من اقوال الرب يسوع المسيح

***** *** لا تضطرب قلوبكم.انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. *** اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل *** لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. *** لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت. *** وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا.كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا. *** كما احبني الآب كذلك احببتكم انا.اثبتوا في محبتي.*** تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم *** الى الآن لم تطلبوا شيئا باسمي.اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا ***اسألوا تعطوا.اطلبوا تجدوا.اقرعوا يفتح لكم. *** هانذا واقف على الباب واقرع.ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي . *****

لماذا أحتاج الى خلاص الله أو الصليب ؟


استمع الى المشهد الذي يحتوي على اجابة الاسئلة المطروحة 




لماذا أحتاج الله أو خلاص المسيح ؟
هل سيرميني في النار رغم أنني أنسان طيب وأفعل الخير؟
لماذا أحتاج صليب المسيح وما فائدته في حياتي؟
أنني لم أؤذي أحدا بل أفعل الخير دائما ، ماذا يريد الله مني أكثر من ذلك؟

عين بعين وسن بسن

سؤال: هل شريعة العهد القديم التي تقول ، عين بعين وسن بسن ، تعبّر عن إله دموي يحب سفك الدماء والعنف ؟

الاجابة: هذا ما يقوله بعضا من مهاجمي ومعارضي الكتاب المقدس ووحيه الإلهي المقدس ، ولكن القراءة المتأنية الدارسة تقول بعكس ذلك تماما، وتعال نرى معا: 

وَإِذَا أَحْدَثَ إِنْسَانٌ فِي قَرِيبِهِ عَيْبًا، فَكَمَا فَعَلَ كَذلِكَ يُفْعَلُ بِهِ. كَسْرٌ بِكَسْرٍ، وَعَيْنٌ بِعَيْنٍ، وَسِنٌّ بِسِنٍّ. كَمَا أَحْدَثَ عَيْبًا فِي الإِنْسَانِ كَذلِكَ يُحْدَثُ فِيهِ.







البعض ممن يهاجمون الكتاب المقدس، يفسرون هذا المقطع من الناموس على ان الله دموي يحب العنف والدماء، في حين ان التفسير المنطقي والطبيعي يقول عكس ذلك تماما، هو يعبر عن الله المحب والعادل والذي لا يتجاوز في القصاص 

فهو هنا يقول اذا اراد احدا تحقيق العدالة فليكن القصاص مساويا للجريمة ولا يتجاوزها
استمع الى شخص اسمه (لامك) يكلم زوجتيه قبل الناموس قائلا (وَقَالَ لاَمَكُ لامْرَأَتَيْهِ عَادَةَ وَصِلَّةَ: «اسْمَعَا قَوْلِي يَا امْرَأَتَيْ لاَمَكَ، وَأَصْغِيَا لِكَلاَمِي. فَإِنِّي قَتَلْتُ رَجُلاً لِجُرْحِي، وَفَتىً لِشَدْخِي.)

الانسان العادي يريد أن يثأر لنفسه فيتجاوز ويتمادي في العنف ، فاذا أصيب في احد أسنانه فسيكون انتقامه في طاقم الأسنان بأكمله لخصمه، و(لامك) هنا يقول انه قتل رجلا بسبب جرح ، وفتى بسبب كسر او بعض الرضوض في جسمه، والله هنا يقول ببساطة : جرح بجرح ، وكسر بكسر ، لا ازيد ولا اعنف ، الجزاء يكون متناسبا مع حجم الخطأ فقط ، تحقيق العدالة وليس الانتقام هو مطلب الناموس، جدير بالذكر ان النص لا يحتّم ضرورة الانتقام الا في حالة الطلب واللجوء الى المحكمة فهي المنوطة بالتحقيق وإصدار الاحكام وتنفيذها ، وقد اختلف المفسرون اليهود في تأويل وتفسير النص ، مما دعى البعض منهم أيام المسيح ان يتجه اليه بطلب التفسير، وقد قام بالتفسير المتناغم مع قصد الله في تحقيق العدل والانصاف مع ارساء اسس المحبة والتسامح بدون تناقض. 



موضوعات ذات صلة 
*********

هل قول المسيح ناسخا ومنسوخ 
عندما كان يقول ( سمعتم انه قيل .... واما انا فاقول لكم ....) ؟؟
*******

بالطبع الاجابة المباشرة هي لا ، فقد قال المسيح ايضا في نفس الاصحاح (متى الاصحاح 5) والمعروف باسم الموعظة على الجبل  : 
(لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء.ما جئت لانقض بل لاكمّل)



ولكي نفهم معنى قول المسيح (سمعتم انه قيل ...) يجب ان نفهم انه لم يكن يشير الى الناموس المكتوب، والا لقال ( مكتوب في الناموس ...) كما هي عادته عند الاشارة الى التوراة او المكتوب فيها ، ولكن السيد يسوع المسيح قال بوضوح ( سمعتم انه قيل...) في اشارة الى تعليم اليهود الناموسيين في تفسيرهم الى الناموس .

علينا ان ندرك اولا ان اليهود في ذلك الوقت كانت لغتهم هي الآرامية وليست العبرية، والتوراة مكتوبة بالعبرية على الورق، وغير متاحة للجميع فقط لطبقة المعلمين اليهود الذين يعيدون نسخ الكتب باليد (الكتبة) والمعلمين المتشديين (الفريسيين) ، الذين كانوا يقرأون ويفسرون للشعب ، فكانوا يفسرون لهم مثلا ( العين بالعين والسن بالسن ) على انه عمل شخصي يقوم به الشخص للانتقام والثأر .. فيقولون من ضرب احدا على عينه وسبب له ضررا يحق للآخر ان يثأر لنفسه فيذيقه من نفس الكأس. 

وبالطبع (المكتوب) كان شيئا مختلفا تماما، فقراءة واعية متفهمة لسياق النص بدون اجتزاء او تفسير مبتور يقول ان قانون (العين بالعين والسن بالسن) لم يكن موجها لكل واحد ليسهل له الثأر الشخصي ، وانما كان توجيها للقضاة والمحكّمين لتحقيق العدالة عند الاحتكام الى القانون بكل ادواته من شهود وقضاة وشيوخ ومحكمة واستماع وتفكير وتداول. 

كان معلمين اليهود يستميلون الشعب اليهم بأن يعطوهم ما تطلبه النفس البشرية الساقطة في الخطية من تحقيق شهوة الانتقام، وكان هذا تفسيرهم الخاطيء لتعليم الناموس المكتوب ، الامر الذي جاء السيد المسيح ليصححه ويقوّمه (لم ينقض الناموس) ولكنه يكمّله ويوضحه ويفسره على صورته الحقيقية، بل ويرتقي به الى مرحلة اعلى من النضج البشري والحضاري فيطلب المسيح من الناس على المستوي الشخصي تغليب الخير والجمال والحب في الانسان، فكان يحضهم على التسامح والمغفرة ومحاولة حل الامور بالتفاهم الشخصي قبل اللجوء الى القضاء والمحاكمة .
(كن مراضيا لخصمك سريعا ما دمت معه في الطريق.لئلا يسلمك الخصم الى القاضي ويسلمك القاضي الى الشرطي فتلقى في السجن.) (متى 5: 25) 

لم يكن كلام السيد المسيح ناسخا ومنسوخ ، بل تصحيح لتعليم شفاهي خاطيء التفسير عن التوراة المكتوبة التي كانت في يد الصفوة غير الامينة على التفسير والتعليم والتي كان السيد المسيح دائما يلومهم ويؤنبهم في مواضع عديدة من خدمته وكلامه. 


*******

هل الغضب خطية؟


هل الغضب خطية ؟
وهل يمكن ان اسيطر على الغضب؟

أجد انه قد اسيء فهم معنى الغضب، ولذلك نجد البعض يشير الى الغضب على انه خطية او شيء خاطيء، ولكن بدراسة متأنية ومتفهمة للكتاب المقدس نجد ان الغضب في حد ذاته ليس خطأ وانما الخطأ هو ما ينتج عن الغضب، دعني اوضح قصدي.

لا نستطيع ان نلوم مؤشر الحرارة في السيارة اذا ما ارتفع الى درجات الخطر الحمراء عندما لا يكون في السيارة مواد التبريد الكافية للمحرك الساخن، بل على العكس، فان هذا المؤشر هو ايجابي لانه يشير الى ان هناك خلل او شيء خاطيء في الموتور او في جهاز التبريد للسيارة، وهنا نستطيع تدارك الخلل قبل ان يستفحل ليؤذي الموتور او السيارة بالكامل.

الغضب أيضا مثل مؤشر ارتفاع الحرارة في السيارة، هو مؤشر طبيعي خلقه الله في الانسان، يستشعر ويقيس به بعض الأمور غير الصحيحة، فمثلا اذا شاهدت انسان كبير وضخم يمسك طفلا صغيرا ويضربه بعنف لدرجة تؤذي الطفل جسديا ولم تثور فيك مشاعر الغضب فانت انسان غير طبيعي، اذا شاهدت موقفا لحاكم يظلم فيه بعضا من البشر الضعفاء (يفترض انهم رعيته ليرعاهم) ولم تشعر باي مشاعر بالغضب فيجب ان تراجع موقفك كانسان.

الغضب في حد ذاته ليس خطية، فالكتاب المقدس يتحدث عن غضب الله ( لان غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس واثمهم الذين يحجزون الحق بالاثم.) (روميه 1: 18)، ويذكر ايضا غضب الله على اسرائيل في القديم عندما اغاظوه بعبادة الاوثان في اوقات مظلمة وحالكة من تاريخهم (21 لذلك سمع الرب فغضب واشتعلت نار في يعقوب وسخط ايضا صعد على اسرائيل. 22 لانهم لم يؤمنوا بالله ولم يتكلوا على خلاصه) (مزمور 78: 21-22) ( 58 اغاظوه بمرتفعاتهم واغاروه بتماثيلهم.59 سمع الله فغضب ورذل اسرائيل جدا) (مزمور 78: 58-59)، وايضا (الذي يؤمن بالابن له حياة ابدية.والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله) (يوحنا 3: 36)

وكذلك يخبرنا الكتاب المقدس عن أمور خاطئة جعلت المسيح يغضب عندما رأي قساوة قلب اليهود عن اجراء المعجزات للمحتاجين في يوم السبت ثم قام السيد المسيح باجراء المعجزة للشفاء  ( ثم قال لهم هل يحل في السبت فعل الخير او فعل الشر.تخليص نفس او قتل.فسكتوا. 5 فنظر حوله اليهم بغضب حزينا على غلاظة قلوبهم وقال للرجل مد يدك.فمدها فعادت يده صحيحة كالاخرى. (مرقس 3: 1 - 6)

وقد غضب السيد المسيح أيضا على الباعة الذين انتهكوا حرمة وقدسية الهيكل (متى 21: 12- 17) و (يوحنا 2: 12- 17) بالطبع لا يمكن لاحد ان يقول ان الله  او المسيح عندما يغضب انه يرتكب خطية الغضب؟؟  بل أن الكتاب المقدس ينصح المؤمنين ان يغضبوا لانه كما قلنا (او فهمنا حتى الان) ان الغضب في حد ذاته مؤشر صحي وطبيعي للتمييز بين الحق والباطل، ما ينصح به الكتاب المقدس مباشرة بعد الامر بالغضب هو تجنب نتائج الغضب بفعل امرا خاطئا (اغضبوا ولا تخطئوا) (افسس 4: 26)


اذا نستطيع ان نقول باطئمنان ان الغضب نفسه لا يمكن وصفه بالخطية، فهو مؤشر يقود الانسان لاتخاذ قرارات نتيجة لرؤية ما يثير الغضب، الفعل الناتج عن الموقف الغاضب هو الذي يكون خطية او لا خطية.

ولهذا فيجب ان يكون الانسان منقادا بروح الله دائما حتى لا يتخذ قرارات انسانية او بشرية نتيجة الانفعال الخاطيء (19 اذا يا اخوتي الاحباء ليكن كل انسان مسرعا في الاستماع مبطئا في التكلم مبطئا في الغضب.20 لان غضب الانسان لا يصنع بر الله. ) (رسالة يعقوب 1: 19-20)، وهنا كما نرى الرسول يعقوب ينصح الانسان بأن يسرع في الاستماع ويبطيء في التكلم، في اشارة واضحة الى التروي والتفكير جيدا في رد الفعل الذي يتخذه الانسان بناء على المعطيات التي تصله أو حقائق الامور سواء بالاستماع او الرؤية، لان الاسراع في اتخاذ موقف مبني على الغضب فقط بدون حكمة الله واستشارة الله في ماذا نفعل هو الذي يقود للافعال الخاطئة، فغضب الانسان لايصنع بر الله.


وكما قلنا واشرنا سابقا، فان الكتاب المقدس يشجع على استخدام المؤشر الطبيعي الذي وضعه الله فينا بالغضب ولكن ينصحنا بالتروي قبل اتخاذ موقف مبني على الغضب فقط، (25 لذلك اطرحوا عنكم الكذب وتكلموا بالصدق كل واحد مع قريبه.لاننا بعضنا اعضاء البعض.26 اغضبوا ولا تخطئوا.لا تغرب الشمس على غيظكم 27 ولا تعطوا ابليس مكانا.) (افسس 4: 26)، وهنا مرة اخرى فان كلمة الله واضحة، فالغضب وهو موشر طبيعي يثور في الانسان عندما يرى ما ينافي الحق الذي يعرفه، ولكن يجب ان يعطي الانسان نفسه فرصة للتروي والهدوء (لا تغرب الشمس على غيظكم)،  كما تنصح الانسان ان يراجع نفسه وربما يراجع الاخرين لاستكشاف واستنباط ما فعلوه واثار فيه مشاعر الغضب، فربما تكون رؤيتك قاصرة في الكشف الكامل عن الحقيقة، مما يستدعي ان (نتكلم بالصدق بعضنا مع بعض) عندما نتكاشف او نتصارح بسبب بعض الامور التي جعلتنا نغضب، وبهذا فاننا نكشف فورا اذا ما كان الغضب بحسب قداسة الله او بسبب حسد ابليس لاثارة الفتنة والخلاف (ولا تعطوا ابليس مكانا). 

الغضب في حد ذاته هو مؤشر وما ينتج عنه هو الشيء الخاطيء او الصائب، لقد غضب السيد المسيح ولكنه ابدا لم يغضب لامور تختص به، فقد تحمل السيد المسيح اهانات شخصية وقت المحاكمة قبل الصلب، وخلال تجواله ليصنع المعجزات والخيرات اذ اتهمون بانه يستعين بالشياطين او ببعلزبول (احد آلهة الوثنيين) (متى 12: 24)، ولكن الكتاب المقدس يقول عنه انه لم يغضب لهذه الاسباب ولم ينتقم لنفسه (21 لانكم لهذا دعيتم فان المسيح ايضا تالم لاجلنا تاركا لنا مثالا لكي تتبعوا خطواته. 22 الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر 23 الذي اذ شتم لم يكن يشتم عوضا واذ تالم لم يكن يهدد بل كان يسلم لمن يقضي بعدل.) (بطرس الاولى 2: 21- 23) لقد كان غضب السيد المسيح من اجل ظلم الآخرين من المساكين والفقراء والمحتاجين، هذا هو الغضب المقدس الذي مصدره الله اشياء تحمد الله وتمجده (لان غضب الانسان يحمدك. بقية الغضب تتمنطق بها) (مزمور 76: 10)


اذا لا ينبغي لنا ان نسرع في الحكم على الغضب او على الانسان الغاضب، بل يجب علينا التروي والهدوء والتفكير في ضوء كلمة الله وارشاد روح الله القدوس لكي نميز بين ردود الفعل للغضب لكي يكون متوافقا مع كلمة وارادة الله في حياتنا،  فنمجد الله دائما،  واخيرا لا تنزعج من مشاعر الغضب اذا ما ثارت في نفسك،  بل ناقشها بهدوء ربما هناك ما يخالف الحق قد اغضبك، ورجوعا الى المثل الافتتاحي ، اذا رأيت رجلا كبير الحجم يضرب طفلا صغيرا، اجعل غضبك يقودك الى انقاذ الطفل الصغير وليس ايذاء الرجل الكبير، ولكن لا تهمل فتور المشاعر فهذا هو الشيء الذي يجب ان تراجعه حقا.


شجرة الحياة مقابل شجرة القيامة والحياة


شجرة الحياة مقابل شجرة القيامة والحياة



( وأنبت الربّ الإله من الأرض كل شجرة شهية للنظر وجيدة للأكل ، وشجرة الحياة في وسط الجنة وشجرة معرفة الخير والشر. .... وأوصى الربّ الإله آدم قائلا من جميع شجر الجنة تأكل أكلا ، وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتا تموت ) (تكوين 2: 9 و 16 و 17)

(فقالت الحيّة للمرأة لن تموتا، بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر) (تكوين 3: 4 -5 )

هكذا كانت التجربة الأولي ، وهكذا سقط الانسان في الخطية الأولى، أخذ آدم الوصية ولم يحفظها ، فأكل من شجرة معرفة الخير والشر ، واستحق حكم الموت.  كان كل ما يطلبه آدم موجودا في شجرة الحياة، وليس في شجرة معرفة الخير والشر، ولكن بأكله من الشجرة الممنوعة استحق حكما عادلا ، وانفصل آدم عن الله ، فماتت روحه في الحال، قبل ان يموت جسده بالفساد الذي دخل اليه بالخطية، في محبة الله له التي تفوق كل ادراك، منع آدم من الأكل من شجرة الحياة وطرد الله آدم من الجنة.

(وقال الربّ الإله هوذا الانسان قد صار كواحد منّا عارفا للخير والشر، والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل ويحيا الى الأبد، فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخُذ منها) (تكوين 3: 22 - 23) .

ولكن قبل ان يأكل آدم الآمن من شجرة الحيا فيحيا الى الابد بجسد فاسد وروح ميتة منفصلة عن الله ، كان لابد لآدم ان يقوم من موته الذي ماته اولا ، ولكن كيف ؟؟

كان لابد من وجود شجرة أخرى ليأكل منها آدم ، شجرة تقيمه اولا من موته ، ثم تعطيه الحياة ، وها هو الله يرسل الينا شجرة (القيامة والحياة) ، الكرمة الحقيقية، مجدا للرب.

أعلن يسوع عن نفسه أنه هو القيامة والحياة ( قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة . من آمن بي ولو مات فسيحيا) ( يوحنا 11: 25)

(انا الكرمة الحقيقية وأبي الكرّام، اثبتوا فيّ وأنا فيكم . كما أن الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاته إن لم يأتي بثمر كثير ، أنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئا ، إن كان أحد لا يثبت فيّ يطرح خارجا كالغصن فيجف ويجمعونه ويطرحونه في النار فيحترق.) (يوحنا 15: 1 -6)

يسوع المسيح هو الكرمة الحقيقية ، وهو شجرة القيامة والحياة، هل أتيت الآن لتكون غصنا في هذه الكرمة الحقيقية، لاننا بدونه لا نقدر أن نفعل شيئا ، وبدون نحن أموات بالخطايا والذنوب (افسس 2: 1) ، تعالى الى يسوع الذي قال عن نفسه (أنا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي الى الآب الا بيّ ) (يوحنا 14: 6) 


***

شخصيات حول الصليب 2012


شخصيات حول الصليب


 بمناسبة  الاحتفال باسبوع الآلام والصلب ، فكرت ان اشارك معككم بعض التأملات عن شخصيات حول الصليب ، وتأمل معي هل انت في موقفك من الصليب والمصلوب تشابه احدا فيهم ؟؟




كان السيد المسيح حاملا الصليب، متوجها بخطوات بطيئة وثابتة نحو جبل الجلجثة (الذي يترجم الجمجمة) حيث المكان الذي اختاره الله ليتم عليه الفداء ، انه جبل (المريّا) نفس الجبل الذي شرع ابراهيم ان يقدم ابنه ذبيحة بشرية عليه، وكان وهما صاعدين ، اسحق يسأل ابيه : " هوذا النار والحطب واين الخروف للمحرقة؟"، وكانت اجابة ابراهيم "الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني"، (تكوين 22) وكانت استجابة الله في الوقت المعيّن، ان المسيح جاء ليكون "حمل الله الذي يرفع خطية العالم " (يوحنا 1: 29) .


تابع القراءة على الروابط التالية 


شخصيات حول الصليب (1)
شخصيات حول الصليب (2)

يا معلّم أما يهمك أننا نهلك - رؤية جديدة

يا معلّم أما يهمك أننا نهلك 
رؤية جديدة 
*******


وقال لهم في ذلك اليوم لما كان المساء. لنجتز الى العبر...... وقالوا له يا معلم أما يهمك اننا نهلك...... وقال لهم ما بالكم خائفين هكذا. كيف لا ايمان لكم.



كان الرب يسوع يلوم ويوبخ التلاميذ (كيف لا ايمان لكم) لانه قال سابقا (لنجتز الى العبر)، فكيف بعد ان قال انهم سوف يجتازون الى العبر يأتون اليه صارخين (أما يهمك أننا نهلك)؟؟

وقد قال السيد المسيح أيضا اننا بالايمان به وبعمله على الصليب لن نهلك (لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية.) (يوحنا 3: 16) ولكل من يتشكك ويتسائل (أما يهمك أننا نهلك) يقول السيد المسيح ايضا (كيف لا ايمان لك) ؟ ألم يعدك بالحياة الابدية بالايمان به؟ 

قال يسوع (الحق الحق اقول لكم من يؤمن بي فله حياة ابدية.) (يوحنا 6: 47)

(وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي ان يرفع ابن الانسان .. لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية) 

هل أنتبهت ( لكي لا يهلك ..... بل تكون له الحياة الابدية)

كيف أجاوب من يسألني عن الثالوث ؟

سؤال: كيف أجاوب وأشرح الثالوث

لمن يسألني عن الله مثلث الأقانيم في العقيدة المسيحية؟



الجواب بحسب معرفتي ودراستي للكتاب المقدس:
قبل ان ابدأ الجواب لابد من مقدمة سريعة.

أولا: نحن لا نتكلم عن ورقة شجر يمكن وضعها في المختبر تحت العدسة المكبرّة لكي يتم تشريحها وفهمها ، نحن نتكلم عن الله الخالق، كائن عاقل يتكلم ويعلن عن ذاته او يصمت ويحتجب وراء السموات والنجوم والمجرّات.


ثانيا: اذا سألتني عن شيء أو حيوان أو شخص رأيته مرة في أحدى زياراتي لمكان لم تزوره انت ولم تراه انت او تعرفه، فسأقول لك مثلا (تخين مثل الفيل) أو (طويل مثل الزرافة) أو (شجاع مثل الأسد)، حسنا ولكن (الفيل) مثل أيه ؟ و(الزرافة شبه ايه)؟ و(الأسد) زيّ أيه ؟ هذه ليس لها مثل او مثيل بل هي نضرب بها الامثلة للتشبيه فقط ، اليس كذلك ؟


ثالثا: اذا سألتني عن شخص اعرفه انا ولا تعرفه انت، فسوف اقول لك انه يشبه فلان او أريك صورته، أليس كذلك؟ ولكن هل صورته تكفي لتعرفه؟ بالطبع سوف تريك الصورة شيئا ما او لمحة عنه يساعدك على التصّور والتخيل ولكنها ابدا لن تعطيك اجابة شافية عن الشخص، فالشخصية ليست صورة فقط ولكنها طباع واخلاق وطريقة كلام وحركة، فحتي الفيديو المتحرك ايضا لن يعطي معرفة الشخصية كاملة.


رابعا: قد يساعدك في ان تعرف شخصا لم تراه ان تقرأ له ما كتب عن نفسه في سيرته الذاتيه، وهي تجعلنا نرى ما يريد ان يقول عن نفسه ولا نرى ما يريد ان يخفيه، نقرأ افكار الشخص ونعرف عن افعاله وتصرفاته فنستطيع ان نرسم صورة اقرب ما تكون قريبة منه ولكنها لازالت تبقى قاصرة عن معرفة الشخص بالتعامل الحقيقي اليومي معه بالعشرة في الكلام ومشاهدته في التصرفات في كل يوم وكل موقف، أليس كذلك؟




ولازلنا في المقدمة لاجابة السؤال نقول : اذا كان الله يقول عن نفسه في الكتاب المقدس انه روح (تكوين 1: 1 و2) و (يوحنا 4: 24) وانه ليس له شبيه او مثيل (اشعياء 40: 25) و (اشعياء 46: 5) ويقول انه كائن عاقل يتكلم ويعلن عن نفسه (اشعياء 46: 9)
فهو يقول عن نفسه ويفصح عن بعض افكاره تجاه الانسان، كما يقول الكتاب المقدس عن يسوع المسيح انه صورة الله غير المنظور (كولوسي 1: 15) و  (فيليبي 2: 5-8)  ، ويقول عن المسيح ايضا انه كلمة الله اي اعلان فكره (يوحنا 1: 1 و 14 )
ففي المسيح اذا تستطيع ان ترى صورة الله وتدرك قليلا من عقل الله وفكر الله وكلمة الله ، ويظل الله بعد ذلك لا يمكن ادراكه بالكامل لان عقل الانسان محدود ولا يستطيع ان يستوعب غير المحدود داخله لا بالفهم ولا بالتصور والتخيل . 


اذا اردت تعرف عن الله (وهو كائن له شخصية متميزة) هو يعلن عن ذاته كما يشاء فهو يقول عن نفسه ونحن نقبل ما يقوله ولن نجد له شبيها او مثيلا نشبهه به ونتصوره ونتخيله، وتعرف عنه بمعاشرته والنظر الى صورته وافكاره وتصرفاته وهي كلها تتجسد وتتمثل في شخص الرب يسوع المسيح. 


بعد هذه المقدمة ، اجد نفسي عاجزا عن اجابة السؤال، فهناك بعض الاسرار عن الله اختصها الله لنفسه، ولن نستطيع ان نحتوي الله غير المحدود في عقلنا المحدود، ولكن ربما يفيدك ان تقيم علاقة مع شخص المسيح لتتعرف عن اعلان الله عن ذاته فيما يختص الانسان بالنسبة للشيء الهام في مصيره الانساني وهو الخلاص والحياة الابدية ... تحياتي 


الشواهد المستخدمة 
*******
(السرائر للرب الهنا والمعلنات لنا ولبنينا الى الابد لنعمل بجميع كلمات هذه الشريعة) (التثنية 29: 29) 
(في البدء .. روح الله يرف على وجه المياه) (تكوين 1: 1 و 2)
(الله روح) (يوحنا 4: 24)
(فبمن تشبهونني فاساويه يقول القدوس.)(اشعياء 40: 25)
(بمن تشبهونني وتسوونني وتمثلونني لنتشابه)(اشعياء 46: 5)
(اذكروا الاوليات منذ القديم لاني انا الله وليس آخر.الاله وليس مثلي.)(اشعياء 46: 9)
(الذي هو صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة.)(كولوسي 1: 15)
( المسيح يسوع ايضا6 الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا لله 7 لكنه اخلى نفسه اخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس. 8 واذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب. )(فيليبي 2: 5-8) 
(في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله ... والكلمة صار جسدا ) (يوحنا 1 : 1 و 14)
( ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع ايضا.واذ كان يصلي انفتحت السماء22 ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة وكان صوت من السماء قائلا انت ابني الحبيب بك سررت)

ملقين كل همكم عليه لانه هو يعتني بكم




ملقين كل همكم عليه لانه هو يعتني بكم





عندما تقرأ هذه الآية  في الاصل اليوناني تكتشف حاجة جميلة قوي 

ان الكلمة (ملقين) في الاصل اليوناني هي ( ἐπιῤῥίψαντες ) 

ولم تأتي في الكتاب المقدس الا مرتين 
هذه واحدة ، والثانية عندما كتب البشير لوقا في الاصحاح 19: 35
(واتيا به الى يسوع وطرحا ثيابهما على الجحش واركبا يسوع)
والكلمة هنا (طرحا) عندما اتوا بالجحش ليركبه السيد المسيح قبل دخول اورشليم، وطرحا عليه ثيابهما ليجلس عليه الرب يسوع .

حسنا، ماذا اريد ان اقول هنا؟؟

ان الوصية التي تقول ( ملقين كل همكم عليه) هي تماما مثل خلع الملابس والقائها او طرحها على الجحش الذي يركبه المسيح او تحت اقدامه. 
ان ترمي وتلقي الهم كاملا بمعنى انك تخلعه عن اكتافك وتتخلص من حمله وثقله وترميه ولا تعود تأخذه مرة اخرى وانت خارج من محضر الله في الصلاة، او بعد ان تقول انك القيت عليه الهم...

يحضرني هنا ان الكلمة المترجمة في اللغة العربية ايضا لقول المسيح لبطرس ( والقوا شباككم للصيد) (لوقا 5: 4) هي كلمة يونانية مختلفة تماما وتعنى القاء الشبكة ويظل ممسكا بها ، وهي نفسها التي جاءت في (مرقس 2: 4) عندما جاءوا بالمفلوج وانزلوا السرير مربوطا بالحبال وهم ممسكين به

χαλάω

يعني عاوز اقول ايه ؟؟

(ملقين هكمكم) يعني ترميها بالكامل ولا تمسك بطرفها ولا تسحبها مرة اخرى، اخلع الهموم عن كتفيك كما تخلع الثياب لترميها تحت اقدام المسيح في دخوله اورشليم حيث صرخ اليه الجميع ( اوصانا في الاعالي) ومعناها (خلّصنا يا يسوع) والى من نصرخ اليه ان يخلّصنا من همومنا واتعابنا ؟ فارميها عليه لانه هو يعتني بنا، ولاتقلق فلن يزعل الرب عندما تلقي عليه همك، فهو الذي قال وأمر وعلينا الطاعة، ولكن لا ترميها وانت لازلت ممسكا بطرف حبل لتجذبها اليك مرة اخرى .

***

يعني ايه أغفر؟ وليه ؟




 ومتى وقفتم تصلون فاغفروا ان كان لكم على احد شيء لكي يغفر لكم ايضا ابوكم الذي في السموات زلاتكم. 26 وان لم تغفروا انتم لا يغفر ابوكم الذي في السموات ايضا زلاتكم
(مرقس 11: 25- 26)


يعني ايه تغفر ؟ وليه؟
***************


تغفر مش معناها تنسى، تغفر معناها ان لا تتألم عندما تتذكر، يعني ممكن يكون في ايدك أثر حرق تم شفاءه ، او جرح تم التأمه، تبقى شايفه لكن مش بيوجعك، تبقى فاكر امتي اتحرقت او اتجرحت لكن مش موجوع.


ليه تغفر؟ بحسب رأي الشخصي ان اي وصية من الله هي لصالح الانسان المباشر الذي يطيع الوصية، بمعنى اني لما اغفر انا اللي ح استفاد اكثر من الشخص اللي ح اغفر له، ازاي ؟
اقرب وابسط حاجة انك لن تعاني مرارة وكبت وضغط وغيظ وألم كلما تجرعت الذكرى المؤلمة، وهذا سوف يعود عليك بتوفير ثمن ادوية ارتفاع ضغط الدم او الاصابة بمرض السكري او اي امراض اخرى تنتج عن الضغوط العصبية، مثل الازمات القلبية او الصداع المستمر او الحموضة. يكفي ان نصاب بهذه الامراض بسبب علل جسدانية فلا نضيف اليها اسباب نفسية وعصبية.


ان تغفر معناها ان تتوقف عن اجترار مرارة الاحداث السابقة، فلا احد يحب ان ينبش في صندوق القمامة لاستخراج بقايا الطعام المتعفن ليأكله مرة اخرى، فلماذا تفعل ذلك مع الذكريات ؟


واخيرا، فان الغفران هو وصية من صانع وخالق الانسان، يعني ممكن تقول انها كيفية الاستعمال الواردة في الكتالوج لكي يعيش المنتج اطول عمرا وبدون حاجة الى صيانة اعطال مستمرة، بالغفران سوف تنال غفران الله الآب وبدونه لن تكتمل الدائرة كما جاء في الاقتباس اعلاه، سأل بطرس الرب يسوع ( يا رب كم مرة يخطئ الي اخي وانا اغفر له. هل الى سبع مرات.22 قال له يسوع لا اقول لك الى سبع مرات بل الى سبعين مرة سبع مرات.) (متى 18: 21) 


اذا حاولت تغفر سبعين مرة سبع مرات في اليوم اعتقد انك سوف تتوقف عن العد قبل ان تصل الى نصف هذا الرقم. 


مش قلت لك ان الوصية الالهية غالبا ما تكون لصالح الذي يطيع الوصية اكثر من غيره ؟
(وصايا الرب مستقيمة تفرّح القلب.امر الرب طاهر ينير العينين.)
(مزمور 19: 8)






موضوعات ذات صلة:
*******
عندما يقتل الاخ اخيه
لماذا يسمح الله بالالم 
شفاء اليد اليابسة 

عيد الشكر

مفهوم الشكر :
***********

(ودخل اليشع البيت واذا بالصبي ميت ومضطجع على سريره. 33 فدخل واغلق الباب على نفسيهما كليهما وصلى الى الرب. 34 ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدد عليه فسخن جسد الولد. 35 ثم عاد وتمشى في البيت تارة الى هنا وتارة الى هناك وصعد وتمدد عليه فعطس الصبي سبع مرات ثم فتح الصبي عينيه. 36 فدعا جيحزي وقال ادع هذه الشونمية.فدعاها ولما دخلت اليه قال احملي ابنك. 37 فاتت وسقطت على رجليه وسجدت الى الارض ثم حملت ابنها وخرجت)

******************

مفهوم الشكر الحقيقي ، ان المرأة الشونمية التي وصفها الوحي بانها "امرأة عظيمة" بالفعل اعطتني درسا في كيف أشكر، فبعد ان احيا الشيع ابنها، قدمت الشكر اولا ثم حملت ابنها وخرجت، لو كنت انا مكانها لأخذت اولا ثم شكرت ثانيا، هذا اذا تذكرن ان أشكر أساسا.

يارب علمني ان اشكر اولا وآخذ ثانيا .


ليس هو مكان زرع وتين وكرم ورمان ولا فيه ماء للشرب

ليس هو مكان زرع وتين وكرم ورمان ولا فيه ماء للشرب 

‎(ثم ارتحل كل جماعة بني اسرائيل من برية سين بحسب مراحلهم على موجب امر الرب ونزلوا في رفيديم.ولم يكن ماء ليشرب الشعب. 2 فخاصم الشعب موسى وقالوا اعطونا ماء لنشرب.فقال لهم موسى لماذا تخاصمونني.لماذا تجربون الرب. 3 وعطش هناك الشعب الى الماء.وتذمر الشعب على موسى وقالوا لماذا اصعدتنا من مصر لتميتنا واولادنا ومواشينا بالعطش. 4 فصرخ موسى الى الرب قائلا ماذا افعل بهذا الشعب.بعد قليل يرجمونني. 5 فقال الرب لموسى مر قدام الشعب وخذ معك من شيوخ اسرائيل.وعصاك التي ضربت بها النهر خذها في يدك واذهب. 6 ها انا اقف امامك هناك على الصخرة في حوريب فتضرب الصخرة فيخرج منها ماء ليشرب الشعب.ففعل موسى هكذا امام عيون شيوخ اسرائيل. 7 ودعا اسم الموضع مسة ومريبة من اجل مخاصمة بني اسرائيل ومن اجل تجربتهم للرب قائلين افي وسطنا الرب ام لا )



في كثير من الاحيان في مسيرتي في برية الحياة يأتي بي الرب الى منطقة قاحلة جافة سيئة وبائسة "ليس هو مكان زرع وتين وكرم ورمان ولا فيه ماء للشرب " (سفر العدد 20: 5)، واتسائل لماذا يارب أتيت بي الى هذه المرحلة، هل لتعذبني او تميتني؟ هل الرب معي ام تركني ، "افي وسطنا الرب ام لا " ؟ واتلفت حولي لعلي اجد بعض الماء، بعض الامل، بعض الرجاء؟ فلا أجد.

واتذكر هذه القصة المشرقة، واتذكر ان الرب هو قائد المسيرة، اذا كان اتي بي الى هذه المنطقة والمرحلة في حياتي، فليس لأماتتي (حاشاك ياسيد، يارب الحياة)، وانما لكي يعلمني شيئا، تماما مثل امر الرب يسوع تلاميذه ان يعبروا البحيرة فهو الذي الزمهم وامرهم ومع هذا صادفتهم الرياح الصعبة التي عرقلتهم عن العبور (مرقس 6: 45)، ربما يريد الرب ان يلفت انتباهي انني قد اكون تعلمت ان اعتمد على شيئا ما او شخصا ما ويريدني الرب ان ارفع عيني عليه هو ؟، كما فعل مع يوسف، فاخذ منه امه التي تمنته طويلا وكان يمكن ان تعطيه كل الحنان والامان، ثم اخذه من ابوه الذي اعتمد عليه في صراعاته مع اخوته، ثم اخذه من بيت العزيز الذي اعتمد عليه يوسف مرة اخرى في الحصول على الامان الضائع، ثم اخذ منه آخر امل بشري وضعه في زميلي السجن من ذوي السلطة والجاه، الى ان اعترف يوسف اخيرا انه ليس سوى الرب اعتماده ومتكله.

هانذا يا سيدي الان، ارفع عيناي اليك، ليس لدي حيلة، ولا رجاء في اي شيء حولي في هذه البرية القاحلة ، ليس لي من انسان اتكل عليه سواك، مرني الآن ان اضرب الصخرة الجامدة الصامتة، لتخرج ماء، فتعطيني الرجاء وتحيا نفسي.

علمني ان لا اتذمر كما تذمر الشعب في القديم فهلكوا، ان لا اجرب المسيح ولا اكون عابدا لاوثان واصنام صنعتها بيدي، من اموال وذهب وسلطان وجاه، بل ارفع عيناي في اتضاع نحوك، واضع كل ثقتي ويقيني فيك، انت يا سيد لك في الموت مخارج، لانه منك يارب مخارج الحياة منذ القديم، ومنك الكل، وبيدك تعظيم وتشديد الجميع.

الآن آمرك ايتها الفترة القاحلة الجافة اليابسة في حياتي، باسم الرب يسوع المسيح، سلطان كلمته، ليكن فيك ماء وحياة، فرح وابتهاج وسلام، اليك يارب رفعت عيني، فاستجب.

"فهذه الامور جميعها اصابتهم مثالا وكتبت لانذارنا نحن الذين انتهت الينا اواخر الدهور." 

ما هذه الجروح في يدك ؟

ما هذه الجروح في يدك ؟



هل تعاني من جرح سببه اليك يوما أقرب الناس اليك؟
هل سبب لك الجرح أناسا لم تعتقد ان يأتي الجرح والألم منهم مطلقا؟
هل اساء اليك اهلك؟ احباؤك؟ 
والديك، أخوتك، شريك الحياة، ابنائك ؟

ان الرب يسوع يشعر بنا تماما، يشعر كيف تكون مشاعرك وانت مجروح مثل هذا الجرح المؤلم.  أليس مكتوبا عنه " فيما تألم هو مجربا، يقدر أن يعين المجربين" (عبرانيين 2: 18)

لقد عانى الرب يسوع خلال خدمته على الأرض من رفض الناس له، من اذطهادهم له، من اتهام الكتبة له بأن معه "بعلزبول" وانه برئيس الشياطين يصنع معجزات اخراج الشياطين (مرقس 3: 22) 

لقد عانى الرب يسوع من تخلي الاصدقاء عنه في اكثر الأوقات احتياجا اليهم، كما كان قاسيا ان يناموا اصدقائه المقربين ويتركونه وحيدا يصارع في الصلاة،  كم نحتاج لاصدقائنا وقت الحزن والألم، وقت الشدة، ولكن لا نجدهم من حولنا، ربما يفضل الاصدقاء صحبة المبتسمين والفرحين عوضا عن صحبة المتألمين والمجروحين. 

لقد عاني الرب يسوع من جرح انكار اعز اصدقائه له، وقد انكره "بطرس" في اشد وقت كان يحتاج فيه الرب يسوع الى تعضيد ومساندة وتشجيع الاصدقاء وتأييدهم، ان يقولوا له نحن معك ولن نتخلي عنك وننكرك، ولكن حدث العكس تماما.

ثم ها صديقه من دائرة تلاميذه الاوسع قليلا "يهوذا الاسخريوطي" يبيعه من اجل حفنة من الدراهم، فهل خانك بعض الاصدقاء من اجل مصلحتهم ومنفعتهم الوقتية وتركوك تعاني منفردا؟  

وماذا عن اقرباؤه؟ ألم يتخلوا عنه ايضا، الم يجرحوه اشد الجرح واقسى الألم، حينما "قالوا انه مختل"، حينما صنع وليمة لاصدقائه وتلاميذه في البيت؟ (مرقس 3: 21)

واخيرا، تلقي الرب يسوع الجرح والألم الاكبر والدامي له، من الناس الذين قضى معظم وقته يهتم بهم وبمرضاهم، باحزانهم، وامواتهم، واهتم بطعامهم حين جاعوا، بمنبوذيهم حين تركهم اهلهم بسبب برصهم ومرضهم، اهتم بمجانينهم المنبوذين حين طردوا، كل هؤلاء انضموا الى الجوقة الأخيرة التي كانت تصرخ وتهتف: "اصلبه .. اصلبه .. دمه علينا وعلى اولادنا" (متى 27: 25)



ياله من جرح، وياله من ألم، هل تشعر انت ايضا بألم الترك والخيانة؟
هل جرحك اصدقائك واحبائك واقربائك ؟
ولكن ماذا يقول أو يفعل الرب يسوع، عن هؤلاء وعن مافعلوه به؟ 
ان رده وافعاله تتسق تماما مع تعليمه ان يحب .. لا بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق.

اراك ياسيدي الحبيب .. بكل الحب .. تسامح .. وتعطي المزيد من المحبة والتفهم
اراك على الصليب تطلب لهم الغفران وتجد لهم العذر انهم "لايعرفون ماذا يفعلون" 
واسألك يا سيدي .. ما هذه الجروح التي في يديك ؟؟
ما هذه الثقوب التي تركت آثارا في يديك وطعنة نافذة في جنبك
لماذا على جسدك كل هذه الاثار من الضربات وعلامات السوط اللاذع التي مزقت جسدك واحشائك؟ لماذا كل هذه الدماء تغطي كل جزء في جسدك ؟

واسمعك تقول يا حبيب : "هي التي جرحت بها في بيت احبائي" (زكريا 13: 6)

ابعد كل هذا تسميهم "احبائك" ؟.. كم هو عظيم حبك يا سيدي
كم هو رائع قلبك، ونقية احزانك، وطاهرة جروحك 
بل هي مطهرة .. واطلب منك ان تطهرني بها يا سيدي .. فاطهر
اغسلني كثيرا من اثمي.. ومن خطيتي طهرني..
واخلق في قلبا نقيا.. كقلبك
وروحا مستقيما .. كمحبتك
لكي استطيع ان احب.. هؤلاء الذين بقصد او بدون قصد ..
جرحوني .. 



الصورة الفائزة


قصة قصيرة 

الصورة الفائزة 
**********

وقف مدير البنك وهو ممسكا بالصورة الفوتغرافية وهتف في الحاضرين " اخيرا .. هذه هي الصورة التي اريدها .. انها فعلا الصورة الفائزة " ابتسم الحاضرون ابتسامة الارتياح وهم يشاهدون اخيرا نظرة الرضا والسعادة على وجه المدير الحازم ، الذي استطرد وهو لازال ممسكا بالصورة قائلا " انظر الى الطفلة التي تجري نحو أمها وترتمي في احضانها في أمان وطمأنينة، ونظرة الام وهي مرتاحة البال تستقبل ابنتها بمحبة ومرح وجهها يشع بالسلام"، ثم ربّت المدير على كتفي مبتهجا  "احسنت يا عزيز .. انها فعلا لقطة موفقة وتعبر عن سياسة البنك التي يريد ان يعلنها للجمهور في المرحلة القادمة ".

وابتسمتُ .. او هكذا حاولتُ ان تبدو ملامح وجهي وانا اتذكر يوم أعلن المدير عن رغبته في اطلاق هذه المسابقة بين موظفين البنك، فهو يريد صورة ليضعها في الاعلان الجديد الذي سوف يصاحب اصدار بطاقة الائتمان الجديدة التي سوف توفر المال الكافي للسعادة وراحة البال وعدم الخوف من المستقبل لكل من يقتنيها، يومها اخذت كاميرتي على كتفي وخرجت باحثا عن غنيمتي، وقلت في خاطري انني لابد وان افوز بجائزة هذه المسابقة، فالمبلغ المالي المصاحب لها كاف لتسديد بعض الديون وتأمين متطلبات بعض الايام القادمة حتى اعيش هانئا، راضيا ومطمئنا على مستقبل الايام القادمة، اين يمكنني ان اجد مثل هذه الملامح السعيدة على الوجوه الهانئة الا في احدى الاحياء الراقية والتي يسكنها اغنياء البلدة ؟؟

وما ان وصلت الى احدى هذه الاحياء ووقفت اتأمل سكانها فوجدت ضالتي في شخص تبدو عليه علامات الغنى في ملابسه وهيئته، واقتربت منه لكي التقط له الصورة المرجوة،   ولكن .. ما ان اقتربت منه حتى وجدته يرد على هاتفه المحمول، منزعجا .. ويردد كلمات تنم عن قلقه عن تذبذب الاسعار في سوق الاوراق المالية، بالطبع لم يكن في ملامح وجهه ماينم عن اي ارتياح او رضا يمكنني ان التقط له صورة اشارك بها في المسابقة.

ثم لمحت رجلا آخر معه زوجته الشابة الجميلة، وطفلتهما المدللة، يتجهون جميعا نحو سيارة فارهة وفخمة، وقلت في نفسي، نعم انها الصورة المطلوبة، فاقتربت منهم، لاستمع مصادفة الى شكوى الرجل الى زوجته من شريكة في التجارة، الذي يختلس الاموال والارباح لنفسه، وقلقه من الايام القادمة وما يخبئه له المستقبل من خسائر فادحة نتيجة هذه السرقات.         هل انا في حاجة لاقول ان ملامح وجههما لم يكن لها اي اغراء لالتقاط صورة لهما بعد ذلك ؟؟؟

ياله من يوم مرهق قضيته في التنقل بين الاحياء الغنية محاولة مني ان اجد شخصا او اسرة تصلح لكي التقط لها الصورة المثال، التي تغري الجميع بمحاولة الحصول على المزيد من المال الذي يوفر السعادة والرضا بالحصول على البطاقة الائتمانية التي يصدرها البنك الذي اعمل به، الا ان جميع من قابلتهم كانت تشع من وجوههم نظرات القلق على اسعار الاوراق المالية، او قلق على الصفقة الجديدة لتحقيق احسن الارباح، او قلق على مقتنيات الشقة او على السيارة الجديدة الفاخرة . 

وتذكرتُ انني في نهاية هذا اليوم وانا عائد من هذه الجولة في نهاية النهار، رأيت السيدة "أم رضا"  وهي تداعب ابنتها الصغيرة في الحديقة التي صنعتها بيديها في ذلك الركن الذي اختصته لنفسها بين المباني الشعبية التي نقطنها، وقامت بزراعته بيديها باجمل الازهار والورود، بالاضافة الى الياسمين الابيض ذو الرائحة الجميلة المميزة، آه لو عرف مدير البنك أن الصورة التي انتزعت اعجابه بين كل الصور التي رآها، لم تكن لاحد الاغنياء الذي يرتاح بالهم بالركون الى ارصدتهم في البنك، وانما هي السعادة التي اختبرتها "أم رضا" عن الأطمئنان والركون بثقة واتكال على من قال انه يقوت طيور السماء التي لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن، الثقة بمن وعد ان يُـلبس زهور الحقل بمجد يفوق ما لأي ملك أرضي في اي زمان ومكان .

وأفقت من شرودي على تهنئة الحاضرين لي بحصولي على الجائزة الأولى، وانا اسأل نفسي، ترى من هو الفائز الحقيقي ؟؟؟ أنا أو "أم رضا" ؟؟؟


24 لا يقدر احد ان يخدم سيدين.لانه اما ان يبغض الواحد ويحب الاخر او يلازم الواحد ويحتقر الاخر.لا تقدرون ان تخدموا الله والمال. 25 لذلك اقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تاكلون وبما تشربون.ولا لاجسادكم بما تلبسون.اليست الحياة افضل من الطعام والجسد افضل من اللباس. 26 انظروا الى طيور السماء.انها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن.وابوكم السماوي يقوتها.الستم انتم بالحري افضل منها. 27 ومن منكم اذا اهتم يقدر ان يزيد على قامته ذراعا واحدة.28 ولماذا تهتمون باللباس.تاملوا زنابق الحقل كيف تنمو.لا تتعب ولا تغزل. 29 ولكن اقول لكم انه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها. 30 فان كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم ويطرح غدا في التنور يلبسه الله هكذا افليس بالحري جدا يلبسكم انتم يا قليلي الايمان. 31 فلا تهتموا قائلين ماذا ناكل او ماذا نشرب او ماذا نلبس.32 فان هذه كلها تطلبها الامم.لان اباكم السماوي يعلم انكم تحتاجون الى هذه كلها. 33 لكن اطلبوا اولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم. 34 فلا تهتموا للغد.لان الغد يهتم بما لنفسه.يكفي اليوم شره.


وابواب الجحيم لن تقوى عليها

قال الرب يسوع (ابني كنيستي وابواب الجحيم لن تقوى عليها) 


وكنت اعتقد مثل كثيرين ان هذا معناه هجوم ابليس عليها او تشجيعه للاخرين بالهجوم عليها لن يأتي بنتيجة تضر الكنيسة . وهو معنى جميل ومريح. حتى تعلمت في حوار من احد الاصدقاء المعنى الحقيقي واريد ان اشارككم به



الكنيسة في اللغة اليونانية هي (ἐκκλησία = اكليسيا) ومعناها (جماعة من المواطنين تخرج من بيوتها وتجتمع في مكان معين ) ، والصورة التي يعطيها الرب يسوع في كلامه عن الكنيسة وابواب الجحيم ، ان جماعة المؤمنين تجتمع في مكان خارج اسوار بيوتهم ومدينتهم للتخطيط للهجوم على الجحيم وهي مدينة الشيطان لتخليص المأسورين هناك، وفي هجومهم لن تقوى علي هذه الجماعة (اكليسيا = الكنيسة) ابواب مدينة الجحيم، فستنهار امامهم كما انهارت اسوار مدينة اريحا امام يشوع وجنوده.

ان الصورة التي تعيشها الكنيسة الان ونعتقد انها المكان المحاط باسوار او حوائط ونطلق عليها اسم الكنيسة لا تتسق مع الصورة التي تكلم عنها الرب يسوع ، فالكنيسة هي الجماعة التي تخرج عن حدود بيوتها ومدينتها، هي كنيسة مهاجمة لحصون الشيطان واسوار مدينة الجحيم وليس العكس كما نجعلها نحن كنيسة تدافع عن نفسها فقط.

قال الرب يسوع المسيح للكنيسة (جماعة المؤمنين) اذهبوا الى العالم اجمع، ونحن جعلنا الكنيسة (جماعة المؤمنين) تجلس في مكان محاط باسوار وتقول للعالم تعالوا الينا ان شئتم. 

متى تفهم الكنيسة مكانتها كمهاجمة لحصون مدينة الجحيم لتخليص الاسرى هناك والمقيدين بفخ ابليس ؟ كنيسة كارزة مبشرة ، وفي هذا سيكون المسيح معها ويتحقق وعده الصادق ان ابواب الجحيم لن تقوى عليها ؟؟؟

اذا استوعب شعب المسيح هذا الفكر في مصر ، فستكون فعلا مصر للمسيح في غضون اعوام قليلة.

المصدر :


ἐκκλησία
 a gathering of citizens called out from their homes into some public 
place, an assembly


احبوا اعدائكم

واما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم.
باركوا لاعنيكم. احسنوا الى مبغضيكم.
وصلّوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم.

عندما قال الرب يسوع ( احبوا اعدائكم ) هل كان يعطي امرا يستحيل تنفيذه ؟؟





عندما تكلم الرب يسوع عن هذا الحب فانه كان يقصد الحب الذي ينتج عن الارادة وليس العاطفة، فهو لم يطلب ان ننظم الشعر العاطفي في الاعداء، ولكن نترجم هذه المحبة بالاعمال، فكما اظهر المسيح محبته لنا بالاعمال وليس بالاقوال ( ولكن الله بيّن محبته لنا لانه ونحن بعد خطاة مات المسيح لاجلنا.) (رومية 5: 8)، لقد كنا خطاة في عداوة مع الله، ولكن الرب يسوع قدم الخطوة الاولى بصورة عملية ( وانتم الذين كنتم قبلا اجنبيين واعداء في الفكر في الاعمال الشريرة قد صالحكم الان 22 في جسم بشريته بالموت ليحضركم قديسين وبلا لوم ولا شكوى امامه)(كولوسي 1: 21-22) فهو ايضا يطلب مننا ان نعمل بنفس هذا الحب لاعدائنا (يا اولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق.) (يوحنا الاولى 3: 18) افتح قلبك لسكيب الروح القدس القادر ان يعيش فيك هذه الوصية ( لان محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا.) (رومية 5: 5) وابدأ بالخطوة الاولى ( فان جاع عدوك فاطعمه.وان عطش فاسقه.لانك ان فعلت هذا تجمع جمر نار على راسه. 21 لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير) (رومية 12: 20- 21)، وتذكر ان المحبة في هذه الوصية تخاطب الارادة وليس المشاعر، تطلب الاعمال وليس الاقوال ( لكن عندي عليك انك تركت محبتك الاولى. 5 فاذكر من اين سقطت وتب واعمل الاعمال الاولى)(رؤيا 2: 4 - 5)

ان فعل المحبة (الاجابي) الالهية غير المشروطة، المحبة التي تستطيع ان تحب الاعداء وغير المحبوبين، هي ثمرة من سكنى الروح القدس في حياة المؤمنين بالرب يسوع المسيح مخلّصا ورباّ، ( واما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان 23 وداعة تعفف ) (غلاطية 5: 22)،  ولكي تنمو الثمرة لابد من زراعتها اولا والاهتمام بها ورعايتها حتى تنمو وتزدهر قبل ان تكون جاهزة للحصاد، لذلك يسمح الله بتدريب المؤمن لكي تظهر ثمرة المحبة عن طريق وضع المؤمن في ظروف يسمح باظهار المحبة، وهل هناك ظرفا اقدر واجدر لاظهار المحبة من ان يضعني الله وسط اناس لا يحبهم احد؟ اناس ليس بهم اي صفات طبيعية تؤلهم لان يكونوا جذابين او محبوبين، بل على العكس فهم غالبا ما يكونوا منفريّن وعدائيين (لانه ان احببتم الذين يحبونكم فاي اجر لكم. اليس العشارون ايضا يفعلون ذلك. 47 وان سلمتم على اخوتكم فقط فاي فضل تصنعون.اليس العشارون ايضا يفعلون هكذا. 48 فكونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السموات هو كامل) (متى 5: 46- 48)

انظر معي الى الموضوع من هذه الزاوية، اذا ارادت الام ان تربي ابنتها الصغيرة وتدربها على تنظيف وتنظيم غرفتها، فهل تضعها في غرفة منظمة ومرتبة ام غرفة غير مرتبة وتحتاج الى ترتيب؟ او كيف تظهر ثمرة الصبر الا في حالة او موقف يحتاج الى الصبر؟ اذا فعندما يريد الله ان يظهر فيك ثمر الروح فما عليه الا ان يضعك في موقف يحتاج الى ظهور هذه الثمرة، المحبة للاشخاص الذين يحتاجون الى المحبة حقا وليس الاشخاص الذين يسهل محبتهم، المواقف التي تحتاج الى صبر فعلا وليس المواقف التي لا تحتاج الى صبر.


وهكذا " 32 ان احببتم الذين يحبونكم فاي فضل لكم. فان الخطاة ايضا يحبون الذين يحبونهم. 33 واذا احسنتم الى الذين يحسنون اليكم فاي فضل لكم. فان الخطاة ايضا يفعلون هكذا. 34 وان اقرضتم الذين ترجون ان تستردوا منهم فاي فضل لكم. فان الخطاة ايضا يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل." (لوقا 6: 32- 34)، الخطاة والاشرار يعرفون ان يحبون الذين يحبونهم، ومن الطبيعي ان يحب الانسان الظرفاء واللطفاء والمحبوبين، ولكن ماذا عن غير المحبوبين ؟ والذين يحتاجون الى المحبة اكثر من غيرهم ؟ هنا تظهر ثمرة المحبة التي تنتج عن عمل الروح القدس في حياة المؤمن.


نعم يارب احتاج ان تعمل بروحك القدوس في حياتي لتظهر ثمرة المحبة التي انت مصدرها ، المحبة التي لا تنتج عن رد الفعل تجاه من يحبنا فقط، بل التي تصنع فعلا مبدئيا، فتحب الاخرين الذين صنعتهم وخلقتهم على صورتك ومثالك، حتى وان تشوهوا بفعل الخطية والابتعاد عنك ورفض الحياة معك، ليروا في هذه المحبة التي تعطيها لنا وتسكبها في قلوبنا بالروح القدس عملك في حياتنا ومحبتك لنا ولهم.


( وكما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضا بهم هكذا.) (لوقا 6: 31) 



الحزن المحيّ والحزن المميت


الحزن بين الروح القدس والشيطان
**********


(لان الحزن الذي بحسب مشيئة الله ينشئ توبة لخلاص بلا ندامة.
واما حزن العالم فينشئ موتا.)
(كورنثوس الثانية 7: 10)


هل انت حزين ونادم على خطاياك، هل انت حزين لانك فعلت الخطية وكسرت وصية ومحبة الله ام حزين لان ما فعلته قد انكشف وافتضح امرك؟ 

قد تكون حزينا الان، ومن المهم ان تعرف مصدر الحزن لكي تعرف الفرق بين نوعين من الحزن (للموت او للحياة) وتستطيع ان تتعامل معهما، اما ان  يقتادك الى التوبة للحياة او الندم للموت. 

نعرف من الكتاب المقدس ان الروح القدس يبكت المؤمن على الخطية لكي يقتاده الى التوبة (يوحنا 16: 7-11) ، وايضا ( لطف الله انما يقتادك الى التوبة.)  (رومية 2: 4)، ولكن هناك ايضا الحزن الذي يسببه الشيطان المشتكي على الاخوة دائما فهو يقود الى الموت والهلاك (رؤيا 12: 20). 

لقد اخبرالرب يسوع المسيح تلاميذه انه سوف يذهب الى الالام والصليب، وكان وقع الخبر على التلاميذ مختلفا فكان هناك بطرس ويهوذا الاسخريوطي، وقد اخبر الرب كلاّ منهما بما سيفعله عند الصليب.

فقد اخبرالرب تلميذه بطرس انه سوف ينكره ثلاث مرات (31 وقال الرب سمعان سمعان هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة. 32 ولكني طلبت من اجلك لكي لا يفنى ايمانك.وانت متى رجعت ثبت اخوتك. 33 فقال له يا رب اني مستعد ان امضي معك حتى الى السجن والى الموت.34 فقال اقول لك يا بطرس لا يصيح الديك اليوم قبل ان تنكر ثلاث مرات انك تعرفني) (لوقا 22: 31 - 34) ، وهذا ما حدث بالفعل (.61 فالتفت الرب ونظر الى بطرس.فتذكر بطرس كلام الرب كيف قال له انك قبل ان يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات. 62 فخرج بطرس الى خارج وبكى بكاء مرا) (لوقا 22: 61- 62)

وقد اخبر الرب ايضا يهوذا بما سيفعله (يوحنا 13: 21- 29)، وهذا ايضا حدث بالتمام فخانه يهوذا وباعه بثلاثين من الفضة، وبعد ان اتم كل من بطرس ويهوذا تحقيق النبؤات، ندم كل منهما وحزن على فعله، ولكن هناك فارق واضح بين حزن بطرس الذي اقتاده الى التوبة والرجوع الى سيده، وبين حزن يهوذا الذي سمح له ان يسحبه بعيدا عن سيده. 

حزن بطرس انما اقتاده الى التوبة والاعتراف لينال الغفران والعفو(ان اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم)  (يوحنا الاولى 1: 9)، وحزن يهوذا اقتاده الى اليأس والانتحار والموت (متى 27: 3- 10)

لا تجعل الشيطان يخدعك، فيسيطر عليك اليأس وعدم الرجاء في محبة الله ومغفرة المسيح على الصليب، فان دمه الذي سال على الصليب كاف لتطهير خطاياك وخطايا كل العالم ايضا (وهو كفارة لخطايانا.ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم ايضا) (يوحنا الاولى 2: 2)، وتأكد ان التأنيب والتوبيخ الذي يقودك اليه روح الله القدوس هو تأنيب رقيق يقودك الى الاعتراف بخطيئتك ومن ثم نوال الغفران والتبرير، ولكن توبيخ الشيطان يقودك الى اليأس وتقليل شأنك ومكانتك في المسيح يسوع، الذي يرانا الله من خلاله ومن خلال عمله الكفاري على الصليب ابناء الله، قديسين، بلا لوم قدامه في المحبة ( مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح 4 كما اختارنا فيه قبل تاسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة 5 اذ سبق فعيننا للتبني بيسوع المسيح لنفسه حسب مسرة مشيئته) (افسس 1: 3- 5)


مقــالات ســابقــة