمات لا تتوقف عن هذا الحد بل يسترسل ( واطعمك المن الذي لم تكن تعرفه ولا عرفه آبائك ، لكي يعلّمك انه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان ، بل بكل ما يخرج من فم الرب يحيا الانسان).


قد يغيب عن عيوننا مفاتيح الانتصار ، ولكن شكرا للرب يسوع الذي انار عيوننا ، لقد انتصر على الشيطان بثلاث كلمات ، كانت في نفس الدرس الذي علمه الرب لشعبه وقت خروجه من البرية ، ربما يغيب عنّا هذا الدرس ولكن الرب يسوع علمّنا كيف نستطيع ان نستثمرالألم و نفس هذه الكلمات في الانتصار على الشيطان والتجارب لنحيا الحياة الابدية .

 
نحن نقبل من مدربينا الارضيين ان يفرضوا علينا قوانين الطعام والشراب وكيف ننام وكيف نستيقظ او بمعنى آخر ( يذّلونا ويجوعونا ) ولكن هذا لانتصار ارضي وقتي ، فما بالك بالانتصار الابدي ؟؟ او كما يقول الكتاب (ثم قد كان لنا آباء اجسادنا مؤدبين وكنا نهابهم. أفلا نخضع بالأولى جدا لأبي الارواح فنحيا. 10 لان اولئك أدبونا اياما قليلة حسب استحسانهم. واما هذا فلاجل المنفعة لكي نشترك في قداسته. 11 ولكن كل تأديب في الحاضر لا يرى انه للفرح بل للحزن.واما اخيرا فيعطي الذين يتدربون به ثمر بر للسلام.) ( عبرانيين 12: 9 – 11)


الرب يبارك حياتكم



لماذا لم يقسّم المسيح الميراث للشاب السائل؟

الرب يسوع المسيح
بين القاضي والطبيب

ذات مرة جاء شاب الى السيد يسوع المسيح وقال له : قل لأخي ان يقاسمني الميرات ، فكان رد السيد يسوع واضحا ومختصرا : يا انسان من اقامني عليكما قاضيا او مقسّما ؟؟ (لوقا 12: 13 – 21) . ولكن في مكان آخر نجد الرب يسوع قال عن نفسه " لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى ، لم آت لأدعو ابرارا بل خطاة الى التوبة ( لوقا 5: 31) .

يحتج البعض على الرب يسوع المسيح ان ينصّب نفسه قاضيا لقسمة الميرات بين الاخوين ، زاعمين بهذا ان الشريعة المسيحية ليست شريعة كاملة ، تتضمن تقسيمات الميراث ( كما تفعل بعض الشرائع الدينية الاخرى ) .

ولكن اذا نظرنا الى كلام الرب يسوع ( له المجد ) وكيف انه لم ينصّب نفسه قاضيا ولكن طبيبا ، سوف نجد ان هذا التعليم ارقى واسمى واكثر نجاحا وتأثيرا في حل قضية الميراث . وكيف يكون هذا ؟؟ تعال نناقش الامر بروية وهدوء ونحاول الاجابة على السؤال البسيط :

كيف تحل قضايا صراعات البشرية ، هل بوضع المزيد من القوانين والتشريعات ؟؟ هل الانسان في مواجهة المشاكل والتحديات في الحياة ، يحتاج الى قاضي ام الى طبيب ؟؟

ان وظيفة القاضي هي تحقيق او تطبيق القانون على الانسان بما يفعله ، ولكن الطبيب ينظر الى الدوافع والاسباب التي تجعل الانسان يفعل ما فعله ، ثم تحاول الوصول الى السبب ومعالجته ، او ازالته ، حتى يتحرر الانسان من التأثيرات الخاطئة والمريضة التي تجعله يفعله ما يفعله.

واذا نظرنا الى تاريخ الحياة البشرية ، سوف نجد انه كلما تقدمت البشرية وتعقدت سبل الحياة ، ازدادت معها القوانين والتشريعات ، ولكنها ابدا لم تحل وتخفف من الخطية او طريقة الانسان في كسر القانون ، بل على العكس ، كل هذه القوانين الاضافية ، لم تعط حلا للمشاكل ، بل وجدت عقلا بشريا يحاول ايجاد الثغرات في القانون لايجاد الطريقة التي تجعل الانسان يكسر القانون ويأمن العقاب.

ان الانسان لا يحتاج الى مزيد من القوانين والتشريعات، بل يحتاج الى طبيب واع وماهر،  يعرف كيف يصل الى اغوار النفس البشرية المريضة ، ويحدد المرض واسباب التصرفات المريضة ، ليعطي الدواء والشفاء الناجح .

وهذا هو ما فعله السيد المسيح، فانه لم يضع فقط قوانين او تعاليم سامية، ثم طلب من الانسان ان يحققها، ولكنه وضع المقياس الصحيح للانسان البار والسليم، ثم وعدنا بان يعيش فينا هذه الحياة ليصل بها الى المقياس المطلوب، اذا فقط سمحنا له ان يسكن في ارواحنا وحياتنا، ليقودنا بحياته، فنجد تحقيق هذه التعاليم مستطاعا وسهلا .

قال الرب يسوع المسيح : " غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله " ( لوقا 18 : 27)، وبهذا استطاع القديس بولس ان يقول " استطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني " ( قيليبي 4: 13)، نعم استطاع ان يري نفسه ليس فقط متبعا لتعاليم او قوانين ، ولكنه رأي المسيح يحيا في حياته (مع المسيح صلبت فاحيا لا انا بل المسيح يحيا فيّ.فما احياه الآن في الجسد فانما احياه في الايمان ايمان ابن الله الذي احبني واسلم نفسه لاجلي) (غلاطية 2: 20)

لم يكن الشاب يحتاج الى قاضي ليحل مشكلة الميراث ، بل كان يحتاج الى طبيب ليحل مشكلته في محبة اخيه الناقصة والقاصرة. يمكنك ان تنظر الى الموضوع بهذه الصورة : افترض أن (فلان ) كان يقود سيارته ، ونظرا لمخالفة المرور وكسر الاشارة الحمراء ، حصل تصادم مع سيارة اخرى واصيب في الحادث ، ماذا يحتاج (فلان ) في هذه اللحظة ؟؟ هو مخالف للقانون ، ومصاب في آن واحد !!!
من يحتاج : طبيب ام قاضي ؟؟


اظنك سوف توافقني انه يحتاج الى طبيب ، حتى يتعافي ليستطيع ان يقف بعدها امام القاضي . 

لا يحتاج الناس الى مزيد من القوانين والتشريعات او التعاليم ، بل يحتاجون الى روح الله ليحيا فينا حياة السيد يسوع المسيح نفسها ، وهذا وعده الذي يحقق كل يوم منذ اليوم الذي صلب فيه ومات وقام وصعد الى السموات وارسل روح الله القدوس يحيا فينا .

وهذا ما كان بالفعل يحياه السيد المسيح في حياته اثناء خدمته الارضية ، فقط كان يجول يصنع خيرا كطبيب شاف ، وراعي للخراف ، ولكنه رفض ان يكون قاضيا او ديّانا ، وقد قال قبل ان يتوجه الى الصليب مباشرة : " لاني لم آت لادين العالم بل لاخلّص العالم. "
( يوحنا 12 : 47)

قال الرب يسوع المسيح ( له المجد ) : " انا الكرمة وانتم الاغصان. الذي يثبت فيّ وانا فيه هذا يأتي بثمر كثير. لانكم بدوني لا تقدرون ان تفعلوا شيئا. " ( يوحنا 15: 5)، فهل تأتي لتتقابل معه وهو لازال يفتح باب النعمة والرحمة ليقبل الناس كالمخلص والطبيب الشافي، قبل ان يأتي في مجيئه الثاني كديّان وقاض للبشرية ، حينها سوف يكون الوقت قد انتهى .

الرب يبارك حياتكم .

العنف والقتال في العهد القديم

السؤال : لماذا نجد كثير من العنف والقتل في العهد القديم ؟
ولماذا نجد تعليم المسيح في العهد الجديد يقدم المحبة والتسامح ؟؟
هل تغير الله من العهد القديم الى العهد الجديد ؟؟؟
وهل يتساوى العنف في العهد القديم مع العنف في القرآن والاسلام ؟؟

الاجابة :

اولا: يجب ان نعرف ان الكتاب المقدس (وهو كلمة الله الموحى بها الى الانبياء) كان يسجل في العهد القديم احداث يمر بها الجنس البشري على مدار تطور البشرية منذ آدم الى قبل ميلاد المسيح بحوالي اربعة قرون، وقد سجل هذه الاحداث كلها خيرها وشرها، وكان يسجل ايضا وصايا الله التي كان ينقلها الى الناس عن طريق انبيائه، وعلى هذا فيجب التمييز عند قراءة الكتاب بين ما هو موحى به من الله كأخبار عن احداث، وبين ما هو موحى به من الله كوصايا او تشريع.  ويجب ان نعرف ان السيد المسيح جاء في ملء الزمان ليكمل شريعة الناموس ويشرحها ويرتقى بها (مكملا وليس ناقضا او ناسخا) الى محبة الاعداء والصلاة من اجلهم والسعي حثيثا الى توصيل كلمة الله بالمحبة والفداء لخلاصهم.


ثانيا: وصية الله المبدئية والواضحة هي (لاتقتل) (الخروج 20: 13)، من الممكن ان تقرأ احداث عنف وقتل كان السبب فيها مخالفة الناس لوصايا الله، فلا يمكن بالطبع نسبة هذا الى انه اوامر من الله بالقتل والعنف، فلا يقال على القاضي العادل بانه قاتل  لانه يحكم بالاعدام على المذنب بجريمة قتل انسان آخر، فكذلك كان الله يقوم بتنفيذ قضاءه العادل على بعض الشعوب بعد اعطائها الفرصة تلو الفرصة للتوبة لمدة قد تصل الى مئات السنين ولكن لاصرار الشعوب على مخالفة ناموس الله وتقديم الذبائح البشرية من الاطفال الابرياء والهجوم على شعوب اخرى لقتلها وتدميرها واجبارها على العبادات الوثنية، فكان الله يتدخل بنفسه بنار من السماء كما في سدوم وعمورة او الطوفان  كما في ايام نوح، ثم بعد ذلك كان قضاء الله يتم بواسطة شعب معين ضد شعب آخر.


ثالثا: يجب التمييز بين كلام الله عن العنف والقتل كنبؤة يخبر بها قبل حدوثها، وفي هذا الشأن، لا يمكن نسبة الاحداث الى انها اوامر من الله، فعند الله سبق العلم بالامور كلها، فاذا اخبر احد الانبياء عن ان يلقي نبؤة بالاحداث، فهذا لان الله يعرف ما سيفعله الانسان شرا او خيرا، والتمييز بين قضاء الله العادل على الشعوب التي اعطاها الفرصة تلو الفرصة للتوبة (الشعوب السبعة المذكورة في سفر التثنية اعطاها الله فرصة اكثر من 4500 سنة للتوبة ورفضت)، وكما لا نسمي القاضي العادل الذي يحكم بالاعدام انه قاتل، ولا من يقوم بتحقيق القضاء نفسه انه قاتل، بل انه محقق العدالة، فلا يمكن ان يقول احدا ان الله قاتل او ان الشعب الذي يقيم قضاء الله هو قاتل، ولذلك يجب دراسة الموقف جيدا قبل الحكم على الامور.


رابعا: من الواضح والجلي بدراسة احداث الكتاب المقدس انه لم يكن هناك حربا  خاضها بني اسرائيل بأمر الله لنشر الدين او العقيدة عنوة، بل على العكس، كانت جميع المعارك في الكتاب المقدس كانت للدفاع عن النفس من قبائل وشعوب بدأت بالهجوم،  وقد كانت ضد شعوب اشتهرت بالقهر والظلم الواقع على الشعوب الاخرى المسالمة، وعلى هذا فانالغرض الاساسي منها هو اعطاء مساحة كافية من الحرية لاختيار العقيدة بدون فرض او اجبار.


ولنأخذ مثالا تطبيقا من الكتاب المقدس لتأكيد كلامنا .


اخبر الله ابراهيم عن نبؤة سوف تحدث بعد اكثر من اربعة قرون، ان نسل ابراهيم سوف يكون مستعبدا في ارضا غريبة (وهي مصر) ثم يرجع مرة اخرى الى هذه البقعة من الارض (وهي ارض كنعان) ونقرأ عن هذا في ( تكوين 15 : 13 -21).

(13 فقال لابرام اعلم يقينا ان نسلك سيكون غريبا في ارض ليست لهم ويستعبدون لهم. فيذلونهم اربع مئة سنة. 14 ثم الامة التي يستعبدون لها انا ادينها.وبعد ذلك يخرجون باملاك جزيلة. 15 واما انت فتمضي الى آبائك بسلام وتدفن بشيبة صالحة. 16 وفي الجيل الرابع يرجعون الى ههنا. لان ذنب الاموريين ليس الى الآن كاملا. 17 ثم غابت الشمس فصارت العتمة. واذا تنور دخان ومصباح نار يجوز بين تلك القطع 18 في ذلك اليوم قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلا. لنسلك اعطي هذه الارض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات. 19 القينيين والقنزّيين والقدمونيين 20 والحثّيين والفرزّيين والرفائيين 21 والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين).

وبالطبع نحن نعرف ان يعقوب وابنائه نزلوا الى ارض مصر ، حيث كان يوسف ثاني رجلا متسلطا بعد فرعون ، ولكن بعد عدة اجيال لم يعرف حاكم مصر نسل يعقوب فتم تسخيرهم واستعبادهم ، الى ان افتقد الله بني اسرائيل على يد موسى ، و نقرأ عن تحقيق هذه النبؤة في زمن موسى فنقرا في ( الخروج 3 : 16 – 17)  كلام الله الى موسى :
(16 اذهب واجمع شيوخ اسرائيل وقل لهم الرب اله آبائكم اله ابراهيم واسحق ويعقوب ظهر لي قائلا اني قد افتقدتكم وما صنع بكم في مصر. 17 فقلت اصعدكم من مذلّة مصر الى ارض الكنعانيين والحثّيين والاموريين والفرزّيين والحوّيين واليبوسيين الى ارض تفيض لبنا وعسلا).

والآن اذا تابعنا دراسة الكتاب وتتابع الاحداث فيه ، نستطيع ان نعرف كيف تم تحقيق هذه النبؤة على ارض الواقع ، هل كان هذا امرا من الله الى بني اسرائيل بقتل وطرد هذه الشعوب الستة لكي تتحقق النبؤة ، ام كيف تمت هذه الاحداث؟؟؟

واليكم ما يقوله الوحي المقدس :

نقرأ اولا في ( الخروج 23: 20 – 24 ) وعد الله بالتكفل بطرد الشعوب المعادية وطلب من شعبه ابادة الالهة الوثنية.

(20 ها انا مرسل ملاكا امام وجهك ليحفظك في الطريق وليجيء بك الى المكان الذي اعددته. 21 احترز منه واسمع لصوته ولا تتمرد عليه.لانه لا يصفح عن ذنوبكم لان اسمي فيه. 22 ولكن ان سمعت لصوته وفعلت كل ما اتكلم به اعادي اعداءك واضايق مضايقيك. 23 فان ملاكي يسير امامك ويجيء بك الى الاموريين والحثّيين والفرزّيين والكنعانيين والحوّيين واليبوسيين.فابيدهم. 24 لا تسجد لآلهتهم ولا تعبدها ولا تعمل كاعمالهم. بل تبيدهم وتكسر انصابهم.)

نقرأ نفس الكلام مرة اخرى في ( الخروج 34: 11 – 14)

(11 احفظ ما انا موصيك اليوم.ها انا طارد من قدامك الاموريين والكنعانيين والحثّيين والفرزّيين والحوّيين واليبوسيين. 12 احترز من ان تقطع عهدا مع سكان الارض التي انت آت اليها لئلا يصيروا فخا في وسطك. 13 بل تهدمون مذابحهم وتكسّرون انصابهم وتقطعون سواريهم. 14 فانك لا تسجد لاله آخر لان الرب اسمه غيور.اله غيور هو.)

نقرا عن شعب العماليق هو الذي بدأ الهجوم على شعب الله، ولكن نقرأ ايضا عن معجزة انتصار الله بهذا الشعب المنهك والقليل امام شعب من العماليق ومتمرس في القتال :

(8 وأتى عماليق وحارب اسرائيل في رفيديم. 9 فقال موسى ليشوع انتخب لنا رجالا واخرج حارب عماليق.وغدا اقف انا على راس التلّة وعصا الله في يدي. 10 ففعل يشوع كما قال له موسى ليحارب عماليق.واما موسى وهرون وحور فصعدوا على راس التلّة. 11 وكان اذا رفع موسى يده ان اسرائيل يغلب واذا خفض يده ان عماليق يغلب. 12 فلما صارت يدا موسى ثقيلتين اخذا حجرا ووضعاه تحته فجلس عليه.ودعم هرون وحور يديه الواحد من هنا والآخر من هناك.فكانت يداه ثابتتين الى غروب الشمس. 13 فهزم يشوع عماليق وقومه بحد السيف)
(الخروج 17: 8 – 13)


لم تكن مسيرة شعب الله من ارض مصر الى ارض الموعد كلها مليئة بالحروب والقتال والتهجم على كل الشعوب الموجودة في طريقة ، بل على العكس نقرأ امر الله بعدم القتال او الهجوم على الشعوب التي يمرون بارضها مثل الموآبيين ( التثنية 2: 9 ) و العمونيين (التثنية 2: 19) ، بل امرهم بشراء الاكل والشرب منهم بالفضة ، وعندما وصل الشعب الى حدود (حشبون) نقرأ ان (سيحون) ملكها رفض مرور الشعب بسلام وبدأ هو بشن الحرب على شعب الله:

(26 فارسلت رسلا من برية قديموت الى سيحون ملك حشبون بكلام سلام قائلا. 27 امرّ في ارضك.اسلك الطريق الطريق.لا اميل يمينا ولا شمالا. 28 طعاما بالفضة تبيعني لآكل وماء تعطيني بالفضة لاشرب.امرّ برجليّ فقط. 29 كما فعل بي بني عيسو الساكنون في سعير والموآبيون الساكنون في عار.الى ان اعبر الاردن الى الارض التي اعطانا الرب الهنا. 30 لكن لم يشأ سيحون ملك حشبون ان يدعنا نمر به.لان الرب الهك قسّى روحه وقوّى قلبه لكي يدفعه الى يدك كما في هذا اليوم. 31 وقال الرب لي.انظر.قد ابتدأت ادفع امامك سيحون وارضه.ابتدئ تملّك حتى تمتلك ارضه. 32 فخرج سيحون للقائنا هو وجميع قومه للحرب الى ياهص. 33 فدفعه الرب الهنا امامنا فضربناه وبنيه وجميع قومه.)
(التثنية 2: 26 – 33)

نفس الامر حدث مع ملك باشان ( التثنية 3: 1 – 4)

هذه هي الاحداث في حياة موسى، اما في حياة يشوع، فكانت اول الاحداث جميعا هو دخول الشعب الانتصاري بمعونة الهية الى مدينة اريحا، وكلنا يعرف كيف سقطت اسوار مدينة اريحا، فقط بدوران الشعب حولها مرة واحدة في اليوم لمدة ستة ايام، ثم سبع مرات كاملة في اليوم السابع، فسقطت الاسوار من تلقاء نفسها بمعجزة الهية، اي ان الله اشترك مع الشعب في تنفيذ القضاء الالهي بنفسه. ( يشوع 6).

ثم نقرأ في ( يشوع 7) عن خيانة (عخان بن زارح) وعقاب الله له، اذا فمن الواضح ان الله لديه قانون واحد لا يميز فيه بين شعبا وآخر.

ثم نقرأ شيئا غريبا يحدث في ( يشوع 9 : 1) ان الشعوب الستة المذكورة اسمائهم سابقا اجتمعوا معا لمحاربة اسرائيل كرجل واحد:

(ولما سمع جميع الملوك الذين في عبر الاردن في الجبل وفي السهل وفي كل ساحل البحر الكبير الى جهة لبنان الحثّيون والاموريون والكنعانيون والفرزّيون والحوّيون واليبوسيون)، فيما انفصل (الجبعونيون) عن هذا الاجماع وفضلوا ان يلجأوا الى الحصول على معاهدة سلام مع (يشوع) ولكننا نقرأ عن اسلوب الخديعة التي التجأوا اليها في الحصول على هذه المعاهدة ، وبالرغم من هذا الا ان الله أمر يشوع ان يحترم هذه المعاهدة (يشوع 9: 18)، بل ونقرأ ان الله وجه اللوم لداود عندما اراد خرق هذه المعاهدة:

(1 وكان جوع في ايام داود ثلاث سنين سنة بعد سنة فطلب داود وجه الرب.فقال الرب هو لاجل شاول ولاجل بيت الدماء لانه قتل الجبعونيين. 2 فدعا الملك الجبعونيين وقال لهم.والجبعونيون ليسوا من بني اسرائيل بل من بقايا الاموريين وقد حلف لهم بنو اسرائيل وطلب شاول ان يقتلهم لاجل غيرته على بني اسرائيل ويهوذا. 3 قال داود للجبعونيين ماذا افعل لكم وبماذا اكفّر فتباركوا نصيب الرب.)
(2 صموئيل 21: 1- 3)

وهذا يثبت مرة اخرى، ان الله عنده قانون واحد فقط للتعامل بين كل الشعوب (بني اسرائيل او غيرهم).

اما عن معاهدة الصلح بين (يشوع) و(الجبعونيون) وتبعاتها فنقرأ عنها في (يشوع 10) انه عندما علم ملوك الآموريين الخمسة جيران (جبعون) بشأن المعاهدة فاجتمع ملوك الاموريين الخمسة ملك اورشليم وملك حبرون وملك يرموت وملك لخيش وملك عجلون وصعدوا هم وكل جيوشهم ونزلوا على جبعون وحاربوها (فاجتمع ملوك الاموريين الخمسة ملك اورشليم وملك حبرون وملك يرموت وملك لخيش وملك عجلون وصعدوا هم وكل جيوشهم ونزلوا على جبعون وحاربوها) فاستغاث الشعب الاخير ببني اسرائيل لانقاذهم ، وبالفعل تم هذا بمعونة ومعجزة الهية نقرأ عنها في ( يشوع 10: 8- 43)

وكانت هذه الانتصارات كلها لازالت تثير حفيظة الملوك المجاورين ، فاجتمع ملوك اربعة مع الملوك الستة ليكونوا جيشا من عشرة ممالك لمحاربة شعب واحد (يشوع 11 : 1- 5) ولكن الله وعد يشوع ان النصر سوف يكون حليفهم ، وبالطبع لا يمكن ان نتصور ان شعبا واحدا مجهدا ومتعبا ينتصر على عشرة شعوب مرة واحدة الا اذا كان الله يحارب عنهم.

مما سبق يتضح ان وصية الله هي (لاتقتل) اما ماحدث من عنف فهو ليس تشريع وليس وصية يعمل بها مؤمنو الكتاب المقدس، بل يمكن تقسيمه كما رأينا الى احدى الحالات : أما نبؤة لما كان سوف يحدث، أو كانت حروب ومعارك سياسية للحصول على حق الارض، ولكنه ليس امرا بالقتل ولا تشريع لنشر الدين او العقيدة، كما نجده في بعض الديانات الاخرى، او الحروب القديمة التي كان يأتي فيها دائما الملك او الامبراطور المنتصر بفرض العقيدة عنوة وقتل المخالفين (راجع افعال ملوك آشور وبابل بقراءة سفر دانيال، ومافعله مع الفتية الثلاثة – شدرخ وميشخ وعبدنغو – (دانيال 1)، او ما فعله مع دانيال نفسه ( اصحاح 6) .

وماجاء في الكتاب المقدس، يجب التمييز فيه بين ما جاء على انه اخبار الله عن احداث التاريخ، او اخبار عن نبؤة مستقبلية للاحداث، وعدم الخلط بينه وبين القول بأن هذه الاحداث الدامية هي من اوامر الله، بل على العكس، فان الكثير منها حصل لان الشعب كان يعصي وصايا الله.

أهولة وأهوليبة - اختان زانيتان

أهولة وأهوليبة

لماذا نجد في الكتاب المقدس في سفرحزقيال الاصحاح 23
كلام عن (أهولة وأهوليبة) يصفهما في افعالهما بالزنا ؟؟
يقول الكتاب المقدس : (هلك شعبي من عدم المعرفة ) (هوشع 4: 6)
وايضا (لذلك سبي شعبي لعدم المعرفة ) ( اشعياء 5: 13)


المعرفة تتطلب منك فهم ما تقرأه ، ودراسته والكلام واضح من بداية الاصحاح نفسه ، ان الرب يتكلم عن (اورشليم والسامرة) فيصورها لشعب في صورة امرأتان زانيتان ، اسماهما الكبيرة اورشليم واسمها في المثل (أهوليبة) ومعناه (خيمتي فيها) والصغرى هي السامرة واسمها (أهولة) ومعناه (خيمتها) .
(1 وكان الي كلام الرب قائلا. 2 يا ابن ادم كان امراتان ابنتا ام واحدة. 3 وزنتا بمصر.في صباهما زنتا.هناك دغدغت ثديهما وهناك تزغزغت ترائب عذرتهما.4 واسمها اهولة الكبيرة واهوليبة اختها وكانتا لي وولدتا بنين وبنات. واسماهما السامرة اهولة واورشليم اهوليبة.)
(حزقيال 23: 1-4)

العدد الرابع جاء في النص العبري (النص الاصلي الذي تم كتابة العهد القديم به) كما يلي:
וּשְׁמֹותָן אָהֳלָה הַגְּדֹולָה וְאָהֳלִיבָה אֲחֹותָהּ וַתִּֽהְיֶינָה לִי וַתֵּלַדְנָה בָּנִים וּבָנֹות וּשְׁמֹותָן שֹׁמְרֹון אָהֳלָה וִירוּשָׁלִַם אָהֳלִיבָֽה׃
(حزقيال 23: 4)

اهولة في اللغة العبرية: 
אָהֳלָה = her own tent = خيمتها
Strong's Number H170

واهوليبة في اللغة العبرية:
אָהֳלִיבָה = "woman of the tent" or "the tent is in her" = خيمتي فيها
Strong's Number H172 


لماذا اختار الرب التعبير بهذه الصورة ؟

في الكتاب المقدس اختار الرب تصوير علاقته مع الشعب الذي ينتمي له دائما بصورة  العريس والعروس في صورة لنوع العلاقة والمحبة التي تربط بين الله والشعب، في العهد القديم مثلا يقول :
(هكذا قال الرب اين كتاب طلاق امكم التي طلقتها)(اشعياء 50: 1) وايضا (اذهب وناد في اذني اورشليم قائلا.هكذا قال الرب.قد ذكرت لك غيرة صباك محبة خطبتك ذهابك ورائي في البرية في ارض غير مزروعة.)(ارميا 2: 2) وايضا (فرايت انه لاجل كل الاسباب اذ زنت العاصية اسرائيل فطلقتها واعطيتها كتاب طلاقها لم تخف الخائنة يهوذا اختها بل مضت وزنت هي ايضا) (ارميا 3: 8).
وبدون الدخول في تفاصيل الشرح فهو يصور علاقة الشعب بالله بعلاقة الزوج والزوجة، اذا فهذه هي الصورة المميزة والمفضلة التي يتكلم بها الرب في علاقته عن الشعب (وهذه الصورة واضحة مثلا في كل سفر نشيد الانشاد).


وفي العهد الجديد (الروح والعروس يقولان تعال) (رؤيا 22: 17)،وايضا (1 ام تجهلون ايها الاخوة. لاني اكلم العارفين بالناموس.ان الناموس يسود على الانسان ما دام حيّا. 2 فان المرأة التي تحت رجل هي مرتبطة بالناموس بالرجل الحي. ولكن ان مات الرجل فقد تحررت من ناموس الرجل. 3 فاذا ما دام الرجل حيّا تدعى زانية ان صارت لرجل آخر. ولكن ان مات الرجل فهي حرة من الناموس حتى انها ليست زانية ان صارت لرجل آخر. 4 اذا يا اخوتي انتم ايضا قد متم للناموس بجسد المسيح لكي تصيروا لآخر للذي قد أقيم من الاموات لنثمر للّه.) (روميه 7: 1- 4)

**********
في نفس الصورة يتكلم الرب في سفر حزقيال (وغيره) ان الشعب اذا ترك محبة الله وذهب وراء عبادة الالهة الاخرى يسميها الله (الزنا الروحي) ويصورها ايضا في صورة المرأة التي تركت محبة زوجها وذهبت لتزني وراء آخر.


كانت كلمة الله الى حزقيال (وهو من انبياء السبي) وكان يكتب للشعب المنهزم والمسبي في مملكة بابل، ان يصور للشعب ان سبب ما هم فيه الان هو شناعة شرهم وقبح خطيتهم وحالتهم كما يراها الله ويريد تصويرها للبشر بصورة مفهومة لهم، فصّور لهم الامة في نشأتها كطفلة طرحها اهلها في الطريق بدون عناية:

(
1 وكانت الي كلمة الرب قائلة. 2 يا ابن ادم عرف اورشليم برجاساتها 3 وقل.هكذا قال السيد الرب لاورشليم.مخرجك ومولدك من ارض كنعان.ابوك اموري وامك حثية. 4 اما ميلادك يوم ولدت فلم تقطع سرتك ولم تغسلي بالماء للتنظف ولم تملحي تمليحا ولم تقمطي تقميطا. 5 لم تشفق عليك عين لتصنع لك واحدة من هذه لترق لك.بل طرحت على وجه الحقل بكراهة نفسك يوم ولدت. 6 فمررت بك ورايتك مدوسة بدمك فقلت لك بدمك عيشي.قلت لك بدمك عيشي. 7 جعلتك ربوة كنبات الحقل فربوت وكبرت وبلغت زينة الازيان.نهد ثدياك ونبت شعرك وقد كنت عريانة وعارية. 8 فمررت بك ورايتك واذ زمنك زمن الحب.فبسطت ذيلي عليك وسترت عورتك وحلفت لك ودخلت معك في عهد يقول السيد الرب فصرت لي. 9 فحممتك بالماء وغسلت عنك دماءك ومسحتك بالزيت. 10 والبستك مطرزة ونعلتك بالتخس وازرتك بالكتان وكسوتك بزا. 11 وحليتك بالحلي فوضعت اسورة في يديك وطوقا في عنقك. 12 ووضعت خزامة في انفك واقراطا في اذنيك وتاج جمال على راسك. 13 فتحليت بالذهب والفضة ولباسك الكتان والبز والمطرز.واكلت السميذ والعسل والزيت وجملت جدا جدا فصلحت لمملكة.)


كانت الصورة التي رسمها النبي حزقيال حقيقية وصادقة التعبير بحيث فهمها وصدقها كل اسرائيلي، وكان المسبيون الذين يستمعون الى الرسالة يدور امامهم مثل شريط سينمائي مصور، فيشاهدوا الامة المضطهدة في مصر والله يمد اليهم يده ويخرجهم من العبودية بيد مقتدرة وقوية ويصحبهم في البرية ويتذكروا كل العجائب والعظائم التي صنعها معهم الله، ويتذكروا ايضا كيف كانوا مثل طفلة مطروحة ومهملة وعناية الله وحفظه لهم اصبحوا مملكة قوية ومنظمة وقديرة كفتاة صبية في غاية الجمال والبهاء.
(15 فاتكلت على جمالك وزنيت على اسمك وسكبت زناك على كل عابر فكان له. 16 واخذت من ثيابك وصنعت لنفسك مرتفعات موشاة وزنيت عليها.امر لم يات ولم يكن. 17 واخذت امتعة زينتك من ذهبي ومن فضتي التي اعطيتك وصنعت لنفسك صور ذكور وزنيت بها. 18 واخذت ثيابك المطرزة وغطيتها بها ووضعت امامها زيتي وبخوري. 19 وخبزي الذي اعطيتك السميذ والزيت والعسل الذي اطعمتك وضعتها امامها رائحة سرور وهكذا كان يقول السيد الرب 20 اخذت بنيك وبناتك الذين ولدتهم لي وذبحتهم لها طعاما.اهو قليل من زناك 21 انك ذبحت بني وجعلتهم يجوزون في النار لها. 22 وفي كل رجاساتك وزناك لم تذكري ايام صباك اذ كنت عريانة وعارية وكنت مدوسة بدمك.) (حزقيال 16: 15 - 22)

وبينما هم يتأملون هذه الصورة تكلم حزقيال معهم بالحقيقة المرة التي يعرفونها انهم كفتاة اتكلت على جمالها وتركت يد الله واتجهت الى الهة الامم الاخرى، فكانت رسالة حزقيال اكثر من كلام بل اكثر من صورة تعبيرية فقد كانت تمثل لهم الحقيقة التي لايريد احدا منهم مواجهتها والاعتراف بها.


هذه الصورة للخطية الشنيعة التي عاشها الشعب اليهودي والتي بسببها استحق  تأديب السبي، وهو ترك عبادة الله الواحد الحقيقي والتساهل في عبادة الآلهة الوثنية ، الامر الذي صورة الله بأنه صورة بشعة للخيانة الزوجية التي تترك فيها الزوجة رجلها وتعطي جسدها لكي عابر للمتعة، ولهذا مثلا يقول في سفر هوشع (اول ما كلّم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى واولاد زنى لان الارض قد زنت زنى تاركة الرب.)(هوشع 1: 2)


اذا بعد ان شرحنا الصورة التي يفضلها الله في تمثيل علاقته بالشعب، وهي علاقة الزواج التي هي في الاساس علاقة مقدسة جدا ، خلق الله آدم وحواء في جنة عدن ، وقال لهما (وباركهم الله وقال لهم اثمروا واكثروا واملأوا الارض ) (تكوين 1: 28) كان هذا قبل الخطية وقبل السقوط والطرد من جنة عدن ، اذا فليس في الامر خطية او دنس او نجاسة.


والله له كل الحرية والحق في ان يضرب المثل بهذه العلاقة المقدسة ، سواء في نقائها وقداستها ، او في استعمالها الخاطيء بالخطية والزنا . ويرجع الامر اخيرا الى نقاء ذهن المتلقي ، هل هو في حالة القداسة او في حالة الزنا الروحي ؟؟؟


عزيزي :

دعني اختم بكلمة اخيرة عن ما جاء في سفر حزقيال:
لقد تكلم الله على لسان حزقيال الى شعب وصل في الخطية الى ابعد مدى ، وفي هذه الحالة لا تستطيع ان تكلم الشعب عن حالة القداسة المطلوبة ، فهو لن يفهمها ، ولكن النبي تكلم بالوحي المقدس عن حالة القذارة والدناسة التي وصلها لها الشعب .


ماذا حدث لك عن قراءة هذه الفقرة ؟؟؟
هل خجلت ، هل شعرت بالعار ، هل شعرت بالتأذي والقذارة ؟؟؟هذا هو المطلوب من الكلام،  اذا شعر كل انسان عند قراءة هذه الفقرة بما شعرت به ، فهذه هي الخطوة الاولى للرجوع الى الرب .

في قصة الابن الضال، احتاج الامر منه ان يذهب يعيش مع الخنازير (النجسة في شريعة اليهود) ويأكل اكلها، ويشعر بمرارة ونجاسة وقذارة الحياة في البعد عن ابيه، ففكر ونظر الى نفسه وحاله ، وقارن بين هذه الحالة وحالة الابن المبارك، فقرر العودة الى حالة القداسة.

اتمنى ان تقرأ الكتاب المقدس بفهم ، ودراسة ، ففيه كل البركة والنعمة والقداسة الكاملة.

مقــالات ســابقــة